قلت: هذه الزيادة مسلسلة بالثقات كما تقدم وكيع بن الجراح وخالد بن طهمان ومتابعه عبد الله بن عون البصري، ثم عامر الشعبي ثقات لا ينظر في حالهم ما خلا ابن طهمان وهو صدوق وقد توبع.
ونسأل الله تعالى الإنصاف في الرضا والغضب.
إذا علم ذلك فإن الكلام في هذا الإسناد انحصر في هارون بن أبي قزعة وشيخه المبهم.
أما هارون بن أبي قزعة فقد قيل هارون أبو قزعة، وقيل ابن قزعة وهذا لا يضر.
قال الحافظ في " النكت على ابن الصلاح (2 / 773) ":
" واختلاف الرواة في اسم رجل لا يؤثر ذلك، لأنه إن كان ذلك الرجل ثقة فلا ضير، وإن كان غير ثقة فضعف الحديث إنما هو من قبل ضعفه لا من قبل اختلاف الثقات في اسمه ". ا ه فتأمل ذلك.
والرجل قد ضعفه يعقوب بن شيبة، وذكره العقيلي والساجي وابن الجارود في الضعفاء، لكن ذكره ابن حبان في الثقات (7 / 580).
ويروي عنه عامر الشعبي فيكون هارون بن أبي قزعة ثقة عنده.
قال يحيى بن معين في " الشعبي ": إذا حدث عن رجل فسماه فهو ثقة ويحتج به (التهذيب: 5 / 67)، فرواية الشعبي عن هارون ابن أبي قزعة توثيق له، كما قال ابن معين لأنه سماه. لكنه توثيق أقل من النص على ذلك صراحة، فهو توثيق ضمني أو إجمالي.