بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٤ - الصفحة ٦٧
وربما يعد مما دل على الحصر، كلمة (بل) الاضرابية، والتحقيق أن الاضراب على أنحاء:
منها: ما كان لأجل أن المضرب عنه، إنما أتى به غفلة أو سبقه به لسانه، فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه، فلا دلالة له على الحصر أصلا، فكأنه أتى بالمضرب إليه ابتداء، كما لا يخفى.
ومنها: ما كان لأجل التأكيد، فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة والتمهيد لذكر المضرب إليه، فلا دلالة له عليه أيضا.
ومنها: ما كان في مقام الردع، وإبطال ما أثبت أولا، فيدل عليه وهو واضح (1).
____________________
مسموعة)) أي دعوى ان الانصاف عدم دلالة (انما) على الحصر كما يظهر من التقريرات غير مسموعة ((فان السبيل إلى التبادر لا ينحصر بالانسباق إلى أذهاننا)) أي بما اننا فارسيون، فان الانسباق إلى أذهان أهل العرف أي أهل اللسان العربي ((أيضا سبيل)) إلى معرفة ما هو الموضوع له اللفظ في لغة العرب.
(1) من جملة ما ادعى دلالته على الحصر كلمة (بل) الاضرابية، وحيث إن موارد استعمالها مختلف، فتارة تدل على الحصر، وأخرى لا تدل - لابد من ذكر الموارد التي استعملت فيها ليتبين المورد الذي تدل فيه على الحصر.
وقد ذكر لها في المتن أربعة معان، وذكر في الهامش لها معنى خامس، ولها معنى سادس لم يشر اليه المصنف.
اما المعاني التي أشار إليها في المتن فالأول: استعمالها لأجل بيان ان المضرب اليه وهو الواقع بعد (بل) جيء به للدلالة على أن المضرب عنه انما ذكر غفلة كقولنا جاء زيد بل عمرو فيما إذا كان السبب لذكر زيد واسناد المجيء اليه هو الغفلة والنسيان، وبعد ذكره حصل التذكر والالتفات إلى أنه ليس هو زيد فاضرب عنه وذكر الذي كان هو الجائي واقعا.
(٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 59 61 63 64 65 67 69 70 74 75 79 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الجمع بين الشروط المتعددة بطرق مختلفة 1
2 تداخل المسببات 4
3 التصرف في الشرط بناءا على التداخل بوجوه 9
4 عدم ابتناء التداخل على معرفية الأسباب الشرعية ومؤثريتها 23
5 تفصيل الحلى ورده 27
6 مفهوم الوصف حجة مفهوم الوصف والمناقشة فيها 31
7 تحرير محل النزاع 42
8 مفهوم الغاية 46
9 الفرق بين كون الغاية قيدا للحكم أو للموضوع 47
10 دخول الغاية في المغيى وعدمه 53
11 مفهوم الاستثناء مفاد أدوات الاستثناء 54
12 مفاد كلمة الاخلاص 57
13 دلالة ((انما)) على الحصر 65
14 دلالة ((بل)) على الحصر 67
15 إفادة المسند اليه المعرف باللام للحصر 70
16 مفهوم اللقب والعدد 74
17 المقصد الرابع في العام والخاص تعريف العام 81
18 أقسام العام 84
19 خروج أسماء الاعداد عن تعريف العام 86
20 ألفاظ العموم والخصوص 88
21 دلالة النكرة في سياق النفي أو النهي على العموم 93
22 إفادة المحلى باللام للعموم 98
23 المخصص المتصل والمنفصل 101
24 دليل النافي لحجية العام بعد التخصيص مطلقا والجواب عنه 101
25 الفرق بين المخصص المتصل والمنفصل 109
26 كلام التقريرات والاشكال عليه 110
27 المخصص اللفظي المجمل مفهوما 116
28 الشبهة المصداقية 122
29 المخصص اللبي 128
30 احراز المشتبه بالأصل الموضوعي 136
31 التمسك بالعام في غير الشك في التخصيص 143
32 توجيه نذر الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر 154
33 مورد حجية أصالة العموم 160
34 العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص 165
35 الفحص اللازم عن المخصص في العمل بالعام 169
36 الفرق في الفحص بين الأصول اللفظية والعملية 172
37 الخطابات الشفاهية 175
38 لا يصح توجيه الخطاب إلى الغائب والمعدوم 178
39 وضع أدوات النداء للخطاب الانشائي 183
40 ثمرة خطابات المشافهة 193
41 ما المراد بالاتحاد في الصنف؟ 201
42 الحاجة إلى التمسك باطلاق الخطاب 203
43 تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده 206
44 ترجيح أصالة العموم على أصالة عدم الاستخدام 211
45 التخصيص بالمفهوم المخالف 215
46 الاستثناء المتعقب لجمل متعددة 221
47 تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد 229
48 أدلة المانعين 232
49 تعارض العام والخاص 243
50 حقيقة النسخ 257
51 البداء 264
52 ثمرة النسخ والتخصيص 270
53 المقصد الخامس في المطلق والمقيد والمجمل والمبين تعريف المطلق 275
54 الالفاظ التي يطلق عليها المطلق 1. اسم الجنس 282
55 2. علم الجنس 284
56 الفرق بين اسم الجنس وعلمه 285
57 المفرد المحلى باللام 288
58 الجمع المحلى باللام 296
59 النكرة 299
60 المطلق المشهوري الأصولي 302
61 مقدمات الحكمة 308
62 المراد بالبيان في المقدمة الأولى 314
63 تأسيس الأصل عند الشك في ورود المطلق في مقام البيان 316
64 الانصراف وأنواعه 318
65 إذا كان للمطلق جهات عديدة 323
66 المطلق والمقيد المتنافيان 325
67 المناقشة في كلام التقريرات 329
68 استظهار وحدة التكليف من وحدة السبب وغيرها 337
69 اختلاف نتيجة مقدمات الحكمة 340
70 المجمل والمبين اتصاف المفرد بالاجمال والبيان كاتصاف الجملة فيها 343
71 الاجمال والبيان وصفان إضافيان 346