مشارق الشموس (ط.ق) - المحقق الخوانساري - ج ١ - الصفحة ٣٣٦
يظهر خلاف بين الأصحاب في أن غير المايع ليس بنجس مع أن الأصل الشرعي والعقلي الطهارة والبراءة فلا التفات أذن إلى نجاسته ولو لم يكن ظهور اتفاق الأصحاب وعدم ظهور الخلاف لكان مظنة للاحتياط وأما إن المايع لا يطهر بالجمود فكأنه أيضا كما قال للاستصحاب وصدق الاسم نعم لو خرج عن الاسم بحيث لا يطلق عليه الخمر والنبيذ في العرف واللغة لكان فيه اشكال وحكم الاحتياط ظاهر والفقاع قال العلامة في المنتهى أجمع علمائنا على أن أحكم الفقاع حكم الخمر وقال المحقق في المعتبر أما الفقاع فقد قال الشيخ وألحق أصحابنا الفقاع بالخمر يعني في التنجيس وهذا انفراد للطايفة ويمكن أن يقال الفقاع خمر فلحقه أحكامه أما أنه خمر فلما ذكره علم الهدى قال قال أحمد حدثنا عبد الجبار ين بن محمد الجلالي عن ضمرة قال الغبيراء التي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها هي الفقاع قال وعن أبي هاشم الواسطي الفقاع نبيذ الشعير فإذا نش فهو خمر قال وعن زيد بن أسلم الغبيراء التي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها هي الأسكركة وعن أبي موسى أنه قال الأسكركة خمر الحبشة ومن طريق الأصحاب ما رواه سليم بن جعفر قلت للرضا (عليه السلام) ما تقول في شراب الفقاع قال هو خمر مجهول وعن الوشاء قال كتبت إليه يعني الرضا (عليه السلام) أسئله عن الفقاع فقال حرام وهو خمر وعنه (عليه السلام) قال هي خمرة استصغرها الناس قال ابن الجنيد وتحريمه من جهة نشيشه ومن ضراوة إنائه إذا كرر فيه العمل لا يقال الخمر من الستر وهو ستر العقل ولا ستر في الفقاع لأنا نقول التسمية ثابتة شرعا والتجوز على خلاف الأصل فيكون حقيقة في المشترك وهو مايع حرام لنشيشه وغليانه وإذا ثبت إن الفقاع خمر وقد بينا حكم الخمر فاطلب حكم الفقاع هناك انتهى كلامه رفع مقامه ولا يخفى إن ما نقله عن ضمره لا يدل على مقصوده من أن الفقاع هو الخمر ثم أنه يرد برد على أدلته ما أوردنا على أدلة إن المسكر كله خمر وما ذكره من أن التجوز على خلاف الأصل فيه إن الاشتراك أيضا على خلاف الأصل مع أن المجاز أولى منه سواء قيل إن الشارع جعل الخمر اسما للقدر المشترك بين هذه الخمر المعروفة وبين الفقاع أي المايع الحرام لنشيشه وغليانه كما يظهر من كلامه (ره) وللفقاع خاصة فإن قيل وضع الشارع الخمر لأيهما كان ليس من الاشتراك لان الاشتراك هو أن يكون الوضعان من اصطلاح واحد قيل النقل أيضا على خلاف الأصل وليس أولى من المجاز فإن قيل لعله لا يقول بالنقل بل يقول إن في أصل اللغة للقدر المشترك ولا يلزم التجوز قيل أولا أنه على هذا لا وجه لقوله التسمية ثابتة شرعا إلا أن يقال المراد بالتسمية الاطلاق والاستعمال فيكون حاصل الدليل أنه ها هنا جف قلمه الشريف والسلام قد تمت هذه النسخة الشريفة في يوم الأربعاء الرابع من شهر ربيع الثاني سنة العاشر وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية على يد العبد الأقل الجاني الحاج ميرزا عبد الله الطهراني غفر الله له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات ولمن دعانا بالخير.
