جواهر العقود - المنهاجي الأسيوطي - ج ١ - الصفحة ٣٦٠
أن يأكل بأقل الامرين من أجرة عمله وكفايته. وقال مالك: إن كان غنيا فليستعفف، وإن كان فقيرا فليأكل بالمعروف بقدر نظره وأجرة عمله.
فائدة قال السبكي في الطبقات: ذكر القاضي شريح فيما إذا قال الموصي ما يدعي فلان فصدقوه قال الثقفي: يحتمل أن يصدق في الجميع. وقال الزجاجي: هو إقرار لمجهول يعينه الوارث. وقال العبادي: هذا أشبه بالحق.
ولابن الملقن في شرحه فروع.
الأول: أوصى لاعقل الناس في بلده، صرف إلى أزهدهم في الدنيا. نص عليه.
فإن قلت: الاخذ من الوصية ينافي الزهد. فالجواب: منع ذلك. فإن الزهد ترك فضول الدنيا. قال في الاحياء: والزهد ينقسم إلى فرض، وهو الزهد في الحرام، وإلى نفل.
وهو الزهد في الحلال. وحكي بعضهم: أن الزهد لا يكون إلا في الحلال، وأنه لم يبق في أموال الدنيا حلال، فلا يتصور الزهد فيها اليوم. وقال القاضي: وكذا لو أوصى لاكيس الناس.
الثاني: لو أوصى لأحمقهم. فقد حكى الماوردي عن إبراهيم الحربي: أنه يصرف إلى أهل التثليث من النصارى. قال الماوردي: وعندي أنه يصرف إلى أسفه الناس، لان الحمق يرجع إلى العقل دون الاعتقاد.
الثالث: لو أوصى لأبخل الناس. قال القاضي حسين: يحتمل أن يصرفه لمن لا يعطى الزكاة، ويحتمل أن يصرف لمن لا يقري الضيف. وأورد فيه حديثا، وهو أنه (ص) قال: برئ من الشح من أقرى الضيف، وأعطى الزكاة وأدى الأمانة.
الرابع: لو أوصى لسيد الناس. كان للخليفة، أو لاعلم الناس: كان مصروفا للفقهاء، لاطلاعهم على علوم الشريعة التي هي بأكثر العلوم متعلقة. قاله كله الماوردي.
مسألة: لو أوصى لقوم فلان، أو لقوم صالحين. ففي دخول النساء وجهان.
أحدهما: الدخول، لقوله تعالى: * (وكذب به قومك وهو الحق) * وعلى هذا:
يدخل الخناثي في الوصية.
والثاني: لا يدخل النساء. لقول الشاعر:
وما أدرى، ولست إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء؟
(٣٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 ترجمة المؤلف 5
3 كتاب الإقرار 20
4 الخلاف المذكور في مسائل الباب 21
5 كتاب البيوع 48
6 باب أحكام البيع وما يتعلق به 48
7 المصطلح 63
8 كتاب السلم 114
9 الخلاف المذكور في مسائل الباب 115
10 المصطلح 117
11 كتاب الرهن 122
12 المصطلح في ذلك يشتمل على صور 126
13 كتاب الحجر والتفليس 130
14 الخلاف المذكور في مسائل الباب 131
15 المصطلح عليه المترتب على ذلك 134
16 كتاب الصلح 136
17 الخلاف المذكور في مسائل الباب 137
18 المصطلح المترتب على وضع الكتابة 138
19 كتاب الحوالة 144
20 المصطلح 145
21 كتاب الضمان والكفالة 146
22 الخلاف المذكور في مسائل الباب 147
23 المصطلح 148
24 كتاب الشركة 150
25 الخلاف المذكور في مسائل الباب 152
26 المصطلح 153
27 كتاب الوكالة 156
28 الخلاف المذكور في مسائل الباب 157
29 المصطلح 159
30 كتاب العارية 169
31 الخلاف المذكور في مسائل الباب 170
32 المصطلح 171
33 كتاب الغصب 175
34 الخلاف المذكور في مسائل الباب 176
35 المصطلح 180
36 كتاب الشفعة 185
37 الخلاف المذكور في مسائل الباب 186
38 المصطلح 189
39 كتاب القراض والمضاربة 192
40 الخلاف المذكور في مسائل الباب 194
41 المصطلح 196
42 كتاب المساقة و المزراعة 199
43 الخلاف المذكور في مسائل الباب 201
44 المصطلح 201
45 باب المزارعة والمخابرة 205
46 كتاب الإجارة 208
47 الخلاف المذكور في مسائل الباب 214
48 المصطلح 218
49 كتاب أحياء الموات 238
50 الخلاف المذكور في مسائل الباب 244
51 المصطلح 245
52 كتاب الوقف 249
53 الخلاف المذكور في مسائل الباب 253
54 المصطلح 256
55 كتاب، الهبة والصدقة، والعمرى، والرقبى، والنحلة 311
56 الخلاف المذكور في مسائل الباب 313
57 المصطلح 316
58 كتاب اللقطة 321
59 الخلاف المذكور في مسائل الباب 323
60 كتاب اللقيط 325
61 الخلاف المذكور في مسائل الباب 326
62 كتاب الجعالة 328
63 الخلاف المذكور في مسائل الباب 329
64 المصطلح 329
65 كتاب الفرائض 336
66 الخلاف المذكور في مسائل الباب 342
67 المصطلح 350
68 كتاب الوصايا 351
69 الخلاف المذكور في مسائل الباب 355
70 المصطلح 361
71 كتاب الوديعة 372
72 الخلاف المذكور في مسائل الباب 376
73 المصطلح 377
74 كتاب قسم الفيء والغنيمة 378
75 الخلاف المذكور في مسائل الباب 380
76 المصطلح 388
77 كتاب قسم الصدقات 393
78 الخلاف المذكور في مسائل الباب 394
79 المصطلح 398