مشرق الشمسين - البهائي العاملي - الصفحة ٣٩٠
الأعمال وتبين درجات الفائزين بالنعم والأفضال وتذكر دركات الهاوين في مهاوي الغضب والضلال وأما إلى خمسة هي العلم بأحوال المبدء والمعاد ولزوم جاده الإخلاص في العمل والاعتقاد والتوسل إليه جل شأنه في طلب الهداية إلى سبيل الحق والسداد والرغبة في الاقتداء بالذين ربحت تجارته بإعداد الزاد ليوم التنادر والرهبة في اقتفاء أثر الذين خسروا أنفسهم بترك الزاد وإهمال الاستعداد ولا مرية في تضمين هذه السورة الكريمة جميع هذه المطالب العظيمة فصل ومن أسمائها السبع المثاني إذ هي سبع آيات اتفاقا وليس في القرآن ما هو كذلك سواها إن غير بعضهم عد التسمية آية دون صراط الذين أنعمت عليهم وبعضهم عكس وأما لأنها تثنى في كل صلاة مفروضة ولا ترد صلاة الجنازة لأنها صلاة مجازية عندنا وما ذكره ثقة الإسلام أبو علي الطبرسي طاب ثراه في مجمع البيان من أنها يثني قرائتها في كل صلاة فرض ونفل مشكل بالوتر عندنا ولعله قدس سره لم يعتد بها لندرتها وفي كلام صاحب الكشاف لأنها تثنى في كل ركعة وهو بظاهره غير صحيح ووجوه التكلف لتوجيهه مشهورة أجودها حمل الركعة على الصلاة تسمية للكل باسم الجزء ولا يرد عليه الوتر إذ ليست في مذهبه ولا صلاة الجنازة وإن جعلت صلاة حقيقته لعدم إطلاقه الركعة عليها وأما ما ذكره صاحب تفسير الكبير من أنها تثنى في كل ركعة من الصلاة فعجيب ولك أن تجعل لفظة من في كلامه بيانية فيكون غرضه الإشارة إلى توجيه كلام الكشاف لكنه لا يخلو من بعد وليس من دأبه في ذلك الكتاب الاقتصار على أمثال هذه الإشارات في أمثال هذه المقامات وإنما ذلك دأب البيضاوي ومشربه وبين المشربين بون بعيد وأما لأنها تثنى نزولها فمرة بمكة حين فرضت الصلاة وأخرى بالمدينة حين حولت القبلة وأما لاشتمال كل من آياتها السبع على الثناء عليه جل شأنه إما تصريحا أو تلويحا وهو مبني على ما هو الصحيح من عد التسمية آية منها وعد صراط الذين أنعمت عليهم بعضا من السابعة وإلا فتضمنها الثناء غير ظاهر و إما لتكرر ما تضمنه من المقاصد فالثناء عليه سبحانه قد تكرر في جملتي البسملة والحمد له وتخصيصه عز وعلا بالإقبال عنه وحده والإعراض عما سواه قد تكرر في جملتي العبادة والاستعانة وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم مكرر بصراط الذين أنعمت عليهم كما أن سؤال البعد عن الطريق الغير القويم مكرر بذكر المغضوب عليهم و لا الضالين فهذه وجوه خمسة في تسميتها بالسبع المثاني ومن أسمائها سورة الحمد إما لاشتمالها على لفظه كما هو ملحوظ في أسماء سائر السور أو لتضمنها هي أو كل من آياتها معناه على ما قلناه قبيل هذا فصل هذه الأسماء الخمسة هي أشهر أسماء هذه السورة الكريمة ولها أسماء أخرى متفاوتة في الشهرة أكثرها مستنبط من الحديث فتسمى سورة الكنز لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش والوافية لأنها لا تبعض في الصلاة بخلاف باقي السور عند كثير من الأمة والكافية لأنها يكفي في الصلاة عن غيرها من السور عند أكثر الأمة ولا يكفي عنها غيرها أو لأنه يترتب عليها ما يترتب على غيرها البركة والفضل وكثير من الآثار من دون عكس وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها عوضا عنها يحتمل الوجهين
