____________________
وتوضيحه: ان السيرة: تارة سيرة العرف والعقلاء وهي التي تحتاج إلى امضاء، وأخرى سيرة المتدينين وهي سيرة المتشرعة - بما هم متشرعون - وهي كاشفة عن رأي الشارع وهي الاجماع العملي ولا تحتاج إلى امضاء، ولا اشكال في قيامها على التقليد، إلا ان الاشكال في كونها دليلا برأسه، فان كونها دليلا برأسه لابد وأن تكون بما هي كاشفة عن رأي الامام عليه السلام لتكون اجماعا عمليا، والاجماع سواء كان قوليا أو عمليا لابد وان لا يكون محتمل المدرك، لأنه مع احتمال المدرك لا يقطع بكشفها عن رأي الامام عليه السلام، لاحتمال كون سببها هو المدرك المحتمل. وفي المقام يحتمل كون مدرك السيرة هو كون التقليد بديهيا جبليا فطريا، ولذا عطف القدح فيها على ما مر من القدح في دعوى الاجماع وفي دعوى كونه من ضروريات الدين، فقال (قدس سره): ((وكذا القدح في دعوى سيرة المتدينين)) فإنه يظهر من القدح المذكور في دعوى الاجماع وضرورة الدين.
(1) وهذا هو دليل آخر على جواز التقليد، وهو رابع الأدلة القابلة للمناقشة وحاصله: دعوى دلالة آية النفر وهي قوله تعالى: [فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون] (1) وآية السؤال وهي قوله عز وجل: [فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون] (2) ومر الاستدلال بهما على حجية خبر الواحد والمناقشة في دلالتهما على ذلك أيضا.
(1) وهذا هو دليل آخر على جواز التقليد، وهو رابع الأدلة القابلة للمناقشة وحاصله: دعوى دلالة آية النفر وهي قوله تعالى: [فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون] (1) وآية السؤال وهي قوله عز وجل: [فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون] (2) ومر الاستدلال بهما على حجية خبر الواحد والمناقشة في دلالتهما على ذلك أيضا.