____________________
هذا، وبملاحظة ما تقدم منا في العمومات المذكورة يتضح حال كثير من الجهات المتعلقة بالاستدلال التي أشار إليها في الجواهر. فراجع.
على أنه لو تم العموم المذكور كفت الأدلة المتقدمة في الخروج عنه في القليل الملاقي للنجاسة، كما كانت أدلة التغير مخرجة عنه فيه.
الثاني: النصوص الكثيرة الظاهرة في إناطة نجاسة الماء بالتغير وجودا وعدما، كصحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السلام: " قال: كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب، فإذا تغير الماء فلا توضأ منه ولا تشرب " (1)، ونحوه خبر أبي بصير الوارد في النقيع الذي تبول فيه الدواب ويقع فيه الدم وأشباهه (2)، وخبر القماط في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة (3)، وموثق سماعة في من يمر بالماء فيه دابة ميتة قد أنتنت (4)، وصحيح شهاب بن عبد ربه في الغدير الذي فيه جيفة (5)، وخبر العلاء ابن الفضيل في الحياض التي يبال فيها (6)، وغيرها.
وفيه: - مع قرب انصراف أكثر هذه النصوص أو اختصاصها بما زاد على الكر، كما هو الغالب في المياه الباقية في الصحاري والقفار والموجودة في الغدران والحياض المعدة لها، ولا سيما مع ما فرض فيها من عدم تغيرها بالجيفة والميتة النتنة - أنه لا بد من الجمع بينها وبين أدلة النجاسة المتقدمة بحملها على ما زاد على الكر، إذ لا مجال لحمل تلك الأدلة على المتنجس بخصوص التغير، لوضوح اشتراك التنجس معه بين الكر وغيره. مع صراحة بعضها في التنجس بالملاقاة التي لا توجب التغير، كما يظهر بملاحظة بعض نصوص الكر - كصحيحي ابن جعفر
على أنه لو تم العموم المذكور كفت الأدلة المتقدمة في الخروج عنه في القليل الملاقي للنجاسة، كما كانت أدلة التغير مخرجة عنه فيه.
الثاني: النصوص الكثيرة الظاهرة في إناطة نجاسة الماء بالتغير وجودا وعدما، كصحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السلام: " قال: كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب، فإذا تغير الماء فلا توضأ منه ولا تشرب " (1)، ونحوه خبر أبي بصير الوارد في النقيع الذي تبول فيه الدواب ويقع فيه الدم وأشباهه (2)، وخبر القماط في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة (3)، وموثق سماعة في من يمر بالماء فيه دابة ميتة قد أنتنت (4)، وصحيح شهاب بن عبد ربه في الغدير الذي فيه جيفة (5)، وخبر العلاء ابن الفضيل في الحياض التي يبال فيها (6)، وغيرها.
وفيه: - مع قرب انصراف أكثر هذه النصوص أو اختصاصها بما زاد على الكر، كما هو الغالب في المياه الباقية في الصحاري والقفار والموجودة في الغدران والحياض المعدة لها، ولا سيما مع ما فرض فيها من عدم تغيرها بالجيفة والميتة النتنة - أنه لا بد من الجمع بينها وبين أدلة النجاسة المتقدمة بحملها على ما زاد على الكر، إذ لا مجال لحمل تلك الأدلة على المتنجس بخصوص التغير، لوضوح اشتراك التنجس معه بين الكر وغيره. مع صراحة بعضها في التنجس بالملاقاة التي لا توجب التغير، كما يظهر بملاحظة بعض نصوص الكر - كصحيحي ابن جعفر