جامع المدارك - السيد الخوانساري - ج ٢ - الصفحة ٥٦٩
الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح ابن عمار المتقدم المزيد عليه في التهذيب (فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شئ ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا) وقول أبي جعفر عليهما السلام على المحكي في خبر زرارة (المصدود يذبح حيث صد ويرجع صاحبه فيأتي النساء، والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه، قلت: أرأيت إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء؟ قال: فليعد وليس عليه شئ و ليمسك الآن على النساء إذا بعث) (1). وأما الامساك فيظهر وجوبه من الخبرين فيحتمل أن يكون وجوبه من جهة بقاء المكلف على الاحرام السابق غاية الأمر جواز الاتيان بمنافيات الاحرام ظاهرا فبعد انكشاف الخلاف يمسك عن المنافيات، وهذا لبعد أن يجب عليه الامساك تعبدا مع كونه محلا في الواقع، ولا يبعد الأخذ بظاهر الخبرين من حصول الحلية وحمل الأمر بالامساك على الاستحباب مع استبعاد التعبد أو على الوجوب مع عدمه (2)، ويؤيد هذا أن المحرم كما لا يجوز له مباشرة النساء حال الاحرام كذلك لا يجوز العقد كما سبق في محله فمع عدم التحلل واقعا يكون العقد فاسدا فكان الأنسب التنبيه عليه ولا إشارة في الأخبار إليه، وعلى الاحتمال الأول لا بد من وجوب الامساك من حين الانكشاف وعلى الثاني يقع الاشكال في مبدء وجوب الامساك، ولا يبعد أن يكون المبدء حين انكشاف عدم الذبح والنحر أخذا باطلاق.
وأما صورة زوال العارض قبل التحلل فيجب الالتحاق فيها لارتفاع العذر، فمع إدراك أحد الموقفين صح حجه وإن فاتاه تحلل بعمرة ويقضي الحج إن كان واجبا، ويمكن أن يقال: إن كان حكم المحصور مقصورا على المريض إلى زمان الوقوفين ثم ما ذكر، وأما إذا كان شاملا لمن كان مريضا إلى زمان لا يتمكن بعده من إدراك أحد الموقفين فلا وجه لكونه محكوما بحكم المذكور.

(١) تقدم عن الكافي ج ٤ ص ٣٧١.
(2) يشكل ما ذكر لأن غاية ما يستفاد من صحيح ابن عمار عدم الإثم ولا يبعد أن يكون ما في الصحيح من قوله عليه السلام على المحكى (وقد أحل) محمول على الاحلال باعتقاده لا الاحلال واقعا، فمقتضى ظاهر الآية الشريفة عدم الاحلال واقعا.
(٥٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الزكاة من تجب عليه الزكاة 2
2 فيما تجب فيه الزكاة 12
3 شروط وجوبها 17
4 زكاة الأنعام 19
5 زكاة النقدين 35
6 زكاة الغلات 41
7 فيما يستحب فيه الزكاة 48
8 اشتراط الحول والسوم في الخيل 53
9 وقت وجوبها 54
10 أصناف المستحقين 57
11 زكاة الفطرة 86
12 فيمن تجب عليه 86
13 شرط وجوبها 89
14 جنسها وقدرها 90
15 وقت وجوبها 94
16 مصرفها 99
17 كتاب الخمس 102
18 خمس الكنائز 103
19 ما يستخرج بالغوص 111
20 أرباح التجارات 112
21 تفسير المؤونة 119
22 خمس ارض الذمي إذا اشترى من مسلم 120
23 خمس المال المختلط بالحرام 121
24 تقسيم الخمس ستة أقسام 127
25 الأنفال 132
26 مصرف الخمس 137
27 كتاب الصوم 140
28 فيما يمسك عنه الصائم 148
29 فيما يجب على من أفطر 170
30 من يصح منه الصوم 189
31 صوم المسافر 192
32 أقسام الصوم 196
33 أحكام شهر رمضان 196
34 شروط وجوب الصيام 206
35 شرائط وجوب القضاء 209
36 يقضى عن الميت أكبر ولده 214
37 أحكام قضاء شهر رمضان 218
38 بقية أقسام الصوم 222
39 الصوم المندوب 222
40 الصوم المحرم 230
41 الذين جاز لهم الافطار 236
42 كتاب الاعتكاف 243
43 شروط الاعتكاف 243
44 أقسام الاعتكاف 248
45 أحكام الاعتكاف 250
46 كتاب الحج 253
47 وجوب الحج شرائطه 254
48 أحكام نيابة الحج 303
49 الوصية بالحج 319
50 أقسام الحج 328
51 مواقيت الاحرام 360
52 أفعال الحج 371
53 الاحرام 373
54 التلبية 380
55 أحكام الاحرام 391
56 تروك الاحرام 395
57 مكروهات الاحرام 418
58 عدم جواز دخول مكة بغير إحرام 421
59 الوقوف بعرفات 425
60 الوقوف بالمشعر 435
61 حكم من فاته الحج 443
62 مناسك منى 446
63 الطواف 487
64 أحكام الطواف 509
65 السعي 520
66 أحكام السعي 524
67 أحكام منى 531
68 زيارة البيت 543
69 أحكام الحرم 550
70 استحباب زيارة المشاهد في المدينة المنورة 553
71 العمرة المفردة 557
72 إجزاء عمرة التمتع عن المفردة 561
73 الاحصار والصد 562
74 أحكام الصيد 572
75 كفارات الاستمتاع 613
76 بقية كفارات الاحرام 623