الفصول في الأصول - الجصاص - ج ٢ - الصفحة ١٨٦
من نحو العبد والدار يجوز أن يملك بالهبة من غير شرط البدل ثم لم يمنع ذلك فساد عقد البيع لأجل فساد البدل قيل له لو تأملت ما قلناه لعلمت بطلان هذا السؤال لأنا إنما قلنا إن ما يصح إيقاعه بالقول على وجه على غير شرط البدل لم يقدح فساد البدل في صحته كالطلاق والعتق والعفو عن دم العمد والنكاح لأن هذه العقود مما تصح بالقول وأما تمليك الأعيان على جهة الهبة فإنه لا يصح بالقول دون انضمام معنى آخر إليه وهو القبض فلم يلزم على ما قدمنا ولم يجز لنا تصحيح البيع المعقود على بدل فاسد لأجل أن الهبة قد تصح بغير بدل لأنا لو صححناه لكان إنما يجب تصحيحه بالقول من غير إثبات البدل فيه والقول لا تأثير له في إيجاب تمليك العين من غير بدل وكذلك الوصية لا تلزم على هذا لأن الوصية أيضا لا تصح بالقول وإنما تحتاج في صحة الوصية بعد القول إلى موت الموصي حتى تملك بها فإن قال البراءة من الدين تصح بالقول ومع ذلك إذا عقدها على بدل فاسد لم يصح كالبيع قيل له البراء في هذا الوجه بمنزلة الهبة وإنما صحت من حيث كان الدين في ذمة
(١٨٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثاني والعشرون في صفة البيان 5
2 تعريف البيان لغة واصطلاحا 6
3 تعريف الشافعي للبيان ومناقشة الجصاص 10
4 تقسيمات الشافعي للبيان ومناقشة الجصاص 14
5 الباب الثالث والعشرون في وجوه البيان 21
6 أوجه البيان في الشرع 22
7 الاحكام المبتدأة 22
8 تخصيص العموم 22
9 صرف الكلام عن الحقيقة أو المجاز وغيره 22
10 بيان الجملة التي لا تستغني عن البيان في إفادة الحكم 22
11 النسخ وهو بيان لمدة الحكم 22
12 الباب الرابع والعشرون في ما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج إليه 23
13 اللفظ الذي لا يحتاج إلى بيان 25
14 الأمثلة إلى ذلك 25
15 الباب الخامس والعشرون في ما يقع به البيان 27
16 بيان الشرع يقع بالكتاب والسنة والاجماع والقياس 29
17 وقوع البيان بالقول والخط والإشارة والعقد 29
18 الباب السادس والعشرون في تأخير البيان 43
19 المذاهب في تأخير البيان 45
20 مذهب الحنفية في جواز تأخير البيان المجمل وامتناعه 46
21 فيما يمكن استعماله حكمه استدلال الجصاص على مذهب الحنفية 47
22 مناقشات الجصاص للمانعين 52
23 فصل في المجمل الذي لا سبيل إلى استعمال حكمه إلا ببيان جواز تأخير بيان المجمل الذي لا سبيل إلى استعمال حكمه إلا ببيان 71
24 الباب السابع والعشرون في الأمر ما هو؟ 75
25 قول القائل لمن دونه " افعل " يستعمل على سبعة أوجه 77
26 خلاف العلماء في قول القائل: " افعل " إذا كان ندبا أو إباحة أو إشارة 79
27 استدلال الجصاص على أن حقيقة " افعل " للايجاب 80
28 الباب الثامن والعشرون في لفظ الأمر إذا صدر لمن تحت طاعته مذاهب العلماء فلي ذلك 83
29 على الوجوب هو أم على الندب؟ مذاهب العلماء فلي ذلك 85
30 مذهب الحنفية في أنه على الايجاب حتى تقوم الدلالة على غيره 85
31 استدلال الجصاص لمذهب الحنفية ومناقشاته للاعتراضات 87
32 الباب التاسع والعشرون في الأمر إذا صدر غير مؤقت هل هو على الفور أو على المهلة؟ 102
33 مذاهب العلماء في ذلك 103
34 مذهب الحنفية أنه على الفور 103
35 استدلال الجصاص لمذهب الحنفية ومناقشاته للاعتراضات 105
36 الباب الثلاثون في الأمر الموقت 119
