فكتب في أمره وبذل عنه مالا فلم يستقر بينهم شيء؛ وعلم ابن الفرات أن مؤنسا يميل إلى سبكري فأنفذ وصيف كاتبه وجماعة من القواد ومحمد بن جعفر الفريابي وعول عليه في فتح فارس وكتب إلى مؤنس يأمره باستصحاب الليث معه إلى بغداد فعاد مؤنس.
وسار محمد بن جعفر إلى فارس وواقع سبكري على باب شيراز فانهزم سبكري إلى بم وتحصن بها وتبعه محمد بن جعفر وحصره بها فخرج إليه سبكري وحاربه مرة ثانية فهزمه محمد ونهب ماله ودخل سبكري مفازة خراسان فظفر به صاحب خراسان على ما نذكره واستولى محمد بن جعفر على فارس فاستعمل عليها قنبجا خادم الأفشين والصحيح أن فتح فارس كان سنة ثمان وتسعين [ومائتين].
ذكر عدة حوادث فيها وجه المتقدر القاسم بن سيما لغزو الصائفة؛ وحج بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمي.
وفيها توفي عيسى النوشري في شعبان بمصر بعد موت أبي العباس بن بسطام بعشرة أيام ودفن بالبيت المقدس، واستعمل المقتدر مكانه