مشارق الشموس (ط.ق) - المحقق الخوانساري - ج ١ - الصفحة ١٨٦
أو لا) نجاسة القليل بملاقاة النجاسة مع التغير بها إجماعي ويدل عليها أيضا روايات كثيرة سنذكر إنشاء الله تعالى وأما نجاسة بالملاقات بدون التغير فهو المعروف بين الأصحاب وقد ادعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه في مواضع لكن نقل الأصحاب عن الحسن بن أبي عقيل الحكم بعدم النجاسة فكان الشيخ لم يعتد به لشذوذه أو لكون قايله معلوم النسب أو لتحقق الاجماع قبله أو بعده حجة المشهور روايات منها ما رواه التهذيب في باب آداب الاحداث في الصحيح وكذا الاستبصار في باب مقدار الماء الذي لا ينجسه شئ عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) وسئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ وقد روى هذا الخبر في الكافي أيضا عن محمد في باب الماء الذي لا ينجسه شئ لكن بغير طريق الشيخ باد في تغيير في المتن والتهذيب والاستبصار أيضا روياه بالطريق الاخر مع ذلك التغير لكن لا من الكافي وإن كان أكثر السند مشتركا ومنها ما رواه التهذيب والاستبصار في الباب المذكورين في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ومنها ما رواه التهذيب والكافي في البابين عن عن معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ واعلم إن الروايات الواردة بهذا المضمون كثيرة كادت أن تبلغ حد التواتر وسنذكر بعضا آخر منها أيضا إنشاء الله تعالى في تحديد الكر ووجه الاستدلال في الجميع إن مفهوم الشرط دل على أنه إذا لم يكن الماء كرا ينجسه شئ ولا يمكن أن يحمل على التنجيس بالتغير إذ على هذا لم يبق فرق بين الكر وغيره لان الكر أيضا إنما ينجس بالتغير كما سيجئ إنشاء الله تعالى فلا بد من حمله على التنجس بالملاقاة في الجملة ولما لم يفرق أحد بين أفراد الملاقاة إلا في بعض الافراد التي سنذكر إنشاء الله تعالى فيجب الحكم بالتنجس بمقتضى هذه الروايات فيما عدا المواضع المختلف فيها لئلا يلزم خرق الاجماع المركب وأورد على هذا الاستدلال أولا بمنع حجية المفهوم وفيه ضعف إذ لا شك في حجيته عند عدم فايدة أخرى وفيما نحن فيه لا فايدة سوى الاشتراط كما لا يخفى وثانيا بمنع كون النجاسة في عرفهم (عليه السلام) بالمعنى المصطلح الان إذ يجوز أن يكون بمعنى الاستقذار والاستكراه وحينئذ لا يثبت نجاسة القليل بالمعنى المصطلح بل إنما يثبت استقذاره وغاية ما يلزم منه كراهة استعماله بعد ملاقاة النجاسة ولا نزاع فيه ولو سلم كونها في عرفهم (عليه السلام) بهذا المعنى فنقول إنما يعارضها عمومات دالة على عدم نجاسة الماء ما لم يتغير كما سنذكر في حجة عدم التنجس ولا نسلم أن تخصيص العمومات بها أولى من حملها على الجماز ولو لم يكن أولى لكان الرجحان مع الثاني لاعتضاده بالأصل والاستصحاب والعمومات المتقدمة الدالة على طهارة الماء ما لم يعلم إنه قذر وأيد أيضا بالاختلاف الوارد في الروايات في تحديد الكر كما ستطلع عليه إنشاء الله تعالى فلو لم يكن الامر على الاستحباب والأولوية لما كان كذلك كما لا يخفى ومنها ما رواه التهذيب في باب المياه والاستبصار في باب حكم الماء إذا ولغ به الكلب في الصحيح عن محمد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن الكلب يشرب من الاناء قال اغسل الاناء وعن السنور قال لا بأس أن يتوضأ من فضلها إنما هي من السباع ومنها ما رواه أيضا في البابين في الصحيح عن أبي العباس قال سئلت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه فقال لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس لا تتوضأ بفضله وأصيب ذلك الماء وأغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ومنها ما رواه التهذيب في باب آداب الاحداث في الصحيح عن ابن أبي نصر قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يدخل يده في الاناء وهي قذرة قال يكفي الاناء ومنها ما رواه التهذيب في الزيادات في باب المياه والاستبصار في باب ماء القليل الذي يحصل فيه النجاسة في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة قال لا إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء ووجه الاستدلال إن عدم التوضأ أما لأجل عدم الطهورية فقط أو لعدم الطهارة والأول منتف الاجماع فتعين الثاني ومنها ما رواه التهذيب في باب تطهير الثياب في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال وسألته عن خنزير يشرب من الاناء الماء كيف يصنع به قال يغسل سبع مرات ومنها ما رواه الكافي في باب النوادر قبل أبواب الحيض في الصحيح ورواه أيضا في البابين لكن لا في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال سألته عن رجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب الاناء هل يصلح الوضوء منه قال إن لم يكن شئ يستبين في الماء فلا بأس فإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه وزاد الكافي في آخره وسألته عن رجل رعف وهو يتوضأ فقطر قطرة في إنائه هل يصلح الوضوء منه قال لا وهذا أيضا حجة أخرى ومنها صحيحة علي بن جعفر المتقدمة في بحث كون الغسل بصاع ومنها صحيحة زرارة المتقدمة في بحث غسل اليدين من المرفقين وأورد على هذه الروايات مثل ما سبق من عدم الظهور في النجاسة ومع تسليم الظهور إنما يحمل على استحباب التنزه منه جمعا بين الروايات كما يشعر به بعض الروايات التي سنورد في حجة الخصم وأيضا بعضها صريح في التغير ويمكن حمل البعض الاخر عليه على بعد وفي حديثي الولوغ وجه آخر ظاهر وهو أن يكون النهي عن الوضوء من فضله والامر بصبه بناء على دخول اللعاب فيه وكذا في حديث الخنزير مع أن فيه شيئا آخر لأنه يمكن أن يكون الامر بغسل الاناء لأجل نجاسة الاناء بالملاقاة لا الماء وكذا الحال في صحيحة محمد هذه جملة من الروايات الصحيحة وعليه روايات كثيرة أيضا غير صحيحة أما الموثقات فمنها ما رواه التهذيب في باب آداب الاحداث والاستبصار في
(١٨٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 ترجمة المصنف (قدس) 2
2 ترجمة الشارح (قدس) 3
3 كتاب الطهارة معنى الطهارة لغة 5
4 اشتراط النية في الطهارة 5
5 في وجوب الوضوء 5
6 بيان وجوب الوضوء لمس خط القرآن 11
7 وجوب غسل الجنابة للصلاة 15
8 في وجوب التيمم للصلاة 16
9 في بيان وجوب الطهارات لنفسها أو لغيرها 26
10 حكم امكان التوضؤ والغسل والتيمم قبل الوقت وعدم امكانه بعد الوقت 32
11 استحباب الوضوء للصلوات المندوبة 33
12 تنبيه في التسامح في أدلة السنن 34
13 استحباب غسل الجمعة 39
14 وقت غسل الجمعة 41
15 الأغسال المستحبة في شهر رمضان 43
16 استحباب غسل العيدين 44
17 في الأغسال المستحبة 44
