رجوعه) ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل (لم يكن مدبرا لاحتمال تجدده) كما هو مقتضى أصل عدم تقدمه، من غير فرق بين كونها فراشا وعدمه، لقيام احتمال الشبهة الذي لا ينافي حال المسلم، على أن الحكم بتدبره مشروط بعلوقها به مدبرة ولم يتحقق، والأصل بقاءه على الملك (و) الحكم شرعا بلحوقه به أولا من حيث النسب لا يقتضي تحقق شرط التدبير.
نعم (لو كان) قد أتت به تاما (لدون الستة أشهر) من حين الرجوع (كان مدبرا) بلا إشكال (لتحقق الحمل بعد التدبير) حينئذ كما لا إشكال في انتفاء تدبيره لو ولدته بعد تجاوز أقصى الحمل من حين التدبير، كما هو واضح.
(ولو دبرها حاملا قيل) والقائل الإسكافي والشيخ في النهاية وابنا البراج وحمزة: (إن علم بالحمل فهو مدبر، وإلا فهو رق، وهي رواية الوشا (1)) عن الرضا عليه السلام في الحسن أو الصحيح " سألته عن رجل دبر جارية وهي حبلى فقال: إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها، وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق " بل في المسالك عمل بمضمونها كثير من المتقدمين والمتأخرين ونسبوها إلى الصحة، والحق أنها من الحسن، وأن صحتها إضافية، بل في الدروس نسبته إلى المشهور، ولعله لذا نسب القول المزبور في المفاتيح إلى الأكثر وإلا فلم نتحققه، بل لم نتحقق ما في المسالك فضلا عنه وعما في الدروس.
(وقيل) والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه وابن إدريس وغيرهما بل المشهور: (لا يكون مدبرا، لأنه لم يقصد التدبير، وهو أشبه) بأصول المذهب وقواعده المؤيدة بموثقة عثمان بن عيسى (2) الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه عن الكاظم عليه السلام " سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة المولودة مدبرة أو غير مدبرة؟ فقال لي: متى كان