طاغي ابن طاغ ودعي ابن دعي.
فقال معاوية: يا ابن جعفر لقد تكلمت بعظيم! ولئن كان ما تقول حقا لقد هلكت أمة محمد من المهاجرين والأنصار غيركم أهل البيت وأولياؤكم وأنصاركم!.
فقلت: والله إن الذي قلت بحق سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله قال معاوية: يا حسن يا حسين ويا ابن عباس ما يقول ابن جعفر؟. فقال ابن عباس - ومعاوية بالمدينة أول سنة اجتمع عليه الناس بعد قتل علي عليه السلام -: إن كنت لا تؤمن بالذي قال فأرسل إلى الذين سماهم فاسألهم عن ذلك.
فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة وإلى أسامة بن زيد، فسألهما، فشهدا أن الذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله كما سمعه.
فقال معاوية: يا ابن جعفر قد سمعنا في الحسن والحسين وفي أبيهما، فما سمعت في أمهما - ومعاوية كالمستهزئ والمنكر - فقلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " ليس في جنة عدن منزل أشرف ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربي من منزلي، ومعي ثلاثة عشر من أهل بيتي: أولهما أخي علي، وابنتي فاطمة وابناي الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، هداة مهتدون، أنا المبلغ عن الله، وهم المبلغون عني، وهم حجج الله على خلقه وشهداؤه في أرضه، وخزانه على علمه ومعادن حكمه، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، لا تبقى الأرض طرفة عين إلا ببقائهم ولا تصلح إلا بهم، يخبرون الأمة بأمر دينهم حلالهم وحرامهم، يدلونهم على رضا ربهم، وينهونهم عن سخطه بأمر واحد ونهي واحد، ليس فيهم اختلاف ولا فرقة ولا تنازع، يأخذ آخرهم عن أولهم إملائي وخط