____________________
والى ما ذكرنا أشار بقوله: ((انما هو)) أي ان عدم التمكن من تعيين الحكم والتردد فيه انما هو ((بالنسبة إلى حكمها الواقعي)) لا حكم المسألة الظاهري الفعلي. وأشار إلى الوجهين - لعدم التمكن من الحكم الواقعي أو التردد فيه - بقوله: ((لأجل عدم دليل مساعد في كل مسألة عليه)) أي على الحكم الواقعي وهذا هو الوجه الأول. والى الوجه الثاني أشار بقوله: ((أو عدم الظفر به... إلى آخر الجملة)). وأشار إلى قدرتهم على الاستنباط للحكم الفعلي الظاهري في كل مسألة بقوله: ((واما بالنسبة إلى حكمها)) أي إلى حكم المسألة الظاهري ((الفعلي فلا تردد لهم أصلا)) فيه.
(1) والوجه في عدم الاشكال في جواز عمل المجتهد في عمل نفسه بما أدى اليه اجتهاده واضح، لأنه بعد فرض كونه ذا ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم، وبعد فرض اعمالها ووصوله إلى الحكم عن الحجة التي قامت عليه عنده لا مناص عن كون ذلك الحكم هو الحكم الشرعي الفعلي في نظره، وليس الحكم الشرعي الفعلي في نظره إلا نفس ذلك الحكم. ومع فرض انحصار الحكم الفعلي الشرعي بما أدى اليه نظره لا ريب في جواز عمله على طبقه. بل الظاهر أن مراد المصنف من الجواز في المقام هو الجنس العام الشامل للوجوب، لوضوح انه مع الفرض المذكور يجب على المجتهد العمل على طبق ما أدى اليه نظره، أو يحتاط ولا يجوز له العمل على غيره، لان عمله على غيره حيث لا يكون موافقا لرأي غيره من المجتهدين هو من العمل على خلاف الحكم الفعلي عند الكل، وحيث يكون غير ما أدى اليه نظره موافقا لرأي غيره، بان يؤدي نظره - مثلا - إلى كون الحكم الفعلي هو الوجوب، ويكون رأي غيره قد أدى إلى غير الوجوب فيعمل على طبق رأي غيره وهو لا يجوز قطعا أيضا، لأنه حيث كان عدم الوجوب في نظره مخالفا لما هو الحكم الفعلي، ولازم ذلك كون
(1) والوجه في عدم الاشكال في جواز عمل المجتهد في عمل نفسه بما أدى اليه اجتهاده واضح، لأنه بعد فرض كونه ذا ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم، وبعد فرض اعمالها ووصوله إلى الحكم عن الحجة التي قامت عليه عنده لا مناص عن كون ذلك الحكم هو الحكم الشرعي الفعلي في نظره، وليس الحكم الشرعي الفعلي في نظره إلا نفس ذلك الحكم. ومع فرض انحصار الحكم الفعلي الشرعي بما أدى اليه نظره لا ريب في جواز عمله على طبقه. بل الظاهر أن مراد المصنف من الجواز في المقام هو الجنس العام الشامل للوجوب، لوضوح انه مع الفرض المذكور يجب على المجتهد العمل على طبق ما أدى اليه نظره، أو يحتاط ولا يجوز له العمل على غيره، لان عمله على غيره حيث لا يكون موافقا لرأي غيره من المجتهدين هو من العمل على خلاف الحكم الفعلي عند الكل، وحيث يكون غير ما أدى اليه نظره موافقا لرأي غيره، بان يؤدي نظره - مثلا - إلى كون الحكم الفعلي هو الوجوب، ويكون رأي غيره قد أدى إلى غير الوجوب فيعمل على طبق رأي غيره وهو لا يجوز قطعا أيضا، لأنه حيث كان عدم الوجوب في نظره مخالفا لما هو الحكم الفعلي، ولازم ذلك كون