شرح معاني الآثار - أحمد بن محمد بن سلمة - ج ٤ - الصفحة ٣٨٠
وبما حدثنا يونس بن عبد الأعلى وبحر بن نصر قالا ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني طلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ا لله عز وجل جعل لكم ثلث أموالكم آخر أعماركم زيادة في أعمالكم وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا ينبغي للموصي أن يقصر في وصيته عن ثلث ماله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلث والثلث كثير فمما روى في ذلك عمن ذهب إليه من المتقدمين ما حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن هشام بن عروة عن عروة قال كان ابن عباس يقول استقصروا عن قول النبي صلى الله عليه وسلم إنه لكثير حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد قال أنا حميد عن بكير بن عبد الله قال أقصيت أبي حميد بن عبد الرحمن الحميري قال ما كنت لأقبل وصية رجل له ولد يوصى بالثلث فمن الحجة لأهل المقالة الأولى على أهل هذه المقالة أن الوصية بالثلث لو كانت جورا إذا لأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على سعد ولقال له أقصر عن الثلث فلما ترك ذلك كان قد أباحه إياه وفي ذلك ثبوت ما ذهب إليه أهل المقالة الأولى وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى ثم تكلم الناس بعد هذا في هبات المريض وصدقاته إذا مات في مرضه ذلك فقال قوم وهم أكثر العلماء هي من الثلث كسائر الوصايا وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقالت فرقة هو من جميع المال كأفعاله وهو صحيح وهذا قول لم نعلم أحدا من المتقدمين قاله وقد روينا فيما تقدم من كتابنا هذا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت نحلني أبو بكر جداد عشرين وسقا من ماله بالعالية فلما مرض قال لي إني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من مالي بالعالية فلو كنت جددتيه وحزتيه كان لك وإنما هو اليوم مال وارث فاقتسموه بينكم على كتاب الله تعالى فأخبر أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنها لو قبضت ذلك من ماله في ملكه ملكته وجعل ذلك غير جائز كما لا تجوز الوصية لها ولم تنكر ذلك عائشة رضي الله عنها ولا سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل ذلك أن مذهبهم جميعا فيه كان مثل مذهبه فلو لم يكن ذهب إلى ما ذكرنا من الحجة لقولهم الذي ذهبوا إليه إلا ما في هذا الحديث وما ترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الانكار في ذلك على أبي بكر لكان فيه أعظم الحجة وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك أيضا
(٣٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب البيوع 3
2 باب بيع الشعير بالحنطة متفاضلا 3
3 باب بيع الرطب بالتمر 6
4 باب تلقى الجلب 7
5 بحث خيار الرؤية 9
6 بيع الحاضر للبادي 10
7 باب خيار البيعين حتى يتفرقا 12
8 باب بيع المصراة 17
9 حديث الخراج بالضمان 21
10 باب بيع الثمار قبل التناهي 22
11 بحث النهى عن بيع السنين 24
12 باب العرايا 28
13 باب الرجل يشترى الثمرة فتصيبها جائحة 34
14 باب ما نهى عن بيعة قبل القبض 37
15 باب الشروط في البيع 41
16 أحاديث قصة بريرة 43
17 باب بيع أرض مكة وإجارتها 48
18 باب ثمن الكلب 51
19 باب استقراض الحيوان 59
20 كتاب الصرف باب الربا 64
21 باب القلادة تباع يذهب 71
22 كتاب الهبة والصدقة باب الرجوع في الهبة 77
23 باب هبة بعض الأولاد 84
24 باب العمرى 90
25 باب الصدقات الموقوفات 95
26 كتاب الرهن باب الانتفاع بالمرهون 98
27 باب الرهن يهلك في يد المرتهن 100
28 كتاب المزارعة والمساقاة 105
