در المنضود - السيد الگلپايگاني - ج ٢ - الصفحة ٢٢٢
وعلى الجملة فيتداخل الحد فيما إذا تعددت النسبة والمقذوف به كلاهما ولا أقل من طرو الشبهة الدارئة للحد فيقتصر على حد واحد.
المسألة السادسة في عوامل سقوط الحد عن القاذف قال المحقق: لا يسقط الحد عن القاذف إلا بالبينة المصدقة أو تصديق مستحق الحد أو العفو ولو قذف زوجته سقط الحد بذلك وباللعان.
أقول: حيث إنه قد جعل الله تبارك وتعالى الحد على رمي المحصنات فبعد ثبوت الرمي بالنسبة إلى امرأة تكون بحسب الظاهر محصنة أو رجل محصن، استحق المقذوف مطالبة حد القاذف. فهنا نقول إنه بعد ثبوت القذف لا يسقط الحد عنه إلا بأمور:
1 - البينة المصدقة (1) للقاذف في فعل ما قذفه به وعلى وقوعه منه.
2 - تصديق المقذوف القاذف على ما نسبه إليه من الموجب للحد، وإن شئت فقل: إقرار المقذوف بما رماه القاذف به ولو مرة واحدة مع أن الاقرار مرة واحدة لا يوجب ثبوت العمل، ووقوع الفعل بل ذلك يحتاج إلى أربع مرات كما في الشهود، إلا أنه يكتفى به في سقوط الحد عن القاذف.
3 - عفو المقذوف عنه كما تقدم البحث في ذلك آنفا.
4 - اللعان في خصوص مورد قذف الرجل زوجته فإنه يسقط به الحد عن الزوج القاذف ففي مورد قذف الرجل لزوجته تجري الأربعة كلها وفي سائر

(1) أقول: المذكور في بعض المتون هو البينة المصدقة فيمكن أن يكون المراد منها البينة التي تصدق القاذف كما أنه يمكن أن يراد منها: البينة التي صدقها الشارع وأنفذها وهي البينة التي يثبت بها الزناء، فعلى الأول يقرء مكسورا وعلى الثاني مفتوحا فراجع شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي قدس سره.
(٢٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 ... » »»
الفهرست