أول كتاب التدليس. إحداها فيمن علم يسار شخص في زمان متقادم هل له ان يشهد الآن بيساره؟ وهل يسأله الحاكم عن كونه موسرا حال أداء الشهادة.
وعليه الشهادة. كذلك أجاب رضي الله عنه - يعنى ابن الصلاح - أن له أن يشهد الآن بيساره معتمدا على الاستصحاب، الا أن يكون قد طرأ ما أوجب اعتقاده بزواله أو جعله في صورة التشكيك في بقائه وزواله، والاعتماد في هذا على الاستصحاب السالم عن طارئ فحدثه كالاعتماد على مثله في الملك ولا يشترط فيه الخبرة الباطنة كما هنالك، وما علل به ذلك من أنه لا طريق له الا الاستصحاب في الباطن لابد له من الاستصحاب موجود هنا.
قال ومما يدل من كلامهم على جريانه في نظائره قولهم في البينة الناقلة في الدين في مسألة الابنين المسلم والنصراني وفى غيرها أنها ترجح على المنفية، لأنها اعتمدت على زيادة علم، والأخرى ربما اعتمدت على الاستصحاب. وهذا تجويز منهم لذلك، والا لكان ذلك قد جاء فيها لا من قبيل الترجيح، بل يكتفى الحاكم بالشهادة أنه موسر، فإنه يتناوله الحال، فإن أحوجه إلى ذكر الحالة الراهنة فله أن يشهد لذلك معتمدا على الاستصحاب المذكور، بل لا ينبغي أن يفصح بذلك في الشهادة، فإنه لابد من الدين بما شمل الحال الحاضرة. هكذا نقل السبكي كلام ابن الصلاح. والله أعلم قال المسعودي: ولا يضمن الولي المال الذي يدفعه إليه للاختبار، لان ذلك موضع حاجة إليه اه (فرع) إذا بلغت المرأة مرتبة من الادراك والنصون تجعلها مصلحة لمالها ودينها فك عنها الحجر ودفع إليها مالها، سواء تزوجت أو لم تتزوج، ثم يكون لها التصرف في جميع مالها بغير اذن زوجها. وبه قال أبو حنيفة رضي الله عنه.
وقال مالك رضي الله عنه: لا يفك عنها الحجر حتى تتزوج ويدخل بها، وإذا تزوجت لم يجز لها أن تتصرف بأكثر من ثلث مالها بغير معارضة الا باذن زوجها دليلنا ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب في العيد فلما فرغ من خطبته أتى النساء فوعظهن وقال " تصدقن ولو من حليكن، فتصدقن بحليهن "