____________________
الذي يحكم به لم يستنبطه من حجة مجعولة، بل كان مستنبطا مما قام العقل على حجيته كالقطع. فدعوى الاجماع في المقام ترجع إلى الاجماع على أن الموضوع لنفوذ حكم المجتهد هو معرفة جملة من الاحكام، وان لم يكن الحكم الذي يحكم به مستنبطا عن حجة مجعولة. فكون المسألة من المسائل المستحدثة لا تضر بعد ان كان مرجع الاجماع هو ان الموضوع للنفوذ هو معرفة جملة من الاحكام، ولذلك لم يستبعد دعوى الاجماع في المقام كما نفاها في مقام التقليد.. والحاصل: ان التقليد رجوع الجاهل بالحكم إلى العالم بالحكم، والقاضي هو جعله قاضيا لقيام الحجة عنده بالحكم. وسيأتي التنظر منا في ما قاله (قدس سره).
وقد أشار (قدس سره) إلى عدم البعد في دعوى عدم القول بالفصل بقوله: ((وهو)) أي ادعاء عدم القول بالفصل ((وان كان غير بعيد)). وأشار إلى أنه غير مقيد لعدم كونه اجماعا بقوله: ((إلا انه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل)) أي انه ليس هو قولا بعدم الفصل، والنافع هو القول بعدم الفصل، لا عدم القول بالفصل.
إلا ان يقال: ان دعوى كون الموضوع للقضاء هو معرفة جملة من الاحكام، وان لم يكن الحكم الذي يحكم به مستنبطا عن حجة، لا تخلو عن اشكال، لان السبب في الارجاع إلى الناظر هو كونه ممن يعرف الحجة الواردة عنهم على الحكم لا انه له الموضوعية.
(1) حاصله: ان من يرى الانسداد انما يراه في معظم الاحكام، وإلا فجملة من الاحكام لا انسداد فيها قطعا، كالأحكام التي دلت عليها الأخبار المتواترة، والاحكام التي كانت من ضروريات الدين كوجوب الصلاة والصوم، أو من ضروريات المذهب كمتعة النكاح والحج، والاحكام التي قامت عليها الاجماعات القطعية. وهذه الأحكام المستفادة من الأدلة الثلاثة المذكورة بها يحصل الموضوع في
وقد أشار (قدس سره) إلى عدم البعد في دعوى عدم القول بالفصل بقوله: ((وهو)) أي ادعاء عدم القول بالفصل ((وان كان غير بعيد)). وأشار إلى أنه غير مقيد لعدم كونه اجماعا بقوله: ((إلا انه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل)) أي انه ليس هو قولا بعدم الفصل، والنافع هو القول بعدم الفصل، لا عدم القول بالفصل.
إلا ان يقال: ان دعوى كون الموضوع للقضاء هو معرفة جملة من الاحكام، وان لم يكن الحكم الذي يحكم به مستنبطا عن حجة، لا تخلو عن اشكال، لان السبب في الارجاع إلى الناظر هو كونه ممن يعرف الحجة الواردة عنهم على الحكم لا انه له الموضوعية.
(1) حاصله: ان من يرى الانسداد انما يراه في معظم الاحكام، وإلا فجملة من الاحكام لا انسداد فيها قطعا، كالأحكام التي دلت عليها الأخبار المتواترة، والاحكام التي كانت من ضروريات الدين كوجوب الصلاة والصوم، أو من ضروريات المذهب كمتعة النكاح والحج، والاحكام التي قامت عليها الاجماعات القطعية. وهذه الأحكام المستفادة من الأدلة الثلاثة المذكورة بها يحصل الموضوع في