29 باب المزارعة في أرض قوم بغير إذنهم 117
30 كتاب الشفعة باب الشفعة بالجوار 120
31 كتاب الإجارات باب الاستئجار على تعليم القرآن 126
32 جواز الأجر على الرقية 126
33 باب الجعل على الحجامة 129
34 باب اللقطة والضوال 133
35 كتاب القضاء والشهادات باب القضاء بين أهل الذمة 141
36 ذكر نسخ التوراة بالرجم بالإمساك ثم نسخه بالرجم على المحصن 143
37 باب القضاء باليمين مع الشاهد 144
38 حديث كفاية شهادة خزيمة بن ثابت 147
39 باب رد اليمين 149
40 باب هل يجب أداء الشهادة ابتداءا قبل الإشهاد حديث فضل الصحابة على غيرهم وفضل التابعين وتبعهم 150
41 حديث الثلاثة الذين شهدوا على الزنا، جلدوا حد القذف 153
42 باب حكم الحاكم بخلاف ما في الحقيقة ينفذ باطنا أم لا؟ 154
43 باب هل يباع الحر في دين عليه؟ 157
44 باب هل يملك الأب مال ابنه؟ 158
45 حديث حرمة أموال المسلمين وأعراضهم ودمائهم باب حكم الولد إذا دعاه رجلان واعتبار القافة آثار عمر في طلب القافة وجوابها 158
46 باب المشترى إذا مات بعد قبضه المبيع والثمن دين 164
47 باب شهاد البدوي على القروي 167
48 كتاب الصيد والذبائح والأضاحي باب عيوب لا تجوز بها الأضحية والهدى 168
49 باب حكم النحر قبل نحر الامام وقبل الصلاة 174
50 باب البدنة عن كم تجزيء الضحايا والهدايا 176
51 باب الشاة عن كم تجزيء 176
52 باب ترك قص الأظفار في عشر ذي الحجة 181
53 باب الذبح بالسمن والظفر 183
54 باب أكل لحوم الأضحية بعد ثلاثة أيام 184
55 باب أكل الضبع 189
56 باب صيد المدينة 191
57 باب أكل الضباب 197
58 باب أكل لحوم الحمر الأهلية 203
59 أخبار الاتباع بالسفن باب أكل لحوم الفرس 210
60 كتاب الأشربة باب الخمر المحرمة 211
61 باب ما يحرم من النبيذ 215
62 باب الانتباذ في الدباء وغيره 223
63 كتاب الكراهية باب حلق الشارب 229
64 باب استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط 232
65 باب أكل الثوم والبصل والكرات 237
66 باب الأكل من ثمر حائط الغير 240
67 باب لبس الحرير 243
68 باب أعلام الحرير ونحوها 255
69 باب شد الأسنان بالذهب 257
70 باب التحتم بالذهب 259
71 باب نقش الخواتيم 263
72 باب الخاتم لغير السلطان 265
73 باب البول قائما 267
74 باب القسم 269
75 باب الشرب قائما 272
76 باب وضع إحدى الرجلين على الأخرى 277
77 باب التطرق بالسهام في المسجد 280
78 باب المعانقة 281
79 باب التصاوير في الثوب 282
80 باب قول أستغفر الله وأتوب إليه 288
81 باب البكاء على الميت 291
82 باب الشعر 295
83 باب جواب العاطس وجواب جوابه 301
84 باب الاجتناب من ذي داء الطاعون وغيره أحاديث نفي العدوى وغيره بحث الطيرة 303
85 باب التخيير بين الأنبياء 315
86 باب إخصاء البهايم وباب كتابة العلم 317
87 باب كتابة العلم هل تصلح أم لا؟ 318
88 باب الكي 320
89 بحث التمائم 325
90 بحث الرقي 326
91 باب الحديث بعد صلاة العشاء 329
92 باب نظر العبد إلى شعور الحرائر 331
93 بحث الحجاب 332
94 باب التكني بأبي القاسم 335
95 باب السلام على الكفار 341
96 كتاب الزيادات باب تكبيرات العيدين 343
97 باب تصرف المرأة في مالها 351
98 باب جلسة الاستراحة 354
99 باب ما للملوك على مولاه 356
100 باب إنشاد الشعر في المسجد 358
101 باب شراء الشئ الغائب 360
102 باب استئمار البكر عند النكاح 364
103 باب الغنى الذي تحرر الصدقة عليه 371
104 باب الزكاة في الإبل السائمة 373
105 كتاب الوصايا باب ما تجوز فيه الوصايا وما يفعله الرجل في مرض موته 379
106 باب الوصية للقرابة 385
107 كتاب الفرائض باب الرجل يموت ويترك بنتا وأختا وعصبة 390
108 باب مواريث ذوي الأرحام 395