الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - صدر الدين محمد الشيرازي - ج ٦ - الصفحة ٢٣٢
دائميا ولا في الأفاعيل الطباعية والمفروض ان محرك الأفلاك ومكون الأكوان الزمانية ملك كريم وفاعل حكيم وفعل الحكيم لا يكون بلا غاية تترتب عليه فلوجود الأفلاك وما فيها غاية يبتدى منها علما وينتهي إليها عينا.
واما ما ذهب إليه أهل الحكمة كما أسلفناه من أن الباري ليس لفعله غرض فليس بمناقض لما نحن بصدده إذ ذاك في الفعل المطلق والتأييس من الليس المطلق وكلامنا في الفعل الزماني وغايته والغرض الذي يعود إلى ذات الفاعل المباشر القريب.
وبهذا يندفع أيضا ما يتوهم من التناقض في كلام الفيلسوف حيث نفى الغاية وذكر ان لم غير جائزة عليه ثم أثبت الغاية حيث ذكر ان الفاعل يبطل هذا العالم ليصوغه صيغه لا يحتمل الفساد.
تسجيل فقد تبين وتحقق بما نقلناه من كلمات هذا الفيلسوف الأعظم ونصوصه وإشاراته انه كان مذهبه اعتقاد حدوث العالم واعتقاد بواره وخراب السماوات وزوالها وان لله ميراث السماوات والأرض.
فاذن ما زعمه الجمهور واشتهر بينهم انه كان يعتقد قدم العالم فلعل مراده قدم ما سوى عالم الأجسام والجسمانيات وحينئذ فلا يخلو حاله من أحد أمرين فاما إن كان يريد من العالم العقلي عالم الإلهية والقدرة ومراتب القوة القيومية وهي جمله الصور الوجودية العقلية المحضة التي هي بوجه ما غير الذات الأحدية التي سماها بعض العرفاء غيب الغيوب فيكون القول بقدمها حقا وصدقا إذ لا يلزم منه تعدد القدماء لكونها غير زائدة على مراتب الإلهية ومقامات الربوبية والعلوم الربانية وعالم القضاء العيني.
وان أراد بذلك ذواتا قديمه متعددة منفصله الوجود مستقلة الهويات لا انها شؤون إلهية وعلوم قضائية فالقول بقدمها وتسرمد العقول الفعالة باطل لكونها مطموسة تحت سطوع
(٢٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المطلب الأول في احكام الجواهر الفن الأول في تجوهر الأجسام الطبيعية - المقدمة 2
2 بحث وتحقيق في تعريف الجسم بالابعاد الثلاث 6
3 ما أورد على تعريف الجسم بالابعاد المتقاطعة 10
4 فصل 1 - في اختلاف الناس في تحقيق الجوهر الجسماني ونحو وجوده 16
5 فصل 2 - في شرح الاتصال المقوم للجوهر الجسماني وما يلزمه 19
6 فصل 3 - في ان جميع الامتدادات مما يستصح وجودها بالجوهر المتصل 23
7 فصل 4 - في أنحاء التقسيم إلى الاجزاء المقدارية وهي أربعة 25
8 فصل 5 - في اثبات المتصل الوحداني 26
9 فصل 6 - ذكر ما يختص بابطال مذهب النظام المعتزلي 38
10 فصل 7 - في المفاسد المترتبة على نفى الاتصال في الجسم 41
11 فصل 8 - تقرير شبه المثبتين للجزء ومبنى خيالاتهم 44
12 فصل 9 - ان قبول القسمة الانفكاكية ثابتة إلى غير النهاية 56
13 الفن الثاني في البحث عن حال الهيولى فضل 1 في الإشارة إلى مفهوم الهيولى و اثبات وجودها 65
14 فصل 2 في الإشارة مفهوم مهية الهيولى عند المشائين 70
15 فصل 3 في الإشارة في اثبات الجوهر الهيولاني 77
16 فصل 4 في الإشارة إلى ذكر منهج آخر للفلاسفة لاثبات حقيقة الهيولى ونحو وجودها 109
17 فصل 5 في الإشارة إلى منهج آخر لهذا المرام 119
18 فصل 6 في الإشارة إلى ما تجشمه بعض المتأخرين لهذا المطلب 121