18 في رافعية الغسل المندوب للحدث 47
19 في استحباب التيمم بدل الوضوء المستحب 50
20 موجبات الوضوء 51
21 موجبات الغسل 61
22 في وجوب الوضوء مع الأغسال الواجبة الا الجنابة 69
23 وجوب ستر العورة عن الناظر 70
24 حرمة استقبال القبلة واستدبارها 70
25 في المسح بالحجر 75
26 مستحبات التخلي 78
27 فيما يستحب حال التخلي 78
28 ما يستحب عند الاستنجاء 79
29 في كيفية الخرطات التسع 80
30 المكروهات في حال التخلي 81
31 في عدم اشتراط الاستنجاء في صحة الوضوء 86
32 في وجوب النية المشتملة على القربة عند الوضوء 88
33 في حكم المبطون والسلس والمستحاضة 91
34 في اشتراط قصد الإطاعة وعدمه 91
35 فيما لو نوى رفع حدث واستباحة صلاة بعينها 94
36 عدم صحة الطهارة وغيرها من العبادات من الكافر 98
37 في بطلان لو نوى لكل عضو نية تامة 98
38 حكم البالغ في الوقت 100
39 في حد غسل الوجه 100
40 غسل الاذنين ومسحهما بدعة 107
41 في حد غسل اليدين 108
42 عند افتقار الطهارة إلى معين بأجرة 112
43 في حد مسح الرأس 112
44 في كراهة مسح جميع الرأس 118
45 وجوب مسح الرجلين 118
46 في عدم جواز المسح على حائل من خف وغيره الا لتقية أو ضرورة 125
47 في اشتراط الموالاة 127
48 سنن الوضوء 131
49 فيما لو شك في عدد الغسلات السابقة بنى على الأقل 138
50 فيما لو شك في الحدث والطهارة بنى على المتيقن 141
51 في تعدد الوضوء ولا يعلم محل المتروك 145
52 في زوال العذر في الوضوء 153
53 حصول الجنابة بانزال المني 156
54 حصول الجنابة بمواراة الحشفة أو قدرها من المقطوع 160
55 حكم من لو وجد المني على ثوبه 162
56 فيما يحرم في حال الجنابة 164
57 في كيفية الغسل 168
58 في مستحبات الغسل 176
59 هل يكفى المسح كالدهن أم تجب الإفاضة 177
60 حكم ما لو أحدث في أثناء الغسل 179
61 درس: في الماء المطلق في اختلاط الماء الطاهر بالنجس وهي أربعة أقسام باعتبار اختلاف احكامها 185
62 أولا: الراكد دون الكر 185
63 ثانيا: في الماء الراكد الكثير 196
64 وثالثا: في الماء الجاري نابعا 205
65 في حكم ماء الغيث النازل كالنابع 211
66 رابعا: ماء البئر 215
67 في كيفية طهارة ماء البئر إذا وقع فيه شئ 220
68 فيما لو تغير ماء البئر 238
69 فيما لو اتصل ماء البئر بماء جارى طهرت 241
70 فيما إذا غارت البئر ثم عادت 244
71 في استحباب تباعد البئر عن البالوعة 246
72 في طهورية الماء المستعمل في الوضوء 247
73 طهارة الماء المستعمل في الاستنجاء 252
74 في حكم الماء المستعمل في إزالة النجاسات 254
75 الماء المضاف لا يرفع حدثا ولا يزيل خبثا 259
76 في طهارة الخمر بالخلية والمرق المتنجس بقليل الدم بالغليان 262
77 فيما لو اشتبه المطلق بالمضاف وفقد غيرهما تطهر بكل منهما 264
78 كراهة سؤر الجلال وآكل الجيف مع الخلو عن النجاسة 268
79 في سؤر غير مأكول اللحم 270
80 حرمة استعمال الماء النجس والمشتبه به في الطهارة 281
81 فيما إذا صلى بالمشتبه أعاد الصلاة في الوقت وخارجه 288
82 لا يشترط في التيمم عند اشتباه الانية اهراقها 292
83 حكم النجاسات وهي عشر البول والغائط 293
84 المني والدم من ذي النفس السائلة 301
85 الميتة من ذي النفس السائلة 309
86 الكلب والخنزير ولعابهما 321
87 المسكرات 326
88 تذنيب في استدلال العلامة على طهارة الخمر وجوابه 333
89 في حكم الفقاع 336