مشرق الشمسين - البهائي العاملي - الصفحة ٣٣٧
والمراد به والله أعلم المرض الذي يضر معه استعمال الماء والذي يوجب العجز عن السعي إليه أو عن استعماله فظاهر الآية الكريمة يشمل كلما يصدق عليه اسم المرض لكن علمائنا قدس الله أرواحهم مختلفون في اليسير ومثلوه بالصداع ووجع الضرس ولعله للشك في تسميته مثل ذلك مرضا عرفا فذهب المحقق والعلامة إلى أنه غير مبيح للتيمم وبعض المتأخرين على إيجابه له وهو الأظهر فإنه أشد من الشين وقد اطبع الكل على إيجابه التيمم ثم قال تعالى أو على سفر أي متلبسين به إذ الغالب عدم وجوب الماء في أكثر الصحارى ثم قال سبحانه أو جاء أحد منكم من الغائط وهو كناية عن الحدث إذ الغائط المكان المنخفض من الأرض وقد كانوا يقصدون للحدث مكانا منخفضا تغيب فيه أشخاصهم عن الرائين فكنى عن الحدث بالمجئ من مكانه وتسميته الفقهاء العذرة بالغائط من تسمية الحال باسم المحل وقيل إن لفظة أو هنا بمعنى الواو والمراد والله أعلم أو كنتم مسافرين وجاء أحد منكم من الغائط ثم قال عز من قائل أو لامستم النساء والمراد جماعهن كما في قوله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن واللمس والمس بمعنى واحد كما قاله اللغويون وتفسير اللمس بالوطي هو المنقول عن أئمة الهدى سلام الله عليهم وقد مر في الفصل السابع من مباحث الوضوء حديث أبي مريم قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو الجارية فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد فإن من عندنا يزعمون أنها الملامسة فقال لا والله ما بذلك بأس وربما فعلته وما يعني هذا أو لامستم النساء إلا المواقعة في الفرج والروايات بذلك عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم متكثرة وقد نقل الخاص والعام عن ابن عباس أنه كأن يقول إن الله سبحانه حيى كريم يعبر عن مباشرة النساء بملامستهن وذهب الشافعي إلى أن المراد مطلق اللمس لغير محرم خصه مالك بما كان عن شهوة وأما أبو حنيفة فقال المراد الوطي لا اللمس وقوله تعالى فلم تجدوا ماء يشمل ما لو وجد ماء لا يكفيه للغسل وهو جنب أو للوضوء وهو محدث حدثا أصغر فعند علمائنا يترك الماء وينتقل فرضه إلى التيمم وقول بعض العامة يجب عليه أن يستعمله في بعض أعضائه ثم يتيمم لأنه واجد للماء ضعيف إذ وجوده على هذا التقدير كعدمه ولو صدق عليه أنه واجد للماء لما جاز له التيمم كما قيل وللبحث فيه مجال وقوله سبحانه فلم تجدوا ماء يراد به والله أعلم ما يكفي الطهارة ومما يؤيد ذلك قوله تعالى في كفارة اليمين فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام أي فمن لم يجد إطعام عشرة مساكين ففرضه الصيام وقد حكم الكل بأنه لو وجد إطعام أقل من عشرة لم يجب عليه ذلك وانتقل فرضه إلى الصوم ولا يخفى أن البحث إنما هو فيمن هو مكلف بطهارة واحدة أعني الجنب وذا الحدث الأصغر المذكورين في الآية أما الحائض مثلا فإنها لو وجدت ماء لا يكفي غسلها ووضوئها معا فإنها تستعمله فيما يكفيه وتيمم عن الآخر ثم لا يخفى أن المتبادر من قوله سبحانه فلم تجدوا ماء كون المكلف غير واجد للماء بأن يكون في موضع لا ماء فيه فيكون ترخيص من وجد الماء ولم يتمكن من استعماله في التيمم لمرض ونحوه مستفادا من السنة المطهرة ويكون المرضى غير داخلين في خطاب فلم تجدوا لأنهم يتيممون وإن وجدوا الماء كذا في كلام بعض المفسرين ويمكن أن يراد بعدم وجدان الماء عدم التمكن من استعماله وإن كان موجودا فيدخل المرضى في خطاب فلم تجدوا ويسري الحكم إلى كل من لا يتمكن من استعماله كفاقد الثمن أو الآلة أو الخائف من لص أو سبع ونحوهم وهذا التفسير وإن كان فيه تجوز إلا أنه هو المستفاد من
