فانظر اليوم قبل بادرة القوم * لسلم تهم آم بخلاف [إن هذا رأي الشفيق على الشام * ولولاه ما خشيت نشاف] قال: فانكسر معاوية، وقال: يا حابس إني لأظن هذا عينا لعلي، أخرجه عنك لئلا يفسد علينا أهل الشام (1).
(431) الأشتر وجرير لما رجع جرير إلى علي عليه السلام (من عند معاوية وكان أمير المؤمنين عليه السلام أرسله إليه) كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية، فاجتمع جرير والأشتر عند علي عليه السلام، فقال الأشتر: أما والله يا أمير المؤمنين! أن لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا الذي أرخى خناقه، وأقام عنده حتى لم يدع بابا يرجو فتحه إلا فتحه، ولا بابا يخاف أمره إلا سده.
فقال جرير: لو كنت والله أتيتهم لقتلوك - وخوفه بعمرو وذي الكلاع وحوشب - وقال: إنهم يزعمون أنك من قتلة عثمان.
فقال الأشتر: والله لو أتيتهم يا جرير لم يعييني جوابها ولم يثقل علي محملها، ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر.
قال: فائتم إذن! قال: الآن؟ وقد أفسدتهم ووقع بينهم الشر.
عن الشعبي قال: اجتمع جرير والأشتر عند علي عليه السلام فقال الأشتر: أليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين أن تبعث جريرا وأخبرتك بعداوته وغشه؟ وأقبل الأشتر يشتمه ويقول: يا أخا بجيلة إن عثمان اشترى منك دينك