أي يأذن له، فقال لي: استأذن لي عليه، فرجعت فاستأذنت له قال: إنه يؤذيني، فقلت: عسى أن لا يفعل، فأذن له من أجلي، فلما دخل عليه قال: اتق الله يا عثمان، وجعل يقول: اتق الله، وعثمان يتوعده.
فقال أبو ذر: حدثني النبي صلى الله عليه وآله: " أنه يجاء بك وبأصحابك يوم القيامة فتبطحون على وجوهكم، فتمر عليكم البهائم فتطأكم، كلما مرت أخراها ردت أولاها، حتى يفصل بين الناس " (1).
(553) الأشتر وجرير لما رجع جرير - من الشام حين أرسله إلى معاوية لأخذ البيعة منه - إلى علي، كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية، فاجتمع جرير والأشتر عند علي.
فقال الأشتر: أما والله يا أمير المؤمنين لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا الذي أرخى من خناقه، وأقام [عنده] حتى لم يدع بابا يرجو روحه (2) إلا فتحه أو يخاف غمه إلا سده فقال جرير: والله لو أتيتهم لقتلوك - وخوفه بعمرو، وذي الكلاع، وحوشب ذي ظليم - (3) وقد زعموا أنك من قتلة عثمان.
فقال الأشتر: لو أتيته والله يا جرير لم يعييني جوابها، ولم يثقل علي محملها، ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر.
قال: فائتهم إذا.
قال: الآن وقد أفسدتهم ووقع بينهم الشر!