(٣٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 268
2 في المقدمة. 268
3 في تعريف علم الحديث. 268
4 في تثليث أنواع الخبر المعتبر. 269
5 في شرائط قبول الخبر. 270
6 في كلام العلامة. 271
7 في الاكتفاء بالعدل الواحد في تزكية الراوي 271
8 في الاعتبار بوقت الأداء لا وقت تحمل الخبر. 272
9 في تحقيق محمد بن إسماعيل. 274
10 في أسماء الرجال المشتركة 275
11 في مسلك المصنف. 278
12 في علامة الكتب الأربعة. 279
13 في ترتيب الكتاب. 279
14 في معنى الآية الكريمة. 280
15 في معنى المرفق 281
16 في حكم الكعبين. 282
17 في الترتيب 283
18 في مسح الرجلين. 286
19 في كيفية الوضوء. 292
20 في مس المصحف. 298
21 في المسح على الخفين. 301
22 في كلام الشهيد في الذكرى. 303
23 في ما ظن أنه ناقص. 304
24 في آداب الخلوة. 306
25 في موجبات الجنابة 308
26 في موجبات الوضوء. 311
27 في كيفية الغسل الجنابة. 313
28 في الحيض. 316
29 في قوله تعالى من حيث امركم الله. 317
30 في أحكام الحائض. 321
31 في الاستحاضة 325
32 في النفاس 326
33 في غسل الأموات. 327
34 في آداب التشييع. 332
35 في ما دل على التيمم. 336
36 في كيفية التيمم. 343
37 في وجدان الماء للتيمم. 345
38 في احكام المياه. 346
39 في الجواب عن أبي حنيفة 347
40 في ماء الحمام والمطر والمتغير 350
41 في حكم ماء الأسئار. 353
42 في شرح حديث علي بن جعفر عليه السلام. 354
43 في احكام النجاسات. 355
44 في الدم والمني 357
45 في قوله تعالى (ولا تقربوا المسجد الحرام) 358
46 في وجه تسمية الخمر والميسر. 362
47 في كيفية تطهير الأرض والشمس للأشياء. 367
48 في فائدة تخوية. 369
49 في معنى لفظ (اجل) 371
50 بسم الله الرحمن الرحيم فهرس شرح رسالة الكر للعلامة المحقق الأستاذ المجدد البهبهاني رضوان الله عليه في الخطبة 374
51 في المقدمة 374
52 في تعريف الكر 375
53 في معنى مساحة الجسم 375
54 في التحديد بالوزن 376
55 في تحديد الكر بحسب المساحة 376
56 في الصور المتصورة في الكر 377
57 في الاشكال الهندسية في طريق ضربها 379
58 في مساحة الحوض المستدير 380
59 رسالة الكر للمحقق البهبهاني رحمه الله في عدم انفعال الكثير 382
60 في تحديد الكر بحسب المساحة 383
61 في ثلاثة أشبار وتثليثها 383
62 في الرطل العراقي 384
63 في كلام ابن الجنيد 384
64 في بيان التفاضل بين التحديدين 385
65 رسالة العروة الوثقى في الخطبة 386
66 في المقدمة 387
67 في تفسير الفاتحة 387
68 في أن الضحى والم نشرح سورتان 388
69 في وجه تسمية الحمد بالفاتحة 389
70 في بيان معنى أم الكتاب 389
71 في معنى سبع المثاني 390
72 في جزئية البسملة 391
73 في معنى الاسم لغة 393
74 في تفسير لفظ الجلالة 394
75 في معنى الرحمة 396
76 في تقديم الرحمن على الرحيم 397
77 في معنى الرب 399
78 في معنى العالم 399
79 في تفسير مالك يوم الدين 400
80 في معنى العبادة والاستعانة 402
81 في معنى الهداية 406
82 في معنى الصراط 407
83 في معنى الانعام 408