37 مذهب العلماء في ذلك 121
38 مذهب بعض الحنفية: وجوبه في أول الوقت وجوبا موسعا 121
39 مذهب البعض الاخر منهم: أن الوجوب يتعلق بآخر الوقت 122
40 مذهب آخرين منهم: أن ما فعله المكلف في أول الوقت مراعى.. 122
41 للأداء والواجب يتعين فيه بأحد وقتين 123
42 استدلال الجصاص ومناقشاته للاعتراضات 125
43 الباب الحادي والثلاثون في الأمر المطلق هل يقتضي التكرار 131
44 مذاهب العلماء في ذلك 133
45 مذهب الحنفية: أن الأمر يقتضي الفعل مرة واحدة ويحتمل أكثر منها 133
46 استدلال الجصاص ومناقشاته للاعتراضات 134
47 فصل الأمر إذا كان مطلقا أو معلقا بوقت أو شرط أو صفة هل يقتضي التكرار مذهب الحنفية في ذلك 140
48 استدلال الجصاص ومناقشاته للاعتراضات 142
49 الباب الثاني والثلاثون في الأمر إذا تناول أحد أشياء على جهة التخيير 145
50 الحكم إذا خير المأمور بين فعل أحد أشياء مثل كفارة اليمين 147
51 مذهب الحنفية في ذلك 147
52 استدلال الجصاص ومناقشته للمخالف 147
53 فصل في تكرار لفظ الأمر تكرار الأمر يوجب تكرار الفعل 148
54 فصل في من شرط صحة الأمر أن يكون المأمور ممكنا من فعله في حال لزومه مذهب الحنفية في ذلك 149
55 استدلال الجصاص ومناقشته للمخالف 150
56 فصل في أمره تعالى لمن علم أنه لا يمكن من الفعل 151
57 مذاهب العلماء في ذلك 153
58 مذهب الحنفية ومناقشات الجصاص 154
59 فصل في من أمر بشيئين على وجه التخيير ففعل أحدهما مذهب الحنفية في ذلك 154
60 استدلال الجصاص 154
61 فصل في الأمر بفرض على الكفاية من الأمر ما يكون فرضا على الكفاية ويتوجه به الخطاب إلى الجميع 155
62 فصل في حكم تكليف الكفار مذهب الحنفية في أن الكفار مكلفون بشرائع الاسلام وأحكامه 156
63 استدلال الجصاص ومناقشته للمخالف 158
64 فصل في الأمر بالشيء يقتضي كراهة ضده مذاهب العلماء في ذلك 159
65 هل النهي عن الشيء أمر بضده مذهب الحنفية في أن الأمر بالشيء نهي عن ضده مذهب الحنفية في أن النهي عن الشيء أمر بضده إذا لم يكن له إلا ضد واحد استدلال الجصاص على ذلك ومناقشاته للاعتراضات 165
66 فصل في الأمر المضمن بوقت بعينه مذهب الحنفية في ذلك 166
67 الباب الثالث والثلاثون في النهى هل يوجب فساد ما تعلق به من العقود والقرب أم لا مذهب الحنفية في ذلك مذهب أبي الحسن الكرخي استدلال الجصاص لمذهب أبي الحسن الكرخي والحنفية 167
68 فصل في الدلالة على صحة ما قدمنا في أصل الباب الدليل على صحة مذهب القائلين: إن ظاهر النهي يقتضي فساد ما تعلق به 189
69 الباب الرابع والثلاثون في الناسخ والمنسوخ 193
70 فصل في ماهية النسخ اختلاف العلماء في معنى النسخ لغة 195
71 معنى النسخ في الاصطلاح 197
72 الباب الخامس والثلاثون في ما يجوز نسخه ومالا 199
73 بيان أن أفعال المكلفين إذا وقعت عن قصد فاعلها 201
74 فهي على ثلاثة أوجه الوجه الأول: واجب لا يجوز عليه التغيير والتبديل 201
75 الوجه الثاني: ممتنع محظور انقلابه عن حال 201
76 الوجه الثالث: ما يجوز العقل إيجابه تارة وحضره أخرى وإباحته 202
77 فصل من هذا الباب حكم الالفاظ الواردة فيما يجوز نسخه من الاحكام وما لا يجوز 206
78 مذهب الحنفية واستدلال الجصاص له ومناقشاته للاعتراضات 207
79 الباب السادس والثلاثون في الدلالة على جواز النسخ في الوجوه التي بينا 211
