جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٢٦ - الصفحة ٢٨٩
عدم فرق حينئذ بنها وبين العقد إلا على احتمال الكشف، أما المزج القهري والمجرد عن قصد إرادة انشاء الشركة فلا يترتب عليه ملك كل منهما الحصة المشاعة في نفس الأمر وإنما يفيد الاشتباه في كل من أجزاء المال، وإلا أن الشارع حكم ظاهرا بكونه بينهما من الصلح القهري الذي قد تقدم نظائره، فالفرق حينئذ بين المزج القهري والمزج الانشائي هو ما ذكرناه، فله حينئذ ايقاع عقد الشركة بعد وقوعه، كي يتبدل الملك ظاهرا بالملك واقعا، بل لو سلم إفادة المزج القهري الملك في الواقع على نحو المزج الاختياري كما هو ظاهر كلمات الأصحاب أمكن أن يقال حينئذ أنه لا مانع من صيرورته جزء سبب مثلا، إذا جئ به لاتمام عقد الشركة مثلا، بل ومن صيرورته سببا تاما في ذلك إذا قصد الانشاء به في المعاطاة، ومن اتفاق حصول الشركة به قهرا فإنه لا تنافي حينئذ بينهما، ويكفي في العقد تحققه به، لا أنه لا تقع الشركة بغيره لكن الانصاف عدم خلو ذلك من نظر بل منع.
وعلى كل حال بذلك يظهر لك ما في جميع كلماتهم من التشويش والاضطراب خصوصا التذكرة وجامع المقاصد، والمسالك، والرياض، وغيرها التي لا يخفى عليك حالها بعد الإحاطة بما ذكرناه، فضلا عما يظهر من المحكي عن ابن الجنيد في المختلف من تحقق الشركة بالقول مع الافتراق من دون مزج، قال: " لو تلف مال أحد الشركاء قبل انعقاد الشركة باختلاط المالين أو بافتراق كان ما تلف من مال صاحبه، وإن كان التلف بعد العقد والافتراق كان من مالهما جميعا " وهو كما ترى، ومن هنا قال في المختلف بعد أن حكى ذلك عنه: " والأجود أن لا شركة إلا بالامتزاج، والتلف قبله من صاحبه " ومراده في محل القرض فتأمل، وربما يجئ لذلك أيضا زيادة تحقيق في مطاوي البحث.
(ثم) المال (المشترك قد يكون عينا) كما هو ظاهر (وقد يكون منفعة) بالإجارة والجنس والسكنى قيل: والوقف، وفيه أنه إن كان على محصورين فالاشتراك بالعين وإلا فلا اشتراك بل هو حينئذ نحو ما عرفته في حق الزكاة والخمس، والطرق العامة، والطرق النافذة، (وقد يكون حقا) كالخيار والشفعة الموروثين مثلا والقصاص وغيرها.
(٢٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 معنى الحجر وموجباته وحد البلوغ والاختلاف فيه 3
2 وصف الرشد ومعناه وما يعلم به الرشد من السفه 49
3 في بيان ما يحجر عنه 57
4 بيان الحجر على المملوك والمريض 58
5 التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث 63
6 هل المنجزات من أصل التركة أو الثلث 81
7 احكام الحجر وما يثبت به حجر المفلس والسفيه 94
8 إذا حجر عليه فبايعه انسان 97
9 إذا فك حجره فعاد مبذرا 101
10 ولاية المجنون والطفل والسفيه والمفلس لمن هي؟ 101
11 حكم السفيه بالنسبة إلى العبادات 105
12 إذا حلف السفيه، هل تنعقد يمينه؟ 107
13 إذا وجب له القصاص فهل له أن يعفو؟ 108
14 كيف يختبر الصبي قبل بلوغه 108
15 هل يصح بيع الصبي أم لا؟ 111
16 كتاب الضمان معنى الضمان وتعريفه 113
17 البحث الأول في الضامن وشرائطه 115
18 الضمان المؤجل للدين الحال 129
19 إذا كان الدين مؤجلا فضمنه إلى أزيد من ذلك الاجل 133
20 البحث الثاني في الحق المضمون وأنواعه 135
21 البحث الثالث في اللواحق وفيه مسائل 146
22 إذا ضمن عهدة الثمن لزمه دركه 146
23 إذا خرج المبيع مستحقا رجع المشترى على الضامن 148
24 إذا ضمن للمشترى درك ما يحدثه من بناء أو غرس 148
25 إذا كان له على رجلين مال فضمن كل واحد منهما ما على صاحبه 150
26 إذا ضمن عنه دينارا باذنه فدفعه إلى الضامن 153
27 إذا ضمن ثم دفع ما ضمن وأنكر المضمون له القبض 156
28 إذا ضمن المريض في مرضه 158
29 إذا كان الدين مؤجلا فضمنه حالا 158
30 القسم الثاني من الضمان الحوالة في عقد الحوالة وشرائطه 160
31 إذا قضى المحيل الدين بعد الحوالة 168
32 في احكام الحوالة وفيه مسائل 175
33 إذا قال أحلتك عليه فقبض وقال المحيل قصدت الوكالة 175
34 عكس مفروض المسألة 177
35 إذا كان له دين على اثنين وكل منهما كفيل لصاحبه 181
36 إذا أحال المشترى البايع بالثمن ثم رد بالعيب السابق 183
37 القسم الثالث من الضمان الكفالة بيان عقد الكفالة وشرائطه 185
