جواهر العقود - المنهاجي الأسيوطي - ج ١ - الصفحة ١١٦
على الظن وجوده عند المحل. وقال أبو حنيفة: لا يجوز، إلا أن يكون موجودا من حين العقد إلى المحل.
لا يجوز السلم في الجواهر النفيسة النادرة الوجود، إلا عند مالك.
ويجوز الاشتراك والتولية في السلم، كما يجوز في البيع عند مالك. ومنع منه أبو حنيفة والشافعي وأحمد.
فصل: والقرض: مندوب إليه بالاتفاق. ويكون حالا يطلب به متى شاء، وإذا أجل لا يلزم التأجيل فيه. وقال مالك: يلزم. ويجوز قرض الخبز عند الثلاثة. وقال أبو حنيفة: لا يجوز بحال. وهل يجوز وزنا أو عددا؟ في مذهب الشافعي وجهان.
أصحهما: وزنا. وعن أحمد روايتان. وقال مالك: يجوز الخبز بالخبز عددا.
وإذا اقترض رجل من رجل قرضا، فهل يجوز له أن ينتفع بشئ من مال المقترض، من الهدية والعارية وأكل ما يدعوه إليه من الطعام؟ فيجوز ما لم تجر عادته به قبل القرض. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز، وإن لم يشترطه. وقال الشافعي: إن كان من غير شرط جاز. والخبر محمول على ما إذا شرط. وقال في الروضة: وإذا أهدى المقترض للمقرض هدية جاز قبولها بغير كراهة.
ويستحب للمقترض أن يرد أجود مما أخذ، للحديث الصحيح، ولا يكره للمقرض أخذه.
واتفقوا على أن من كان له دين على إنسان إلى أجل، فلا يحل له أن يضع عنه بعض الدين قبل الأجل ليعجل له الباقي. وكذلك لا يحل له أن يعجل قبل الأجل بعضه ويؤخر الباقي إلى أجل آخر. وكذلك لا يحل له أن يأخذ قبل الأجل بعضه عينا وبعضه عرضا. وعلى أنه لا بأس إذا حل الأجل أن يأخذ منه البعض، ويسقط البعض، أو يؤخره إلى أجل آخر.
وإذا كان للانسان دين آخر من جهة بيع أو قرض، فأجله مدة. فليس له عند مالك أن يرجع فيه. ويلزمه تأخيره إلى تلك المدة التي أجلها. وكذا لو كان له دين مؤجل فزاده في الأجل. وبهذا قال أبو حنيفة، إلا في الجناية والقرض. وقال الشافعي: لا يلزمه في الجميع. وله المطالبة قبل ذلك الأجل الثاني. إذ الحال لا يؤجل. انتهى.
فائدة: الأجل المضروب بالعقد سبعة أنواع.
أحدها: عقد يبطله الأجل. كالصرف ورأس مال السلم.
(١١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 ترجمة المؤلف 5
3 كتاب الإقرار 20
4 الخلاف المذكور في مسائل الباب 21
5 كتاب البيوع 48
6 باب أحكام البيع وما يتعلق به 48
7 المصطلح 63
8 كتاب السلم 114
9 الخلاف المذكور في مسائل الباب 115
10 المصطلح 117
11 كتاب الرهن 122
12 المصطلح في ذلك يشتمل على صور 126
13 كتاب الحجر والتفليس 130
14 الخلاف المذكور في مسائل الباب 131
15 المصطلح عليه المترتب على ذلك 134
16 كتاب الصلح 136
17 الخلاف المذكور في مسائل الباب 137
18 المصطلح المترتب على وضع الكتابة 138
19 كتاب الحوالة 144
20 المصطلح 145
21 كتاب الضمان والكفالة 146
22 الخلاف المذكور في مسائل الباب 147
23 المصطلح 148
24 كتاب الشركة 150
25 الخلاف المذكور في مسائل الباب 152
26 المصطلح 153
27 كتاب الوكالة 156
28 الخلاف المذكور في مسائل الباب 157
29 المصطلح 159
30 كتاب العارية 169
31 الخلاف المذكور في مسائل الباب 170
32 المصطلح 171
33 كتاب الغصب 175
34 الخلاف المذكور في مسائل الباب 176
35 المصطلح 180
36 كتاب الشفعة 185
37 الخلاف المذكور في مسائل الباب 186
38 المصطلح 189
39 كتاب القراض والمضاربة 192
40 الخلاف المذكور في مسائل الباب 194
41 المصطلح 196
42 كتاب المساقة و المزراعة 199
43 الخلاف المذكور في مسائل الباب 201
44 المصطلح 201
45 باب المزارعة والمخابرة 205
46 كتاب الإجارة 208
47 الخلاف المذكور في مسائل الباب 214
48 المصطلح 218
49 كتاب أحياء الموات 238
50 الخلاف المذكور في مسائل الباب 244
51 المصطلح 245
52 كتاب الوقف 249
53 الخلاف المذكور في مسائل الباب 253
54 المصطلح 256
55 كتاب، الهبة والصدقة، والعمرى، والرقبى، والنحلة 311
56 الخلاف المذكور في مسائل الباب 313
57 المصطلح 316
58 كتاب اللقطة 321
59 الخلاف المذكور في مسائل الباب 323
60 كتاب اللقيط 325
61 الخلاف المذكور في مسائل الباب 326
62 كتاب الجعالة 328
63 الخلاف المذكور في مسائل الباب 329
64 المصطلح 329
65 كتاب الفرائض 336
66 الخلاف المذكور في مسائل الباب 342
67 المصطلح 350
68 كتاب الوصايا 351
69 الخلاف المذكور في مسائل الباب 355
70 المصطلح 361
71 كتاب الوديعة 372
72 الخلاف المذكور في مسائل الباب 376
73 المصطلح 377
74 كتاب قسم الفيء والغنيمة 378
75 الخلاف المذكور في مسائل الباب 380
76 المصطلح 388
77 كتاب قسم الصدقات 393
78 الخلاف المذكور في مسائل الباب 394
79 المصطلح 398