في خبر الدعائم عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: (يتجرد المحرمة في ثوبين أبيضين فإن لم يجد فلا بأس بالصبغ ما لم يكن بزعفران أو ورس أو طيب وكذلك المحرمة لا تلبس مثل من الصبغ) (1).
وعن أبان بن تغلب (سأل أبا عبد الله عليه السلام أخي وأنا حاضر عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم؟ فقال: نعم ليس العصفر من الطيب و لكن أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس) (2) ويدل على كراهة خصوص الثوب الأسود موثق الحسين بن المختار (قلت لأبي عبد الله عليه السلام يحرم الرجل في الثوب الأسود قال: لا يحرم في الثوب الأسود، ولا يكفن به الميت) (3) وهذه الموثقة وإن كانت ظاهرها الحرمة إلا أنه يرفع عن هذا من جهة تسلم جواز التكفين بالأسود و الملازمة بين جواز الصلاة وجواز الاحرام والصلاة في الثوب الأسود جايزة قطعا.
وأما كراهة الاحرام في الثياب الوسخة فيدل عليها صحيح ابن مسلم (سأل أحدهما عليهما السلام عن الرجل يحرم في ثوب وسخ قال: ولا أقول: إنه حرام ولكن تطهيره أحب إلي وطهوره غسله) (4) ويدل على كراهة الثوب المعلم لبسه في الاحرام قول الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح معاوية (لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم وتركه أحب إلي إذا قدر على غيره) (5) نعم في صحيح ليث المرادي (سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب المعلم هل يحرم فيه الرجل؟ قال:
نعم إنما يكره الملحم) (6) وظاهره نفي الكراهة.
وأما كراهة استعمال الحناء للزينة فيمكن الاستدلال عليها بمفهوم تعليل المنع عن الاكتحال بالسواد والنظر في المرآة بأنه زينة ولازمه وإن كان الحرمة