الينابيع الفقهية - علي أصغر مرواريد - ج ٣١ - الصفحة ٣٣
أن يقتله أو يقطع يديه ورجليه ويتركه حتى ينزف.
وأسير يؤخذ بعد أن تضع الحرب أوزارها فهو مخير بين ثلاثة أشياء: المن والاسترقاق والمفاداة، وقال الشافعي: هو مخير بين أربعة أشياء: القتل، والمن والمفاداة، والاسترقاق، ولم يفصل، وقال أبو حنيفة: هو مخير بين القتل والاسترقاق دون المن والمفاداة، وقال أبو يوسف ومحمد: هو مخير بين القتل والاسترقاق والمفاداة على الرجال دون الأموال، وأجمعوا كلهم على أن المفاداة على الأموال لا تجوز، أعني أهل العراق.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها في الكتاب الكبير، ويدل على جواز المن قوله تعالى: فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها، ومن ادعى نسخ هذه الآية فعليه الدلالة.
وروى الزهري عن جبير بن مطعم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله قال في أسارى بدر: لو كان مطعم بن عدي حيا وكلمني في هؤلاء النتنى لأطلقتهم، فأخبر أنه لو كان مطعم حيا لمن عليهم لأنه كان له عنده يد، لو سأله في أمرهم لأطلقهم، فدل على جواز المن.
وروى أبو هريرة: أن النبي صلى الله عليه وآله بعث سرية قبل نجد فأسروا رجلا يقال له: ثمامة بن أثال الحنفي سيد يمامة فأتوا به وشدوه إلى سارية من سواري المسجد فمر به النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال:
خير، إن قتلت ذا رحم وإن أنعمت علي شاكر، وإن أردت مالا فاسأل تعط ما شئت فتركه ولم يقل شيئا، فمر به اليوم الثاني فقال له: مثل ذلك، فمر به اليوم الثالث، فقال له مثل ذلك، لم يقل النبي صلى الله عليه وآله شيئا، ثم قال: أطلقوا ثمامة، فأطلقوه فمر واغتسل وجاء فأسلم، وكتب إلى قومه فجاءوا مسلمين، وهذا نص في جواز المن لأنه أطلقه صلى الله عليه وآله من غير شئ.
وروي أن أبا غرة الجهني وقع في الأسر يوم بدر فقال: يا محمد إني ذو عيلة
(٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الجهاد تعريف الكتاب 1
2 الاقتصاد 1
3 فيمن يجاهد من الكفار 3
4 في ذكر قسمة الغنيمة والفئ 5
5 في أحكام أهل البغي 6
6 الخلاف 7
7 (1 - 25) كتاب السير 9
8 (1 - 22) كتاب الجزية 19
9 (1 - 45) كتاب الفيء وقسمة الغنائم 27
10 (1 - 18) كتاب أهل البغي 50
11 (1 - 13) كتاب المرتد 58
12 (1 - 6) كتاب قتال أهل الردة 65
13 المبسوط 69
14 في فرض الجهاد 71
15 في أصناف الكفار 77
16 في عقد الأمان للمشركين 82
17 في حكم المبارزة 88
18 في حكم الأسارى 89
19 في حكم الحربي 95
20 في هل للإمام جعل الجعائل 97
21 في حكم ما يغنم وما لا يغنم 98
22 في حكم مكة وحكم السواد 104
23 في قسمة الغنيمة 106
24 كتاب الجزية 107
25 فيما يشرط على أهل الذمة 114
26 في حكم البيع والكنائس 117
27 في ذكر المهادنة 121
28 في تبديل أهل الجزية دينهم 128
29 في نقض العهد 129
30 في الحكم بين المعاهدين والمهادنين 132
31 كتابة قسمة الفيء والغنائم 135
32 في حكم السلب 137
33 في النفل وأحكامه 139
34 في أقسام الغنيمة 140
35 في كيفية قسمة الغنيمة 141
36 في أقسام الغزاة 146
37 كتاب قتال أهل البغي 148
38 كتاب المرتد 168
39 كتاب قنال أهل الردة 179
40 تبصرة المتعلمين 183
41 فيمن يجب عليه 185
42 فيمن يجب جهادهم 185
43 في قسمة الغنائم 187
44 في الأمر بالمعروف 188
45 إرشاد الأذهان 189
46 من يجب عليه 191
47 في كيفية 192
48 في الغنيمة 194
49 في أهل الذمة والبغاة 198
50 في الأمر بالمعروف 199
51 تلخيص المرام 201
52 في وجوب الجهاد 203
53 وجوب جهاد غير اليهود و 204
54 الجعائل من الغنيمة 208
55 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 210
56 الرسالة الفخرية 213
57 في وجوب الجهاد 215
58 في الأمر بالمعروف و 216
59 في أشياء متفرقة 216
60 الدروس الشرعة 219
61 أحكام الجهاد 221
62 درس (1) أحكام الجزية 224
63 درس (2) حكم الغنائم 226
64 درس (3) في أحكام المحاربة 227
65 درس (4) قتال البغاة 230
66 كتاب الحسبة 232
67 كتاب المرتد 234
68 كتاب المحارب 238
69 مسائل ابن طي 241
70 [1 - 3] مسائل الجهاد 243