الكفارة على الناسي في غير الصيد فيدور الأمر بين التخصيص وحمل الخبرين بالنسبة إلى الدم على الاستحباب ولا ترجيح في البين.
{القول في أحكام منى بعد العود، يجب المبيت بمنى ليلة الحادي عشر و الثاني عشر ولو بات بغيرها كان عليه شاتان إلا أن يبيت بمكة متشاغلا بالعبادة و لو كان ممن يجب عليه المبيت ليالي الثلاث لزمه ثلاث شياه، وحد المبيت أن يكون بها ليلا حتى تجاوز نصف الليل وقيل: لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر}.
ادعي الاجماع على وجوب المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر و استدل عليه بنصوص كثيرة منها قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية (لا تبت ليالي [أيام خ ل] التشريق إلا بمنى فإن بت في غيرها فعليك دم وإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلا وأنت في منى إلا أن تكون تخللك [شغلك خ ل] نسكك إذ قد خرجت من مكة وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها) قال: وسألته عن رجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر، قال: ليس عليه شئ كان في طاعة الله تعالى) (1) والمروي من طرق العامة عن ابن عباس (أنه لم يرخص النبي صلى الله عليه وآله لأحد أن يبيت بمكة إلا للعباس من أجل سقايته) (2) والمروي عن العلل بسنده عن مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام (أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبيت بمكة ليالي منه فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله من أجل سقاية الحاج) (3) والمحكي عن تبيان الشيخ والطبرسي (قدس سرهما) القول باستحباب المبيت، فإن تم الاجماع فلا كلام وإلا فاستفادة الوجوب مما ذكر مشكلة لأنه يظهر من ذيل الصحيح المذكور أنه مع اشتغال بطاعة الله تعالى ولو كان الاشتغال بالعبادات المستحبة لا شئ عليه