38 إذا قال: إن لم احضره كان على كذا فهل يلزمه المال؟ 191
39 إذا اطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا 197
40 إذا أحضر الغريم قبل الاجل هل يجب تسلمه؟ 200
41 إذا كان المكفول عنه غائبا والكفالة حالة 201
42 إذا تكفل بتسليمه مطلقا انصرف إلى بلد العقد 202
43 إذا اتفقا على الكفالة وقال الكفيل لا حق لك عليه 203
44 إذا تكفل رجلان برجل فسلمه أحدهما 203
45 إذا مات المكفول أو جاء المكفول وسلم نفسه 204
46 هل تصح الكفالة المكاتب 207
47 كتاب الصلح بيان ماهية الصلح ومورده وانه لازم من الطرفين 210
48 إذا اصطلح الشريكان على ان يكون الربح والخسران على أحدهما 219
49 إذا كان معهما درهمان وادعاهما أحدهما وادعى الآخر أحدهما 223
50 إذا أودعه انسان درهمين وآخر درهما ثم تلف منهما درهم 225
51 إذا كان لواحد ثوب بعشرين ولآخر ثوب بثلاثين فاشتبها 227
52 إذا بان أحد العوضين مستحقا 228
53 يصح الصلح على عين بعين أو منفعة وعلى منفعة بعين أو منفعه 229
54 لو ادعى دارا فأنكر من هي في يده ثم صالحه المنكر على سكنى سنة 231
55 لو ادعى اثنان دارا في يد ثالث فصدق أحدهما 234
56 لو ادعى عليه بشئ فأنكر وصالحه على سقى زرعه أو اجراء الماء إلى سطحه 240
57 إذا قال المدعى عليه: صالحنى: فهل هو اقرار؟ 241
58 فروع في احكام النزاع في الاملاك مسائل في اخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق النافذة والمرفوعة 243
59 مسائل فيما إذا التمس وضع جذوعه على حائط جاره 256
60 مسائل فيما إذا تداعيا جدارا بين ملكيهما 261
61 مسائل في تصرف الشريك في حائط لهما ببناء أو تسقيف 265
62 مسائل فيما إذا تنازع صاحب السفل والعلو في جدران البيت 275
63 مسائل فيما إذا خرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار 277
64 تتمة في تنازع راكب الدابة وقابض لجامها 281
65 لو تنازعا عبدا ولاحدهما عليه ثياب أو تداعيا جملا ولا حدهما عليه حمل أو تداعيا غرفة على بيت أحدهما وبابها إلى غرفة الآخر 282
66 كتاب الشركة ماهية الشركة وبيان أقسامها 284
67 في المال المشترك وانه قد يكون منفعة وعينا وحقا 289
68 أسباب الشركة وانها ارث أو عقد أو حيازة 290
69 لا تصح الشركة بالاعمال كالخياطة والنساجة 296
70 لا تصح الشركة بالوجوه ولا بالمفاوضة 298
71 تساوى الشريكين في الربح والخسران 300
72 لا يجوز التصرف في مال الشركة إلا بإذن الباقين 305
73 إذا شرط التأجيل في الشركة لم يلزم الوفاء به 307
74 الفصل الثاني في تقسيم مال الشركة 309
75 الفصل الثالث في اللواحق وهي مسائل 317
76 لو دفع انسان دابة وآخر راوية للسقاء على الاشتراك في الحاصل 317
77 لو حاش صيدا أو احتطب ناويا أنهما له ولغيره 320
78 لو كان بينهما مال بالسوية فاذن أحدهما لصاحبه بالتصرف 324
79 إذا اشترى أحد الشريكين متاعا فادعى الآخر انه لهما وأنكر 324
80 إذا باع أحد الشريكين سلعة بينهما وهو وكيل في القبض فادعى المشترى تسليم الثمن وصدقه الشريك وفيه فروع 325
81 لو باع اثنان كل واحد عبده صفقة بثمن واحد 327
82 فروع في تصحيح شركة الأبدان 328
83 إذا باع الشريكان سلعة صفقة ثم استوفى أحدهما منه شيئا 330
84 كتاب المضاربة معنى المضاربة وماهيتها 336
85 في أركان عقد المضاربة وبيان الشرائط فيه 338
86 بيان نفقة العامل في حال السفر 345
87 بيان عمل العامل وأنه يبتاع المعيب ويرد ويأخذ الأرش وغير ذلك 350
88 إذا اشترى العامل في الذمة 352
89 إذا أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها 353
90 بطلان المضاربة بموت المقارض والمقارض 355
91 الامر الثاني في مال القراض وشرائطه 356
92 إذا دفع إليه آلة الصيد بحصة فاصطاد 358
93 إذا أحضر مالين وقال قارضتك بأحدهما 359
94 إذا كان له في يد غاصب مال فقارضه عليه 361
95 إذا قال بع هذه السلعة فإذا نض ثمنها فهو قراض 362
96 إذا اختلفا في قدر رأس المال 363
97 إذا خلط العامل مال القراض بماله بغير اذن المالك 364
98 الامر الثالث في الربح وتعيينه 364
99 إذا قال: خذه فاتجر به والربح لى، أو لك 366
100 إذا قال: خذه قراضا على النصف وفيه صور 367
101 إذا شرط لغلامه أو لأجنبي حصة معهما 368
102 الامر الرابع في اللواحق وفيه مسائل وفروع 378