المجموع - محيى الدين النووي - ج ١ - الصفحة ٣١٨
يجزيه لأنه فعل راتب في الوضوء لم يتقدمه فرض: فإذا عزبت النية عنده أجزأه كغسل الوجه:
والثاني لا يجزيه وهو الأصح لأنه عزبت نيته قبل الفرض: فأشبه إذا عزبت عند غسل الكف:
وما قاله الأول يبطل بغسل الكف: فإنه فعل راتب في الوضوء لم يتقدمه فرض: إذا عزبت النية عنده لم يجزه) (الشرح) في هذه القطعة مسائل إحداها الأفضل ان ينوى من أول الوضوء ويستديم احضار النية حتى يفرغ من الوضوء وهذا الاستحباب متفق عليه وأول الوضوء التسمية (1) قال القاضي أبو الطيب والمتولي يستحب استصحاب نية الوضوء كما يستحب في الصلاة أن يستديم نيتها من افتتاحها إلى التسليم منها وهذا الذي قالاه تصريح بالتسوية بين الصلاة والوضوء في استحباب استصحاب النية فيهما إلى الفراغ منهما وإنما ذكرت هذا لأني رأيت كثيرا توهم أن ذلك لا يستحب في الصلاة لكون الجمهور لم يتعرضوا له وهذا وهم فاسد وذكر الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الوجيز الذي صنفه في العبادات ان الأكمل أن ينوى مرتين مرة عند ابتداء وضوءه ومرة عند غسل وجهه ونقل الروياني هذا عن القفال واستحسنه والله أعلم * (المسألة الثانية)

(1) هذا فيه نظر ظاهر بل أول الوضوء السواك وهو قبل التسمية كما أشار الغزالي في الوسيط إليه وغيره وصرح به في الاحياء وكذا الماوردي في الإقناع اه‍ من هامش أذرعي
(٣١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 ... » »»
الفهرست