80 الرد على من أنكر النسخ من اليهود 213
81 الرد على من أنكر النسخ من المسلمين 215
82 الباب السابع والثلاثون في نسخ الحكم بما هو أثقل منه 219
83 مذاهب العلماء في ذلك 221
84 مذاهب الحنفية 221
85 استدلال الجصاص لمذهب الحنفية 221
86 الباب الثامن والثلاثون في القول في نسخ الحكم قبل مجيء وقته 225
87 بيان أن الأمر في تعليقه بالمأمور لا يخلو من أحد أقسام خمسة 227
88 جواز النسخ في قسم واحد منها وهو أن يكون واردا بلفظ يقتدي أدنى الجمع حقيقة. 227
89 مناقشة الجصاص للأقسام الأربعة الأخرى 228
90 فصل في الدلالة على امتناع جواز نسخ الأمر قبل مجيء وقته الدلالة على امتناع جواز ذلك 231
91 مناقشة الجصاص لاعتراضات المخالفين 232
92 أدلة من قال بجواز نسخ الحكم قبل مجيء وقته 241
93 رد الجصاص ومناقشاته للمجيزين 242
94 الباب التاسع والثلاثون في نسخ التلاوة مع بقاء الحكم 249
95 مذاهب العلماء في ذلك 251
96 تحرير مذهب الحنفية 251
97 استدلال الجصاص لمذهب الحنفية 252
98 نسخ التلاوة والحكم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم 253
99 نسخ الاخبار دون مخبرها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم 253
100 استدلال الجصاص لمذهب الحنفية ومناقشاته للمخالفين 253
101 نسخ الرسم والتلاوة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم 263
102 استدلال الجصاص ومناقشاته للاعتراضات 263
103 نسخ الحكم مع بقاء الرسم 266
104 الباب الأربعون في القول في الوجوه التي يعلم بها النسخ 269
105 وجوه معرفة الناسخ من المنسوخ 271
106 نسخ بعض الحكم ونسخ جميعه 271
107 الاستدلال على ذلك 272
108 إذا عرف تاريخ الحكماء 272
109 استدلال الجصاص ومناقشات المخالفين 273
110 الزيادة على النص هل تعد نسخا؟ 277
111 الوجوه التي توصل إلى العلم بالناسخ والمنسوخ 280
112 قول عيسى بن أبان إذا روي خبران متضادان والناس على أحدهما فهو الناسخ 289
113 استدلال الجصاص ومناقشاته للاعتراضات 290
114 طرق الاستدلال على الحكم الناسخ 294
115 حكم الخبرين المتضادين إذا لم يعلم تاريخهما وجاز أن يكون أحدهما منسوخا بالاخر 294
116 استدلال الجصاص ومناقشاته 294
117 مذهب أبي الحسن 297
118 مذهب عيسى بن أبان 298
119 ترجيح الجصاص مذهب أبي الحسن 300
120 فصل في إذا ورد خبر في أحدهما إيجاب شيء وفي الاخر حظر إذا ورد خبران في أحدهما إيجاب شيء وفي الاخر 306
121 خطر ففيه تفصيل إذا ورد خبران متضادان مع احتمال نسخ أحدهما بالاخر 307
122 إذا كان أحد الحكمين متفقا على استعماله والاخر مختلف في استعماله 309
123 الاستدلال على الناسخ من الخبر بالقياس والنظر 311
124 فصل في حكم الزيادة إذا وردت وقد ورد النص منفردا عنها ولا نعلم تاريخهما مذهب الحنفية في ذلك 313
125 استدلال الجصاص لمذهب الحنفية 314
126 الباب الحادي والأربعون في القول فيما ينسخ بعضه بعضا وما لا ينسخ نسخ السنة بالقرآن 321
127 فصل الدليل على جواز نسخ السنة بالقرآن استدلال الجصاص ومناقشاته للاعتراضات 322
128 مناقشة الجصاص لرأي الشافعي 334
129 الباب الثاني والأربعون في نسخ القرآن بالسنة مذاهب العلماء في ذلك 341
130 مذهب الحنفية واستدلال الجصاص ومناقشاته للمخالفين 343
131 نسخ حكم القرآن وما ثبت من السنة من طريق التواتر بخبر الواحد 365