(٣٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 ترجمة المصنف (قدس) 2
2 ترجمة الشارح (قدس) 3
3 كتاب الطهارة معنى الطهارة لغة 5
4 اشتراط النية في الطهارة 5
5 في وجوب الوضوء 5
6 بيان وجوب الوضوء لمس خط القرآن 11
7 وجوب غسل الجنابة للصلاة 15
8 في وجوب التيمم للصلاة 16
9 في بيان وجوب الطهارات لنفسها أو لغيرها 26
10 حكم امكان التوضؤ والغسل والتيمم قبل الوقت وعدم امكانه بعد الوقت 32
11 استحباب الوضوء للصلوات المندوبة 33
12 تنبيه في التسامح في أدلة السنن 34
13 استحباب غسل الجمعة 39
14 وقت غسل الجمعة 41
15 الأغسال المستحبة في شهر رمضان 43
16 استحباب غسل العيدين 44
17 في الأغسال المستحبة 44
18 في رافعية الغسل المندوب للحدث 47
19 في استحباب التيمم بدل الوضوء المستحب 50
20 موجبات الوضوء 51
21 موجبات الغسل 61
22 في وجوب الوضوء مع الأغسال الواجبة الا الجنابة 69
23 وجوب ستر العورة عن الناظر 70
24 حرمة استقبال القبلة واستدبارها 70
25 في المسح بالحجر 75
26 مستحبات التخلي 78
27 فيما يستحب حال التخلي 78
28 ما يستحب عند الاستنجاء 79
29 في كيفية الخرطات التسع 80
30 المكروهات في حال التخلي 81
31 في عدم اشتراط الاستنجاء في صحة الوضوء 86
32 في وجوب النية المشتملة على القربة عند الوضوء 88
33 في حكم المبطون والسلس والمستحاضة 91
34 في اشتراط قصد الإطاعة وعدمه 91
35 فيما لو نوى رفع حدث واستباحة صلاة بعينها 94
36 عدم صحة الطهارة وغيرها من العبادات من الكافر 98
37 في بطلان لو نوى لكل عضو نية تامة 98
38 حكم البالغ في الوقت 100
39 في حد غسل الوجه 100
40 غسل الاذنين ومسحهما بدعة 107
41 في حد غسل اليدين 108
42 عند افتقار الطهارة إلى معين بأجرة 112
43 في حد مسح الرأس 112
44 في كراهة مسح جميع الرأس 118
45 وجوب مسح الرجلين 118
46 في عدم جواز المسح على حائل من خف وغيره الا لتقية أو ضرورة 125
47 في اشتراط الموالاة 127
48 سنن الوضوء 131
49 فيما لو شك في عدد الغسلات السابقة بنى على الأقل 138
50 فيما لو شك في الحدث والطهارة بنى على المتيقن 141
51 في تعدد الوضوء ولا يعلم محل المتروك 145
52 في زوال العذر في الوضوء 153
53 حصول الجنابة بانزال المني 156
54 حصول الجنابة بمواراة الحشفة أو قدرها من المقطوع 160
55 حكم من لو وجد المني على ثوبه 162
56 فيما يحرم في حال الجنابة 164
57 في كيفية الغسل 168
58 في مستحبات الغسل 176
59 هل يكفى المسح كالدهن أم تجب الإفاضة 177
60 حكم ما لو أحدث في أثناء الغسل 179
61 درس: في الماء المطلق في اختلاط الماء الطاهر بالنجس وهي أربعة أقسام باعتبار اختلاف احكامها 185
62 أولا: الراكد دون الكر 185
63 ثانيا: في الماء الراكد الكثير 196
64 وثالثا: في الماء الجاري نابعا 205
65 في حكم ماء الغيث النازل كالنابع 211
66 رابعا: ماء البئر 215
67 في كيفية طهارة ماء البئر إذا وقع فيه شئ 220
68 فيما لو تغير ماء البئر 238
69 فيما لو اتصل ماء البئر بماء جارى طهرت 241
70 فيما إذا غارت البئر ثم عادت 244
71 في استحباب تباعد البئر عن البالوعة 246
72 في طهورية الماء المستعمل في الوضوء 247
73 طهارة الماء المستعمل في الاستنجاء 252
74 في حكم الماء المستعمل في إزالة النجاسات 254
75 الماء المضاف لا يرفع حدثا ولا يزيل خبثا 259
76 في طهارة الخمر بالخلية والمرق المتنجس بقليل الدم بالغليان 262
77 فيما لو اشتبه المطلق بالمضاف وفقد غيرهما تطهر بكل منهما 264
78 كراهة سؤر الجلال وآكل الجيف مع الخلو عن النجاسة 268
79 في سؤر غير مأكول اللحم 270
80 حرمة استعمال الماء النجس والمشتبه به في الطهارة 281
81 فيما إذا صلى بالمشتبه أعاد الصلاة في الوقت وخارجه 288
82 لا يشترط في التيمم عند اشتباه الانية اهراقها 292
83 حكم النجاسات وهي عشر البول والغائط 293
84 المني والدم من ذي النفس السائلة 301
85 الميتة من ذي النفس السائلة 309
86 الكلب والخنزير ولعابهما 321
87 المسكرات 326
88 تذنيب في استدلال العلامة على طهارة الخمر وجوابه 333
89 في حكم الفقاع 336