مطلقا إلا التصرف التبرعي في ماله، فله استيفاء حقه من القصاص وغير ذلك من التصرفات التي ليست اكتسابية الظاهر الثاني.
وصحيح معاوية بن عمار (1) المتقدم سابقا المشتمل - على النهي عن أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام مع أنه في المكاتب على نفسه وماله الذي يمكن إرادة اشتراط ذلك عليه من الكتابة على ماله كما ذكرناه سابقا - إنما هو في التصرف في المال، والنهي عن التزويج فيه وفي غيره لا يقتضي المنع عن سائر التصرفات التي يمكن القطع بخلاف ذلك فيها من إيداع ماله والتصرف فيه بركوب ولبس واستعمال ونحو ذلك، كالقطع بثبوت الحق له بسبب الجناية أو غيرها، ولو لأنه قد يرجع إلى مال، فيكون سلطنة الاستيفاء له، فتأمل جيدا فإني لم أجد المسألة محررة في كلامهم، والله العالم.
(و) على كل حال ف (إن كانت) الجناية (خطأ فأراد الأرش لم يملك منعه، لأنه بمنزلة الاكتساب) الذي ليس له منعه منه (و) لكن (لو أراد الابراء توقف على رضا السيد) لأنه تصرف تبرعي، وكذا في العمد لو عفي على مال ثم أراد الابراء منه، والله العالم. هذا كله في المشروط.
(وأما المطلق ف) إن لم يكن قد أدى شيئا فهو بحكمه و (إذا أدى من مكاتبته شيئا تحرر منه بحسابه فإن جنى هذا المكاتب، وقد تحرر منه شئ) وكانت (جناية عمدا على حر اقتص منه) إلا أن يعفي عنه على مال أولا عليه.
(ولو جنى على مملوك) أو على من كان أقل حرية منه (لم يقتص منه لما فيه من الحرية، ولزمه من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرية وتعلق برقبته منها بقدر رقيته) كما هو حكم المبعض في أكثر المقامات.
(ولو جني على مكاتب مساو له) في الحرية (اقتص منه) لحصول