شرح اللمعة - الشهيد الثاني - ج ٦ - الصفحة ٣٤٨
ويشترك القسمان في جميع الشرائط وأكثر الأحكام، ويفترقان في أن المكاتب في المطلقة ينعتق منه بقدر ما يؤدي من مال الكتابة، والمشروط لا ينعتق منه شئ حتى يؤدي الجميع، والإجماع على لزوم المطلقة، وفي المشروطة خلاف وسيأتي.
(والأقرب اشتراط الأجل) في الكتابة مطلقا (1) بناء على أن العبد لا يملك شيئا فعجزه حال العقد عن العوض حاصل، ووقت الحصول (2) متوقع مجهول فلا بد من تأجيله (3) بوقت يمكن فيه حصوله عادة.
وفيه (4) نظر، لإمكان (5) التملك عاجلا ولو بالاقتراض كشراء من لا يملك شيئا من الأحرار، خصوصا لو فرض حضور شخص يوعده (6) بدفع المال عنه بوجه في المجلس (7).
ويندفع ذلك (8) كله بأن العجز حالة العقد حاصل (9) وهو المانع.
نعم لو كان بعضه حرا وبيده مال فكاتبه على قدره فما دون حالا فالمتجه الصحة، لأنه كالسعاية. ولو كان واقفا على معدن مباح يمكنه
____________________
(1) سواء كانت مشروطة أم مطلقة.
(2) أي حصول العوض.
(3) أي تأجيل العوض.
(4) أي في هذا الوجه الذي قيل في اشتراط الأجل.
(5) أي لتمكن العبد من التملك.
(6) أو عد - هنا - بمعنى وعد وإن كان يأتي بمعنى التهديد غالبا.
(7) الظرف متعلق بقوله: (بدفع المال) أي بوعده بدفع المال عنه في المجلس.
(8) أي هذا النظر الذي أفاده (الشارح) رحمه الله.
(9) وهو عدم تملكه.
(٣٤٨)
مفاتيح البحث: الجهل (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 ... » »»
الفهرست