[المسألة 26:] لا يشترط في الآلة أو في نصلها أن يكون من الحديد، فيصح أن يكون من أي فلز كان، كالنحاس والنيكل وغيرهما إذا صنعت منه الآلة القاطعة أو الشائكة أو صنع منه نصلها على النحو المتقدم فإذا ضرب بها الصيد أو طعنه فقتله حل لحمه على الظاهر، بل حتى إذا كانت من الذهب أو الفضة. نعم لا بد - على الأحوط لزوما - أن يكون مما يعد سلاحا في نظر أهل العرف، فيشكل الحكم إذا كان مما لا يعد سلاحا في نظرهم، أو كان سلاحا غير معتاد كالمخيط والشك والسفود ولا بد فيه من مراعاة الاحتياط.
[المسألة 27:] إذا ضرب الانسان الصيد أو طعنه أو رماه بالأسلحة المتقدم ذكرها فأصابه ومات الحيوان بسبب ذلك حل لحمه، وإن لم تؤثر الضربة أو الطعنة أو الرمية في جسد الحيوان أثرا بينا من جرح أو خرق، ولا يحل إذا لم يصبه، بل مات من الفزع أو من صدمة أو غيرها.
[المسألة 28:] يلحق بآلة الحديد المعراض: وهو على ما قالوا: خشبة غليظة الوسط محددة الطرفين ولا نصل فيها من حديد ونحوه، وهو نوع من السهام كان يستعمل قديما في الصيد ونحوه، فإذا رمى الرجل به الصيد فقتله فإن أصابه بأحد طرفيه فخرقه ومات الحيوان بسبب ذلك حل لحمه، وإن أصابه معترضا وقتله لم يحل لحمه، وكذلك الحكم في السهم الذي لا حديدة فيه وإنما هو عود أو خشبة يحدد طرفها، فإذا رمى به الصيد فخرقه أو جرحه بطرفه المحدد ومات بسبب ذلك حل لحمه، وإن قتله معترضا لم يحل لحمه. ويشكل الحكم بحصول التذكية بالعصا إذا لم تكن في طرفها حديدة بل كانت محددة بنفسها، فإذا طعن الحيوان بها فقتله، فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عن أكل لحمه.
[المسألة 29:] لا يحل من الصيد ما يقتل بالحجارة أو بالبندق، والبندق جمع بندقة، وهي الطينة المدورة المجففة، فلا يحل لحمه ولا تثبت تذكيته إذا