ولو حلف لعامل ألا يخرج إلا بإذنه فعزل، أو لا يرى منكرا إلا رفعه إلى فلان القاضي فعزل، فالأقرب انحلال اليمين، مع احتمال عدم الانحلال، فلو رأى المنكر في ولايته وأمكنه رفعه، ولم يرفعه حتى عزل، فالأقرب الحنث.
ولو اختلف السبب والنية، مثل أن تمن عليه امرأته بغزلها، فحلف ألا يلبس ثوبا من غزلها، ونوى اجتناب اللبس خاصة، دون الانتفاع بالثمن وغيره، قدمت النية.
5851. الثاني: إذا حلف على فعل، حنث بابتدائه، ثم إن كان الفعل ينسب إلى الاستدامة كما ينسب إلى الابتداء، حنث بها كالابتداء، وإلا فلا، فلو حلف لا سكنت هذه الدار، حنث بابتداء السكنى وبالاستدامة، فيخرج منها لو كان فيها، ويبر (1) بخروجه عقيب اليمين، فإن أقام بعد اليمين زمانا يمكنه الخروج فيه، حنث، وإن أقام لنقل قماشه ورحله، أو أقام دون اليوم والليلة.
ولو خرج عقيب اليمين ثم عاد لنقل رحله وعياله لا للسكنى لم يحنث، سواء ترك في الدار ما يمكن سكناها معه، أو لا.
ولو خرج عقيب اليمين بنية الانتقال وترك أهله وماله مع إمكان نقلهم، لم يحنث.
ولو حلف لا ساكنت فلانا، حنث في الابتداء والاستدامة أيضا، فإذا كان ساكنا معه، فإن تحولا أو أحدهما في أول حال الإمكان، لم يحنث، فإن أقاما على المساكنة حنث.