بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد، فقلت: الشراء من الدهاقين؟ فقال: لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها قلت: فإن أخذها منه؟ قال: يرد عليه رأس ماله وله أن يأكل من غلتها بما عمل) وخبر أبي الربيع الشامي (1) (عنه أيضا لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة فإنما هو فئ للمسلمين) وخبر ابن شريح (2) (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه وقال: إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له: فإنه يشتريها الرجل وعليه خراجها، فقال: لا بأس إلا أن يستحيى من عيب ذلك) بناء على إرادة ما يشمل المفتوحة عنوة منه، وخبر أبي بردة ابن رجا (3) (قلت لأبي عبد الله عليه السلام كيف ترى في شراء أرض الخراج؟ قال: ومن يبيع ذلك؟ هي أرض المسلمين قلت: يبيعها الذي هي في يده قال: ويصنع بخراج المسلمين ماذا؟ ثم، قال: لا بأس اشتر حقه منها ويحول حق المسلمين عليه، ولعله يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم) إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك.
ومن هنا صرح في محكي المبسوط أنه لا يصح التصرف فيها ببيع وشراء ولا هبة ولا معاوضة ولا تمليك ولا إجارة ولا إرث ولا يصح أن تبنى دورا ومنازل ومساجد وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرف، ومتى فعل شيئا من ذلك كان التصرف باطلا، أي بلا إذن من الولي بل قيل أن مثل ذلك ما في النهاية، والغنية والنافع والتذكرة