وفقري وفاقتي إليك، وارحم انفرادي وخشوعي واجتهادي بين يديك وتوكلي عليك، اللهم بك أستفتح وبك أستنجح وبمحمد عبدك ورسولك (1) أتوجه إليك.
اللهم سهل لي كل حزونة (2)، وذلل لي كل صعوبة، وأعطني من الخير أكثر مما أرجو وعافني من الشر، واصرف عني السوء.
ثم قولي مائة مرة: يا قاضي حوائج الطالبين، اقض حاجتي بلطفك يا خفي الألطاف).
قال جعفر الصادق عليه السلام: واجتهدي أن تسح عيناك ولو مقدار رأس الإبرة (3) دموعا، فإنه علامة إجابة هذا الدعاء بحرقة القلب وانسكاب العبرة، واحتفظي بما علمتك.
رواية أخرى في سجدة هذا الدعاء ما هذا لفظها:
ثم اسجدي على الأرض وعفري خديك ثم قولي في سجودك:
(اللهم لك سجدت ولك صليت وبك آمنت وعليك توكلت، وأحرم ذلي وفاقتي وخضوعي وانفرادي ومسكنتي وفقري وكبوتي لوجهك وإليك يا رب يا رب).
واجتهدي أن تسح عيناك ولو بقدر رأس ذباب دموعا، فان آية الإجابة لهذا الدعاء حرقة القلب وانسكاب العبرة، واحفظي ما علمتك واحذري أن تعلميه من يدعو به الباطل، فان فيه اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطي، فلو أن السماوات والأرض كانتا رتقا والبحار من دونها كان ذلك عند الله دون حاجتك لسهل الله تعالى الوصول إلى ذلك، ولو أن الجن والأنس أعداؤك لكفاك الله مؤونتهم وذلل (4) رقابهم.