مشرق الشمسين - البهائي العاملي - الصفحة ٢٩٦
الوضوء الذي افترضه الله على العباد صريح في أن المراد بالتثنية ما قلناه فظهر أن الاستدلال بذينك الحديثين على استحباب الغسلة الثانية محل كلام إذ قيام الاحتمال يبطل معه الاستدلال فكيف إذا كان احتمالا راجحا وقد روى الصدوق في الفقيه عن الصادق عليه السلام أنه قال والله ما كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله إلا مرة وروى ثقة الإسلام في الكافي عن عبد الكريم في الموثق قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء فقال ما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرة مرة ثم قال قدس الله روحه مع أن كلامه في ذيل الأحاديث نادر جدا هذا دليل على أن الوضوء إنما هو مرة مرة لأنه عليه السلام كان إذا ورد عليه أمران كلاهما طاعة لله أخذ بأحوطهما وأشدهما على بدنه انتهى كلامه أعلى الله مقامه والأصح ما ذهب إليه هذان الشيخان ويزيده وضوحا خلو جميع الروايات الحاكية وضوء الأئمة عليهم السلام عن التثنية بل بعضها صريح في الوحدة كما رويناه في الفصل السابق من وصف أبي عبيدة الحذاء وضوء الباقر عليه السلام واعلم أن بعض فضلاء الأصحاب ناقش العلامة طاب ثراه حيث وصف في المنتهى والمختلف هذا الحديث بالصحة وقال التحقيق أنه ليس بصحيح إذ لا سبيل إلى حمل صفوان على ابن يحيى لأنه لا يروي عن الصادق عليه السلام إلا بواسطة فسقوطها قادح في الصحة فتعين أن يكون ابن مهران لأنه هو الذي يروي عنه عليه السلام بلا واسطة وحينئذ يكون أحمد بن محمد عبارة عن البزنطي لا ابن عيسى ولا ابن خالد لأن روايتهما عنه بواسطة وغير هؤلاء الثلاثة لا يثمر صحة الطريق وطريق الشيخ في الفهرست إلى أحد كتابي البزنطي غير صحيح ولا يعلم من أيهما أخذ هذا الحديث فلا وجه لوصفه بالصحة هذا ملخص كلامه و فيه نظر إذ لا وجه لقطع السبيل إلى حمله على صفوان بن يحيى فإن الظاهر أنه هو ولهذا نظائر وما ظنه قادحا في الصحة غير قادح فيها لإجماع الطائفة على تصحيح ما يصح عنه ولذلك قبلوا مراسيله والعلامة قدس سره يلاحظ ذلك كثيرا بل يحكم بصحة حديث من هذا شأنه وإن لم يكن إماميا كابن بكير وأمثاله كما عرفت في مقدمات الكتاب وحينئذ فالمراد بأحمد بن محمد أما ابن عيسى أو ابن خالد والله أعلم يب الثلاثة عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس عن ابن أبي عمير عليه السلام قال لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا ن مقبلا أما حال من الماسح المدلول عليه بالمسح أو من نفس المسح والمراد به منه ما كان موافقا لا قبال الشعر أي من الكعب إلى أطراف الأصابع وبالمدبر عكسه يب محمد بن النعمان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد وبقية السند والمتن واحد يب الثلاثة عن ابن أبان ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الأهوازي عن أحمد بن محمد قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن المسح على القدمين كيف هو فوضع بكفه على الأصابع ثم مسحها إلى الكعبين فقلت له لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا إلى الكعبين قال لا إلا بكفه كلها كا وفي العدة عن أحمد بن محمد عن البزنطي عن الرضا عليه السلام قال سألته والمتن واحد ليس فيه تغيير مغير للمعنى الفصل الثالث في ترتيب الوضوء وموالاته وحكم ذي الجبيرة والأقطع والساهي والشاك أربعة عشر حديثا الأول والسابع والتاسع من الكافي والبواقي من التهذيب كاعن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل جميعا عن الثلاثة قال قال أبو جعفر عليه السلام تابع بين الوضوء كما قال الله تعالى عز وجل ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه و
