ومرسل مرازم (1) عنه أيضا " في الرجل يعطي الشئ من ماله في مرضه قال: إن أبان به فهو جائز، وإن أوصى به فهو من الثلث ".
ومرسل الكليني (2) " عن النبي صلى الله عليه وآله أنه عاب رجلا من الأنصار أعتق مماليكه لم يكن له غيرهم، فقال ترك صبية صغارا يتكففون الناس " بل رواه الصدوق مسندا (3)، إلى جعفر بن محمد عليه السلام " وفيه فأعتقهم عند موته " والضعف فيه سندا أو دلالة منجبر بما عرفت، مضافا إلى كونها مخالفه للمحكي عن جميع العامة التي جعل الله الرشد في خلافها، وإلى تأييدها بالسيرة المستمرة على عدم امتناع المريض أيام مرضه عن تبرعاته مع زيادتها عن الثلث، وعلى عدم ضبطها بطومار ونحوه، وعلى المنع الغير له، ولا الضبط عليه.
لكن (و) مع ذلك كله ف (الوجه المنع) من التبرع بالزائد فلا ينفذ على الورثة إلا مع إجازتهم، وفاقا للفاضل والشهيدين والكركي والمحكي عن الصدوق وأبي علي والشيخ في المبسوط، وغيرهم، بل نسبة غير واحد إلى عامة المتأخرين بل في المسالك نسبته إلى الأكثر وسائر المتأخرين بل ربما حكى عن الشيخ في باب العتق ما يقتضي أنه المعروف بيننا.
وفي المفاتيح أن الأخبار به أكثر وأشهر، وفي جامع المقاصد قد دلت عليه صحاح الأخبار، وفي موضع آخر منه أن النصوص به متواترة، وهو كالاجماع المنقول في الحجية، خصوصا بعد شهادة التتبع له.
إذ في خبر أبي حمزة (4) " عن أحدهما عليه السلام أن الله تبارك وتعالى يقول يا بن آدم تطولت عليك بثلاث سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك، وأوسعت عليك فاستقرضت منك عليك فلم تقدم خيرا، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا.
وصحيح (5) يعقوب بن شعيب " سألت أبا عبد الله عليه السلام الرجل يموت ماله من ماله؟