جواهر العقود - المنهاجي الأسيوطي - ج ١ - الصفحة ٨
يقاتلون في سبل الله فيقاتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (111)) التوبة: 111) فما منكم إلا من ملا بحبه قلبه: وصرف إلى سماع ما بشر به سمعه وبصره وفؤاد، صلاة تبلغ به معهم في درجات المحسنين - من المقاصد الحسنة الاسلاك والسلوك - الحسنى وزيادة. وسلم تسليما كثيرا.
وبعد. فإن توقيع الحكم العزيز ميزان العدل الراجح - ومحجة الصدق التي سلوك نهجها القويم من أكبر المصالح. وعليه اعتماد الحكام فيما يدخل عليه النقض والابرام من الأحكام بالدليل الواضح. فمصالح الأمة في الواقع بتوقيع موقعيه موفورة. ومهمات أمورهم المؤسسة على القواعد الشرعية بالثبات مشهورة، ومتعددات فضائلهم الجمة بلسان الاجماع مشكورة، وعلى أيديهم يؤخذ الحق ويعطى، وبتعريفهم يحصل التمييز في كل حال بين الصواب والخطأ، وهم ممن تنتهي إليهم الآمال والرغائب. وهم المرتقون إلى أشرف المناصب وأرفع المراتب مدار الحل والعقد عليهم. ومرجع التصرف في وضع أحكام الحكام إليهم. وهم - وإن مالت الكتاب على اختلاف طبقاتهم فيما يكتبون به إلى التدبيج والتفويف - فالعدول ليس لهم عدول إلا إلى القول الحق بموجب الشرع الشريف. وبذلك ثبت فخرهم واستقر. وإن كتب غيرهم المجلس أو الجنات، أو المقر.
فكم كتبوا إقرار صحيحا شرعيا، إذا تأمله حاكم الشريعة المطهرة، تهلل وجه إنسان عينه وقر، وكيف لا يكون ذلك؟ وباعهم في مواصفات البيوع طويل، وعلمهم بما يجوز بيعه وما لا يجوز لا يشاركهم في الخليل. ولا يطيق الدخول إليه بسبب خفيف ولا ثقيل، ولهم فيما يفسد البيع وما لا يفسده حكم تفريق الصفقة التي فضيلة السبق في تفريقها لا تعرف إلا لصاحب نسيم الصبا، ولا أتى أحد بما أتى به في وصف الأعيان المنصوص فيها على تحريم الربا.
ولعمري ما دخل الموثقون لاخذ أصول هذا الفن، واجتنوا ثماره اليانعة من فروعها، إلا من باب بيع المصراة بالمسرة. ففازوا بالمرابحة واستغنوا بها عن البيوع المنهي عنها، وأعرضوا عن مجموعها، وحين وقفوا على اختلاف المتبايعين من اختلاف الأئمة. (فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء) (النحل: 28) أمنوا على خواطرهم السليمة من وهن الرهن المعاد يوم المعاد، ومعرة التفليس والحجر - فلا والله ما ابتأسوا ولا يئسوا، بل عقدوا الصلح يوم الحديبية، اعتمادا على ما صدره من الحوالة على العام القابل والضمان المقبول.
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 2 3 5 6 7 8 9 10 11 12 13 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 ترجمة المؤلف 5
3 كتاب الإقرار 20
4 الخلاف المذكور في مسائل الباب 21
5 كتاب البيوع 48
6 باب أحكام البيع وما يتعلق به 48
7 المصطلح 63
8 كتاب السلم 114
9 الخلاف المذكور في مسائل الباب 115
10 المصطلح 117
11 كتاب الرهن 122
12 المصطلح في ذلك يشتمل على صور 126
13 كتاب الحجر والتفليس 130
14 الخلاف المذكور في مسائل الباب 131
15 المصطلح عليه المترتب على ذلك 134
16 كتاب الصلح 136
17 الخلاف المذكور في مسائل الباب 137
18 المصطلح المترتب على وضع الكتابة 138
19 كتاب الحوالة 144
20 المصطلح 145
21 كتاب الضمان والكفالة 146
22 الخلاف المذكور في مسائل الباب 147
23 المصطلح 148
24 كتاب الشركة 150
25 الخلاف المذكور في مسائل الباب 152
26 المصطلح 153
27 كتاب الوكالة 156
28 الخلاف المذكور في مسائل الباب 157
29 المصطلح 159
30 كتاب العارية 169
31 الخلاف المذكور في مسائل الباب 170
32 المصطلح 171
33 كتاب الغصب 175
34 الخلاف المذكور في مسائل الباب 176
35 المصطلح 180
36 كتاب الشفعة 185
37 الخلاف المذكور في مسائل الباب 186
38 المصطلح 189
39 كتاب القراض والمضاربة 192
40 الخلاف المذكور في مسائل الباب 194
41 المصطلح 196
42 كتاب المساقة و المزراعة 199
43 الخلاف المذكور في مسائل الباب 201
44 المصطلح 201
45 باب المزارعة والمخابرة 205
46 كتاب الإجارة 208
47 الخلاف المذكور في مسائل الباب 214
48 المصطلح 218
49 كتاب أحياء الموات 238
50 الخلاف المذكور في مسائل الباب 244
51 المصطلح 245
52 كتاب الوقف 249
53 الخلاف المذكور في مسائل الباب 253
54 المصطلح 256
55 كتاب، الهبة والصدقة، والعمرى، والرقبى، والنحلة 311
56 الخلاف المذكور في مسائل الباب 313
57 المصطلح 316
58 كتاب اللقطة 321
59 الخلاف المذكور في مسائل الباب 323
60 كتاب اللقيط 325
61 الخلاف المذكور في مسائل الباب 326
62 كتاب الجعالة 328
63 الخلاف المذكور في مسائل الباب 329
64 المصطلح 329
65 كتاب الفرائض 336
66 الخلاف المذكور في مسائل الباب 342
67 المصطلح 350
68 كتاب الوصايا 351
69 الخلاف المذكور في مسائل الباب 355
70 المصطلح 361
71 كتاب الوديعة 372
72 الخلاف المذكور في مسائل الباب 376
73 المصطلح 377
74 كتاب قسم الفيء والغنيمة 378
75 الخلاف المذكور في مسائل الباب 380
76 المصطلح 388
77 كتاب قسم الصدقات 393
78 الخلاف المذكور في مسائل الباب 394
79 المصطلح 398