أشهرهما العشر، وفي رواية سبع الثلث. ولو كان بسهم، كان ثمنا. ولو كان بشئ، كان سدسا.
ولو أوصى بوجوه (40)، فنسي الوصي وجها، جعله في وجوه البر، وقيل: يرجع ميراثا.
ولو أوصى بسيف معين وهو في جفن، دخل الجفن والحلية (41) في الوصية. وكذا لو أوصى بصندوق وفيه ثياب، أو سفينة وفيها متاع، أو جراب وفيه قماش، فإن الوعاء وما فيه داخل في الوصية، وفيه قول آخر بعيد.
ولو أوصى بإخراج بعض ولده من تركته، لم يصح (42). وهل (يلغو) اللفظ؟ فيه تردد بين البطلان، وبين إجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله لمن عدا الولد (43)، فتمضي في الثلث، ويكون للمخرج نصيبه من الباقي، بموجب الفريضة، والوجه الأول، وفيه رواية بوجه آخر مهجورة (44).
وإذا أوصى بلفظ مجمل لم يفسره الشرع (45)، رجع في تفسيره إلى الوارث كقوله:
أعطوه حظا من مالي أو قسطا أو نصيبا أو قليلا أو يسيرا أو جليلا أو جزيلا. ولو قال: أعطوه كثيرا، قيل: يعطي ثمانين درهما كما في النذر (46)، وقيل: يختص هذا التفسير بالنذر اقتصارا على موضع النقل.