كلمة التقوى - الشيخ محمد أمين زين الدين - ج ٧ - الصفحة ٤٣
[المسألة 103:] إذا تحقق سفه الرجل أو المرأة في الأمور المالية وحكم عليه بالحجر شرعا، لم يصح له أن يتولى عقد النكاح لنفسه إلا إذا أذن له وليه بذلك، فيكون الولي هو الذي يعين له المهر ويعين له الزوجة إذا كان رجلا.
ويكون الولي هو المشرف على الانفاق على الزوجة من مال السفيه بعد التزوج بها، ويكون الولي هو الذي يعين الزوج ويقدر الصداق إذا كان السفيه المولى عليه هو المرأة، وإذا زوج السفيه نفسه أو زوجت المرأة السفيهة نفسها بغير إذن الولي كان العقد فضوليا، فلا ينفذ إلا بإجازة الولي، فإذا أجازه صح ولم يفتقر إلى تجديد العقد.
وكذلك الحكم إذا كان سفهه عاما في الماليات وغيرها، أو كان خاصا في الشؤون غير المالية كما إذا كان سفيها في التزويج أو في التصرف في نفسه، بناءا على ما اخترناه من اجراء حكم السفه في جميع ذلك، وقد ذكرناه في كتاب الحجر فيكون محجورا عن أن يتولى عقد النكاح لنفسه إلا بإذن الولي.
[المسألة 104:] ولي السفيه هو الأب أو الجد أبو الأب إذا كان قد اتصل سفهه بصغره، فإن لم يكن له أب ولا جد، فوليه هو القيم الذي ينصبه الأب أو الجد لذلك، وإن لم يكن لهما وصي منصوب فالولي على السفيه هو الحاكم الشرعي، وإذا طرأ له السفه بعد أن بلغ الحلم ورشد، فالولاية عليه للحاكم الشرعي وإن كان أبوه وجده موجودين.
[المسألة 105:] السفيه غير مسلوب العبارة، فإذا كان ممن يحسن اجراء الصيغة في عقد التزويج صح له أن يتولى عقد النكاح لغيره بالوكالة عنه، ويصح له أن يتولى اجراء العقد لنفسه أيضا إذا قام وليه بأصل المعاملة حتى أتمها فعين الزوجة وقدر المهر وحدد الشروط ثم أذن للمولى عليه أو وكله في اجراء الصيغة على ما عينه، وإذا أجرى السفيه عقد النكاح لنفسه بنفسه ثم أجاز وليه عقده بعد ذلك، صح ولم يفتقر إلى تجديد، وقد تقدم ذكر هذا قبل مسألتين.
(٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب النكاح الفصل الأول - في مقدمات التزويج واحكام الخلوة بالزوجة 5
2 الفصل الثاني - في احكام النظر 16
3 الفصل الثالث - في عقد النكاح واحكامه 23
4 الفصل الرابع - في أولياء العقد 38
5 الفصل الخامس - في أسباب التحريم 52
6 السبب الأول - النسب 52
7 السبب الثاني - الرضاع 55
8 السبب الثالث - المصاهرة وتوابعها 71
9 السبب الرابع - استيفاء عدد الزوجات واستيفاء عدد الطلقات 88
10 السبب الخامس - اختلاف الدين بين الزوجين 91
11 السبب السادس - التزويج حال الاحرام 95
12 السبب السابع - اللعان بين الزوج والمرأة 98
13 مسائل متفرقة 99
14 الفصل السادس - في النكاح المنقطع 103
15 الفصل السابع - في العيوب والتدليس 111
16 الفصل الثامن - في المهر والشروط 122
17 الفصل التاسع - في القسم والمضاجعة 131
18 الفصل العاشر - في النشوز والشقاق 133
19 الفصل الحادي عشر - في احكام الأولاد 139
20 الفصل الثاني عشر - في الولادة وما يتبعها 143
21 الفصل الثالث عشر - في نفقة الزوجة 149
22 الفصل الرابع عشر - في نفقة الأقارب والمماليك 156
23 كتاب الطلاق 163
24 الفصل الأول - في شروط الطلاق 165
25 الفصل الثاني - في صيغة الطلاق 174
26 الفصل الثالث - في أقسام الطلاق 180
27 الفصل الرابع - في عدة الفراق 186
28 الفصل الخامس - في عدة الوفاة 198
29 الفصل السادس - في عدة وطء الشبهة 206
30 الفصل السابع - في الخلع والمباراة 209
31 كتاب الظهار وتوابعه 221
32 الفصل الأول - في الظهار 223
33 الفصل الثاني - في الايلاء 230
34 الفصل الثالث - في اللعان 233
35 كتاب الميراث 243
36 الفصل الأول - في مقدمات يتوقف عليها تبيين الأبحاث والمقاصد الآتية 245
37 الفصل الثاني - في موانع الإرث 253
38 الفصل الثالث - في الحجب 267
39 الفصل الرابع - إذا زادت التركة على الفريضة أو زادت الفريضة على التركة 275
40 الفصل الخامس - في ميراث الآباء والأولاد 283
41 الفصل السادس - في ميراث الإخوة والأجداد 295
42 الفصل السابع - في ميراث الأعمام والأخوال 313
43 الفصل الثامن - في ميراث الأزواج 323
44 الفصل التاسع - في الميراث بالولاء 330
45 القسم الأول - ولاء العتق 331
46 القسم الثاني - ولاء ضامن الجريرة 334
47 القسم الثالث - ولاء الإمامة 337
48 الفصل العاشر في اللواحق - ويحتوي على عدة مباحث: - 338
49 المبحث الأول - في ميراث الحمل 338
50 المبحث الثاني - في ميراث المفقود 342
51 المبحث الثالث - في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا 344
52 المبحث الرابع - في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم 348
53 المبحث الخامس - في ميراث الخنثى 354
54 الفصل الحادي عشر - في مخارج الفروض وطريقة الحساب 358