أضواء على السنة المحمدية - محمود أبو رية - الصفحة ٣٠٢
أو يضم إلى أحاديث الرسول أقوال الصحابة وفتاوى التابعين - كما تجد ذلك في موطأ مالك، ومن أجل ذلك قالوا في كتاب البخاري: إنه أول كتاب ألف في الصحيح.
وقد انتقده الحفاظ في عشرة ومائة حديث منها 32 حديثا، وافقه مسلم على تخريجه، و 78 حديثا انفرد هو بتخريجه (1).
والذين انفرد البخاري بالاخراج لهم دون مسلم أربعمائة وبضعة وثلاثون رجلا، المتكلم فيه بالضعف منهم ثمانون رجلا (2)، والذين انفرد مسلم بالاخراج لهم دون البخاري 620 رجلا المتكلم بالضعف منهم 160 رجلا.. والأحاديث التي انتقدت عليهما بلغت مائتي حديث وعشرة، اختص البخاري منها بأقل من ثمانين وباقي ذلك يختص بمسلم (3). وقال ابن حجر في الأحاديث التي انتقدها الدارقطني: إن هذه المواضع متنازع في صحتها فلم يحصل لها من التلقي ما حصل لمعظم الكتاب.
في البخاري إشكالات كثيرة:
وقال السيد محمد رشيد رضا بعد أن عرض لأحاديث المنتقدة على البخاري ما يلي:
وإذا قرأت ما قاله الحافظ فيها رأيتها كلها في صناعة الفن.. (4) ولكنك إذا قرأت الشرح نفسه " فتح الباري " رأيت له في أحاديث كثيرة إشكالات في معانيها أو تعارضها مع غيرها، مع محاولة الجمع بين المختلفات وحل المشكلات

(١) ص ٨١ ج‍ ٢ مقدمة فتح الباري.
(٢) هذا هو عدد الرجال المتكلم فيهم بالضعف الذين أخرج لهم البخاري دون مسلم أما الذين طعن فيهم من رجال البخاري فقد عقد لهم ابن حجر فصلا خاصا في الجزء الثاني من مقدمة فتح الباري " سرد فيه أسماءهم، مع حكاية ذلك الطعن والتنقيب عن سببه والقيام بجوابه " كما يرى هو، وقد بلغت هذه الأسماء نحو أربعمائة استغرقت 65 صفحة من رقم 113 - 176، وسنذكر بعض هذه الأسماء في باب اختلافهم في الجرح والتعديل.
(ص 7 من مقدمة الفتح وص 111 ج 2 من نفس المصدر. وص 119 ج 2 ضحى الإسلام) (3) ص 7 و 8 من نفس المصدر ج‍ 1.
(4) أي فن مصطلح الحديث أي من ناحية السند أما من ناحية متون أحاديث البخاري فلم يعرض لنقدها، ولو تجرد لها عالم فقيه متحرر لوجد فيها أحاديث كثيرة تستحق النقد.
(٣٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 ... » »»
الفهرست