الفصول في الأصول - الجصاص - ج ١ - الصفحة ١١٥
استغراق الجنس لأنها في اللغة كذلك ويدل عليه (1) أيضا قوله تعالى يبدل القول لدي (2) فما خاطبنا به مما هو في اللغة فهو محمول على حكمه فيها لأنه كذلك عند الله تعالى بقول يبدل القول لدي دليل آخر وقد احتجوا للقول بالعموم أيضا بأن للعموم (3) في اللغة صيغة (4) يتميز بها (5) (6) من الخصوص لأن أهل اللغة يقولون مخرج الكلام مخرج العموم كما أن للواحد صيغة يبين بها من الجميع وكما أن للخبر صيغة ينفصل بها من الأمر وللاستخبار صورة يتميز بها من الأخبار فمن حيث وجب أن يكون المعقول صيغة الأمر إذا ورد مطلقا معنى هو موضوعه في اللغة وكذلك بلفظ الجمع ولفظ الواحد وعقل بكل شئ من ذلك ما هو موضوع له ولم يجز صرفه إلى غيره وكذلك وجب ألا يصرف الصيغة الموضوعة للعموم إلى الخصوص كما لا يصرف لفظ الجمع إلى الواحد ولفظ الأمر إلى الاستخبار ولفظ الخبر إلى الأمر

(1) لم ترد هذه الزيادة في ح.
(2) الآية 9 من سورة ق.
(3) لفظ د " العموم ".
(4) قال أبو حنيفة ومالك والشافعي داود وعامة المتكلمين للعموم صيغة تفيده بمطلقها، ومذه الإمام أحمد صحة القول بالعموم وان له صيغة تدل على استغراق الجنس وبعض أصحابه كان يمنع منه.
وذكر ابن بدران ان الألفاظ التي يستفاد منها العموم خمسة أحدها ما عرف بأل التي ليست للعهد، الثاني: ما أضيف من لفاظ العموم إلى معرفة كعبيد زيد، الثالث: أدوات الشرط، الرابع: كل وجميع ونحوهما ومعشر عامة وكافة وقاطبة وما أشبه هذه الألفاظ، الخامس: النكرة في سياق النفي أو الامر ثم قال: اقسام ألفاظ العموم المذكورة تقتضي العموم عندنا بقصد واضع اللغة إفادتها العموم ما لم يقم دليل أو قرينة تدل على أن المراد بها الخصوص فيكون من باب اطلاق العام واردة الخاص.
راجع المدخل لمذهب الإمام أحمد لابن بدران 108، والمسودة 89 وروضة الناظر 116 وارشاد الفحول 116 - 124.
(6) لفظ ح " يتبين ".
(7) من بادية هذه الجملة ساقط من النسخة (د) إلى قوله " لفظ الجمع حقيقة " ورقة 14 / أ السطر الأول من النسخة (ح) وتزيد النسخة (د) بسطرين قبل ان تتفق مع نص النسخة (ح) في أول ورقة 14 / أ وهذا نص الزيادة " ألا ترى ان ما فوق الثلاثة لا ينتفي عنه اسم الجمع بحال كما لا ينتفى عن الثلاثة، فد على أنه حقيقة فيهما، فلا جائز لاحد ان يزول عن حكمهما الا بدلالة، فان قيل: فإذا كان، ثم يلي ذلك السطر الثالث وهو المقابل لأول مرة سطر من 14 / أ من النسخة (ح).
(١١٥)
مفاتيح البحث: سورة ق (1)، المنع (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 ... » »»
الفهرست