(٣٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 268
2 في المقدمة. 268
3 في تعريف علم الحديث. 268
4 في تثليث أنواع الخبر المعتبر. 269
5 في شرائط قبول الخبر. 270
6 في كلام العلامة. 271
7 في الاكتفاء بالعدل الواحد في تزكية الراوي 271
8 في الاعتبار بوقت الأداء لا وقت تحمل الخبر. 272
9 في تحقيق محمد بن إسماعيل. 274
10 في أسماء الرجال المشتركة 275
11 في مسلك المصنف. 278
12 في علامة الكتب الأربعة. 279
13 في ترتيب الكتاب. 279
14 في معنى الآية الكريمة. 280
15 في معنى المرفق 281
16 في حكم الكعبين. 282
17 في الترتيب 283
18 في مسح الرجلين. 286
19 في كيفية الوضوء. 292
20 في مس المصحف. 298
21 في المسح على الخفين. 301
22 في كلام الشهيد في الذكرى. 303
23 في ما ظن أنه ناقص. 304
24 في آداب الخلوة. 306
25 في موجبات الجنابة 308
26 في موجبات الوضوء. 311
27 في كيفية الغسل الجنابة. 313
28 في الحيض. 316
29 في قوله تعالى من حيث امركم الله. 317
30 في أحكام الحائض. 321
31 في الاستحاضة 325
32 في النفاس 326
33 في غسل الأموات. 327
34 في آداب التشييع. 332
35 في ما دل على التيمم. 336
36 في كيفية التيمم. 343
37 في وجدان الماء للتيمم. 345
38 في احكام المياه. 346
39 في الجواب عن أبي حنيفة 347
40 في ماء الحمام والمطر والمتغير 350
41 في حكم ماء الأسئار. 353
42 في شرح حديث علي بن جعفر عليه السلام. 354
43 في احكام النجاسات. 355
44 في الدم والمني 357
45 في قوله تعالى (ولا تقربوا المسجد الحرام) 358
46 في وجه تسمية الخمر والميسر. 362
47 في كيفية تطهير الأرض والشمس للأشياء. 367
48 في فائدة تخوية. 369
49 في معنى لفظ (اجل) 371
50 بسم الله الرحمن الرحيم فهرس شرح رسالة الكر للعلامة المحقق الأستاذ المجدد البهبهاني رضوان الله عليه في الخطبة 374
51 في المقدمة 374
52 في تعريف الكر 375
53 في معنى مساحة الجسم 375
54 في التحديد بالوزن 376
55 في تحديد الكر بحسب المساحة 376
56 في الصور المتصورة في الكر 377
57 في الاشكال الهندسية في طريق ضربها 379
58 في مساحة الحوض المستدير 380
59 رسالة الكر للمحقق البهبهاني رحمه الله في عدم انفعال الكثير 382
60 في تحديد الكر بحسب المساحة 383
61 في ثلاثة أشبار وتثليثها 383
62 في الرطل العراقي 384
63 في كلام ابن الجنيد 384
64 في بيان التفاضل بين التحديدين 385
65 رسالة العروة الوثقى في الخطبة 386
66 في المقدمة 387
67 في تفسير الفاتحة 387
68 في أن الضحى والم نشرح سورتان 388
69 في وجه تسمية الحمد بالفاتحة 389
70 في بيان معنى أم الكتاب 389
71 في معنى سبع المثاني 390
72 في جزئية البسملة 391
73 في معنى الاسم لغة 393
74 في تفسير لفظ الجلالة 394
75 في معنى الرحمة 396
76 في تقديم الرحمن على الرحيم 397
77 في معنى الرب 399
78 في معنى العالم 399
79 في تفسير مالك يوم الدين 400
80 في معنى العبادة والاستعانة 402
81 في معنى الهداية 406
82 في معنى الصراط 407
83 في معنى الانعام 408