19 فصل 7 في الإشارة في حجة أخرى أفادها صاحب المباحث 123
20 الفن الثالث في تصاحب الهيولى والصورة فصل 1 - في عدم انفكاك الجسمية عن الهيولى 129
21 2 - في احكام كلية متعلقة بهذا المقام 136
22 فصل 3 - في استحالة تعرى الهيولى عن مطلق الصورة 138
23 فصل 4 - في كيفية التلازم بين الهيولى والصورة 145
24 فصل 5 - في تجويز كون المعلول مقارنا للعلة 151
25 فصل 6 - في كيفية كون الشئ الواحد بالعموم علة لشئ واحد بالعدد 152
26 الفن الرابع في اثبات الطبايع الخاصة للأجسام فصل 1 - في الإشارة إلى معناها 157
27 فصل 2 - في إثباتها من جهة مبدئيتها للحركات والآثار 157
28 فصل 3 - في اثبات الصور الطبيعة منهج آخر 164
29 فصل 4 - في ايراد منهج ثالث لاثبات جوهرية الصورة النوعية 171
30 فصل 5 - في ايراد منهج رابع في هذا المرام 173
31 فصل 6 - في دفع المناقضة التي وردت على المنهجين الأخيرين 175
32 فصل 7 - في ان تقويم الصورة الطبيعة للجسمية ليس على سبيل البدل 182
33 فصل 8 - في تقدم مرتبة وجود الصورة الطبيعة على وجود الصورة الجسمية 183
34 فصل 9 - في ان وجود الصور الطبيعية ليست في نهايات للأجرام 187
35 فصل 10 - في الإشارة إلى نحو وجود الأشياء الكائنات 191
36 فصل 11 - في الإشارة إلى الصور الأول وما بعدها والى نحو بقاء الفاسدات 192
37 الفن الخامس في ان نحو وجود الأجسام على سبيل التجدد 194
38 فصل 1 - لامعة عرشية 195
39 في تلاشي عالم الطبيعية و دثوره وفنائه 196
40 فصل 2 - في ان كل متحرك سيؤل إلى فناء 200
41 فصل 3 - اجماع القول من الأنبياء والحكماء على حدوث العالم 205
42 نقل أقوال الأقدمين من الفلاسفة على حدوث العالم 209
43 نقل قول أفلاطون على حدوت العالم 214
44 ما حكى عن أرسطو من القول بحدوث العالم 224
45 فصل 4 - في اعتقادات فلاسفة غير هؤلاء في حدوث العالم 235
46 في نبذ من كلام أئمة الكشف في تجدد الطبيعة الجرمية 246
47 الفن السادس فيما يتسلمه العالم الطبيعي من العالم الإلهي من المبادي فصل 1 - في تعريف الطبيعة 248
48 فصل 2 - في نسبة الطبيعة إلى الصورة والنفس والمادة والحركة 253
49 فصل 3 - في ان فصل الطبيعة بالذات ليس الا الخير والصلاح 262
50 فصل 4 - في موضوع العلم الطبيعي ومباديه 264
51 فصل 5 - فيما يأخذه الطبيعي على سبيل المصادرة والوضع 267
52 فصل 6 - في كيفية كون المادة والصورة والعدم مشتركة 274
53 فصل 7 - فيما ينبغي ان يهتم به الطبيعي من العلل 279
54 فصل 8 - في معرفة كيفية تركب الجسم عن مادته وصورته 282
55 فصل 9 - حل ما يورد على القول بالاتحاد بين المادة والصورة 294
56 فصل 10 - تتمة القول في الاتحاد بين المادة والصورة 303
57 فصل 11 - تتمة القول في أحوال الملل من حيث كونها مبادي للمتغيرات 309
58 فصل 12 - في تعيين المناسبات بين هذه المبادي 315
59 فصل 13 - كيفية دخول العلل في المباحث والأفكار 319
60 فصل 14 - تحقيق مهية المزاج و أبنيته 320
61 فصل 15 - فيما ذكره الشيخ في هذا المقام ودفعه 330
62 فصل 16 - في تتمة الاستبصار ودفع ما يمكن ايراده على المذهب المختار 334
63 فصل 17 - في ان مذهب عدم بقاء صور العناصر في المواليد يشبه ان يكون غير مستحدث 338
64 فصل في تفاوت الموجدات الطبيعة في الفضلية والشرف 342