(٢٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 268
2 في المقدمة. 268
3 في تعريف علم الحديث. 268
4 في تثليث أنواع الخبر المعتبر. 269
5 في شرائط قبول الخبر. 270
6 في كلام العلامة. 271
7 في الاكتفاء بالعدل الواحد في تزكية الراوي 271
8 في الاعتبار بوقت الأداء لا وقت تحمل الخبر. 272
9 في تحقيق محمد بن إسماعيل. 274
10 في أسماء الرجال المشتركة 275
11 في مسلك المصنف. 278
12 في علامة الكتب الأربعة. 279
13 في ترتيب الكتاب. 279
14 في معنى الآية الكريمة. 280
15 في معنى المرفق 281
16 في حكم الكعبين. 282
17 في الترتيب 283
18 في مسح الرجلين. 286
19 في كيفية الوضوء. 292
20 في مس المصحف. 298
21 في المسح على الخفين. 301
22 في كلام الشهيد في الذكرى. 303
23 في ما ظن أنه ناقص. 304
24 في آداب الخلوة. 306
25 في موجبات الجنابة 308
26 في موجبات الوضوء. 311
27 في كيفية الغسل الجنابة. 313
28 في الحيض. 316
29 في قوله تعالى من حيث امركم الله. 317
30 في أحكام الحائض. 321
31 في الاستحاضة 325
32 في النفاس 326
33 في غسل الأموات. 327
34 في آداب التشييع. 332
35 في ما دل على التيمم. 336
36 في كيفية التيمم. 343
37 في وجدان الماء للتيمم. 345
38 في احكام المياه. 346
39 في الجواب عن أبي حنيفة 347
40 في ماء الحمام والمطر والمتغير 350
41 في حكم ماء الأسئار. 353
42 في شرح حديث علي بن جعفر عليه السلام. 354
43 في احكام النجاسات. 355
44 في الدم والمني 357
45 في قوله تعالى (ولا تقربوا المسجد الحرام) 358
46 في وجه تسمية الخمر والميسر. 362
47 في كيفية تطهير الأرض والشمس للأشياء. 367
48 في فائدة تخوية. 369
49 في معنى لفظ (اجل) 371
50 بسم الله الرحمن الرحيم فهرس شرح رسالة الكر للعلامة المحقق الأستاذ المجدد البهبهاني رضوان الله عليه في الخطبة 374
51 في المقدمة 374
52 في تعريف الكر 375
53 في معنى مساحة الجسم 375
54 في التحديد بالوزن 376
55 في تحديد الكر بحسب المساحة 376
56 في الصور المتصورة في الكر 377
57 في الاشكال الهندسية في طريق ضربها 379
58 في مساحة الحوض المستدير 380
59 رسالة الكر للمحقق البهبهاني رحمه الله في عدم انفعال الكثير 382
60 في تحديد الكر بحسب المساحة 383
61 في ثلاثة أشبار وتثليثها 383
62 في الرطل العراقي 384
63 في كلام ابن الجنيد 384
64 في بيان التفاضل بين التحديدين 385
65 رسالة العروة الوثقى في الخطبة 386
66 في المقدمة 387
67 في تفسير الفاتحة 387
68 في أن الضحى والم نشرح سورتان 388
69 في وجه تسمية الحمد بالفاتحة 389
70 في بيان معنى أم الكتاب 389
71 في معنى سبع المثاني 390
72 في جزئية البسملة 391
73 في معنى الاسم لغة 393
74 في تفسير لفظ الجلالة 394
75 في معنى الرحمة 396
76 في تقديم الرحمن على الرحيم 397
77 في معنى الرب 399
78 في معنى العالم 399
79 في تفسير مالك يوم الدين 400
80 في معنى العبادة والاستعانة 402
81 في معنى الهداية 406
82 في معنى الصراط 407
83 في معنى الانعام 408