____________________
عليه السلام في نهج البلاغة في عهده الذي كتبه لمالك الأشتر لما ولاه مصر وقد جاء فيه: (اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك) (1).
ولا يخفى ان المستفاد من المقبولة ورواية الصدوق هو تقديم قول الأعلم عند المعارضة، لقوله عليه السلام في المقبولة الحكم ما حكم به أفقههما، ولقوله عليه السلام في رواية الصدوق: ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا. والمستفاد مما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: هو لزوم تقديم الأعلم للحكم بين الناس، وهو الوارد في عهده إلى مالك حيث قال فيه: واختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك، ومرجعه إلى لزوم تعيين الأعلم لاخذ الحكم منه، ولزوم تعيينه لاخذ الحكم يدل على أنه هو المتعين للتقليد واخذ الفتوى منه. والخبران المتقدمان حيث دلا على أن النافذ هو حكم الأعلم فهما أيضا يدلان بالملازمة على أن الأعلم هو المتعين والا لما اختص النفوذ بحكم الأعلم دون حكم غير الأعلم. والى ما ذكرنا أشار بقوله: ((ثانيها الأخبار الدالة على ترجيحه)) أي على ترجيح الأعلم ((مع المعارضة كما في المقبولة وغيرها)) كرواية الصدوق (قدس سره)، ومثلهما ما دل على لزوم تقديم الأعلم للحكم، وهو ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام، واليه أشار بقوله: ((أو على اختياره)) أي ما كان دالا على لزوم اختيار الأعلم ((للحكم بين الناس كما دل عليه المنقول عن أمير المؤمنين عليه السلام)) في عهده لمالك (ره) ((اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك)).
الثالث: انه بناءا على الطريقية لابد من تقديم الأعلم، لان رأيه مع فرض أعلميته يكون أقرب إلى الواقع من رأي غير الأعلم، ولما كان رأي الأعلم وغير الأعلم طريقين إلى الواقع، بناءا على الطريقية - فلا محالة يلزم تقديم الأعلم عند حصول التعارض بينهما بفرض اختلافهما في الفتوى، لان رأي الأعلم أقرب إلى
ولا يخفى ان المستفاد من المقبولة ورواية الصدوق هو تقديم قول الأعلم عند المعارضة، لقوله عليه السلام في المقبولة الحكم ما حكم به أفقههما، ولقوله عليه السلام في رواية الصدوق: ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا. والمستفاد مما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: هو لزوم تقديم الأعلم للحكم بين الناس، وهو الوارد في عهده إلى مالك حيث قال فيه: واختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك، ومرجعه إلى لزوم تعيين الأعلم لاخذ الحكم منه، ولزوم تعيينه لاخذ الحكم يدل على أنه هو المتعين للتقليد واخذ الفتوى منه. والخبران المتقدمان حيث دلا على أن النافذ هو حكم الأعلم فهما أيضا يدلان بالملازمة على أن الأعلم هو المتعين والا لما اختص النفوذ بحكم الأعلم دون حكم غير الأعلم. والى ما ذكرنا أشار بقوله: ((ثانيها الأخبار الدالة على ترجيحه)) أي على ترجيح الأعلم ((مع المعارضة كما في المقبولة وغيرها)) كرواية الصدوق (قدس سره)، ومثلهما ما دل على لزوم تقديم الأعلم للحكم، وهو ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام، واليه أشار بقوله: ((أو على اختياره)) أي ما كان دالا على لزوم اختيار الأعلم ((للحكم بين الناس كما دل عليه المنقول عن أمير المؤمنين عليه السلام)) في عهده لمالك (ره) ((اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك)).
الثالث: انه بناءا على الطريقية لابد من تقديم الأعلم، لان رأيه مع فرض أعلميته يكون أقرب إلى الواقع من رأي غير الأعلم، ولما كان رأي الأعلم وغير الأعلم طريقين إلى الواقع، بناءا على الطريقية - فلا محالة يلزم تقديم الأعلم عند حصول التعارض بينهما بفرض اختلافهما في الفتوى، لان رأي الأعلم أقرب إلى