تاج العروس - الزبيدي - ج ١٦ - الصفحة ٣٥٦
لا يشتكين عملا ما أنقين * ما دام مخ في سلامى أو عين (1) وقال ابن الأعرابي: السلامى: عظام صغار طول إصبع أو أقل أي: قريب منها، في كل من اليد والرجل أربع أو ثلاث.
وقال ابن الأثير: السلامى جمع سلامية، وهي الأنملة من الأصابع، وقيل: واحده وجمعه سواء. وقيل واحد وج: سلاميات، وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان. وقيل: السلامى: كل عظم مجوف من صغار العظام.
وفي الحديث: " على كل سلامى من أحدكم صدقة، ويجزئ في ذلك ركعتان يصليهما من الضحى "، أي: على كل عظم من عظام ابن آدم.
وقال الليث: السلامى: عظام الأصابع والأشاجع والأكارع، وهي كعابر كأنها كعاب.
وقال ابن شميل: في القدم قصبها وسلامياتها وعظام القدم وقصب عظام الأصابع أيضا سلاميات. وفي كل فرسن ست سلاميات ومنسمان وأظل.
قال شيخنا: ولا يجوز فيه غير القصر كما يقع في كلام بعض المولدين اغترارا بما في مثلث قطرب.
والسلامى كسكارى: ريح الجنوب قال ابن هرمة:
مرته السلامى فاستهل ولم تكن * لتنهض إلا بالنعامى حوامله ومن المجاز: بات بليلة السليم، وهو اللديغ، فعيل من السلم وهو اللدغ. وقد قيل: هو من السلامة، وإنما ذلك على التفاؤل بها خلافا لما يحذر عليه منه، وقد تقدم. أو هو الجريح الذي أشفى على الهلكة مستعار منه، وأنشد ابن الأعرابي:
يشكو إذا شد له حزامه * شكوى سليم ذريت كلامه وأنشد أيضا:
وطيري بمخراق أشم كأنه * سليم رماح لم تنله الزعانف والسليم من الحافر: الذي بين الأمعز والصحن من باطنه، كذا في النسخ، والصواب في العبارة: والسليم من الفرس: الذي بين الأشعر وبين الصحن من حافره.
والسليم: السالم من الآفات. وبه فسر قوله تعالى: إلا من أتى الله بقلب سليم أي: سليم من الكفر. وقال الراغب: " أي: متعر من الدغل، فهذا في الباطن ".
ج: سلماء كعريف وعرفاء، وفي بعض النسخ: سلمى كجريح وجرحى.
ومن المجاز: هو كذاب لا يتسالم خيلاه أي: لا يقول صدقا فيسمع منه ويقبل. وإذا تسالمت الخيل تسايرت لا يهيج بعضها بعضا. وقال رجل من محارب:
ولا تساير خيلاه إذا التقيا * ولا يقدع عن باب إذا وردا ويقال: لا يصدق أثره، يكذب من أين جاز. وقال الفراء: فلان لا يرد عن باب ولا يعوج عنه.
وقول الجوهري: ويقال للجلدة التي بين العين والأنف سالم غلط، تبع فيه خاله أبا نصر الفارابي في كتابه " ديوان الأدب "، كما صرح به غير واحد من الأئمة، واستشهاده ببيت عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما في ولده سالم:
يديرونني عن سالم وأريغه * وجلدة بين العين والأنف سالم

(1) اللسان، لأبي ميمون النضر بن سلمة العجلي، والتهذيب والصحاح.
(2) ضبطت في اللسان هنا وفي الشاهد بالضم.
(3) في القاموس بالضم، والكسر ظاهر.
(4) اللسان.
(5) اللسان.
(6) في التكملة: " الأمعر " بالراء.
(7) الشعراء الآية 89.
(8) اللسان والتهذيب.
(٣٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 ... » »»
الفهرست