والفخر، ناسبا له إلى بعض، بل قيل: إنه ربما أراد به المصنف في باب القصاص فيما إذ شهد به الوارث على جرح الموروث قبل الاندمال، محتجا بوفاء الدين من ديته الحاصلة بعد موته، ومما يقع في شبكته.
وفيه أنه أعم من صفة الملك حقيقة، ولعله لا يريدها بل يريد ما يرجع إلى حكم الملك، ضرورة معلومية زوال الملك بالموت، وقد سمعت نفي الخلاف فيه، من الحلي والأمر سهل في ذلك حيث لا ثمرة معتدة بها فيه.
وشركة ابن الابن عمه أعم من الدعوى، إذ لعله لإرثه الاستحقاق الذي كان لأبيه، فإنه لا اشكال في استحقاق الوارث المال المقابل للدين لو اتفق ارتفاعه بابراء ونحوه، وإن قلنا بكونه على حكم مال الميت حاله، ولذا كانت الخصومة في أموال الميت له، بل قد عرفت أنه الذي يحلف مع الشاهد، ولعله لهذا الاستحقاق الذي كان الدين مانعا عنه جاز يمينه عليه، وإن لم يكن ملكا له بالفعل، ضرورة كونه ليس كغيره من الحقوق التي لم تجز اليمين لاثبات المال معها، كحق الرهانة وغرماء المفلس ونحوهم، والمسلم من أحقية الوارث عدم مزاحمة الغير له لو أراد العين بثمنها، وهذا أعم من الملكية.
ومنه يعلم أن دعوى النزاع في القيمة لا العين لذلك في غير محلها، بل كلمات الأصحاب صريحة في خلافه، كما لا يخفى على الملاحظ لها فتأمل جيدا. فإنه قد بان لك من ذلك كله النظر في الحجتين.
لكن لا ريب في أن الأقوى القول الثاني لا لما ذكروه، بل لأنه بعد ما عرفت من عدم دلالة الآية والرواية على البقاء على حكم مال الميت، لم يكن معارضا لما دل على أن جميع تركة الميت لوارثه بموته من العمومات وغيرها، كقوله عليه السلام (1) تركه الميت لورثته " وغيره ووجوب الوفاء غير قادح.
نعم في الوصية بالثلث بما يرجع إلى الميت لا يبعد البقاء على حكم مالهن للنصوص الدالة على أن له مع الوصية من ماله ثلثه، وتعذر الملك حقيقة يعين إرادة بقاء حكم