نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ١١٧
في سؤال الجن فذهب بعض المتأخرين إلى أنهم يسألون لعموم الأدلة ولأنهم مكلفون بالإيمان والنبي صلى الله عليه وسلم مرسل إليهم أيضا على الصحيح وكذا يأجوج ومأجوج في الصحيح لأنهم كفار من بني آدم وقد سئل عنهم عليه السلام هل بلغتهم دعوتك يا رسول الله قال مررت بهم ليلة أسري بي فدعوتهم إلى الإسلام فأبوا فهم من أهل النار وأما الملائكة فلا يسألون ولا يحاسبون على الظاهر لأنهم لا ذنوب لهم وقيل يحاسبون وقدمنا معناه وسيأتي بيانه أيضا وقيل إن الكافر الصريح يعذب من غير سؤال بخلاف المنافق وقيل يسئل كل منهما وهو ظاهر الحديث المتقدم هذا وقد وردت الأحاديث في عدة من المؤمنين أنهم لا يسألون منهم الشهيد و المرابط ولو يوما وليلة في سبيل الله تعالى ومن مات يوم الجمعة وليلتها ومن داوم على قراءة سورة الملك في كل ليلة والمبطون أي صاحب الاستقاء أو الاسهال قولان فعلى هذا إطلاق المص في غير موضعه والمعنى كل شخص من غير نص عليه أنه لا يسأل ثم اختلف هل السؤال بالسرياني أو كل أحد يسأل بلغته فقيل بالأول وقيل بالثاني قال بعضهم وهو الحق وقيل غير معروف بين المتكلين وهل السؤال مرة واحدة فقيل نعم وقيل يسأل ثلاثا وقيل إن المؤمن يسأل سبعة أيام والكافر أربعين صباحا ونقل الشارح المقدسي أن سؤال القبر دون عذابه من خصائص هذه الأمة تبتلى في قبورها الحديث أخرجه مسلم والحكمة في ذلك لتعجل عذابها في البرزخ فتوافي القيامة ممحصة وذكروا في خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه مما خص به في أمة أنهم أول من تنشق عنهم الأرض من الأمم ويأتون غرا محجلين وعجل عذابهم في الدنيا وفي البرزخ ليوافوا القيامة ممحصين ويدخلون قبورهم بذنوبهم ويخرجون منها بلا ذنوب ونقل شيخنا أن السؤال عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يكون عن نبينا عليه الصلاة والسلام خاصة كما هو ظاهر حديث الصحيحين بي تفتنون وعني تسألون فهو معدود من خصائصه عليه السلام انتهى وكان هذا بناء على أن السؤال مختص بهذه الأمة وأن المعنى أن سؤال هذه الأمة مختص بكونه عن نبينا عليه السلام دون غيره وإلا فإذا كان للأمم السابقة سؤالا فالظاهر أن يكون سؤال كل أمة عن النبي الذي أرسل إليها فالخطاب في قوله عليه السلام وعني تسألون لهذه الأمة فافهم الإعراب في الأجداث متعلق بسيبلى وعن توحيد ربي متعلق بالسؤال فهو لف ونشر مرتب وقيل الظرف الثاني أيضا متعلق بسيبلى ولا معنى له كما لا يخفى وكل مرفوع نائب فاعل
(١١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي 5
2 اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال 8
3 هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال 11
4 مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال 12
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال 14
6 صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال 15
7 نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي 17
8 وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل 19
9 وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال 21
10 وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي 23
11 وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال 25
12 ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال 27
13 وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي 29
14 ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال 31
15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال 32
16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي 33
17 يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال 34
18 لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال 37
19 ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال 39
20 يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال 41
21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال 44
22 وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي 46
23 وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي 49
24 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال 53
25 امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال 54
26 وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال 58
27 وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال 60
28 وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال 62
29 وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال 64
30 وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال 66
31 وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال 68
32 كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال 72
33 ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال 74
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال 77
35 وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي 78
36 وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال 80
37 وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال 81
38 وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال 84
39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال 85
40 وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال 88
41 وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي 90
42 وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال 92
43 وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال 95
44 ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال 99
45 ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال 100
46 ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال 103
47 ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال 105
48 وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال 106
49 وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال 107
50 وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال 108
51 ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال 110
52 وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال 112
53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال 113
54 وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال 116
55 وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال 118
56 حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال 119
57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال 121
58 وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال 123
59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال 126
60 وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال 130
61 دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي 132
62 يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال 135
63 فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال 137
64 وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال 138
65 لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل 138
66 وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي 139