نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ١٤
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال الصفات جمع صفة وهي الإمارة اللازمة لذات الموصوف التي يعرف بها والصفة والوصف سيان من حيث اللغة وبينهما تغاير من حيث الاصطلاح وذلك إن الوصف ما قام بالواصف من حيث إنه واصف والصفة ما قام بالموصوف من حيث إنه موصوف وبهذا اندفع قول بعضهم ليت شعري من أين هذه التفرقة فإن كلا منهما مصدر يصح أن يتصف به الواصف وأن يتصف به الموصوف فافهم وصفاته تعالى مختصة لذاته لا هي هو ولا غيره هذا عند أهل السنة والجماعة وليست بمحدثة سواء كانت من صفات الذات أو من صفات الأفعال فلا يقال هي هو ولا بعضه ولا هي أغيار له بل هي صفات أزلية قديمة قائمة بذاته تعالى ليست كصفات البشر ومن وصف الله تعالى بمعنى من معاني البشر فقد كفر وأشار الناظم رحمه الله بقوله ليست عين ذات ردا لما تزعمه الكرامية من قولهم إنها غيره ذو انفصال عن الذات وهي عندهم حادثة لئلا يلزم تعدد القدماء إذ النصارى كفروا بإثبات ثلاثة فما بال الثمانية وهي الحياة والقدرة والإرادة والعلم والسمع والبصر والكلام والتكوين والنصارى وإن لم يصرحوا بالقدماء المغايرة ولكن لزمهم ذلك من زعمهم لأنهم أثبتوا الأقانيم الثلاثة التي هي الوجود والعلم والحياة وسموا الوجود بالأب والعلم بالابن والحياة بالروح القدس وزعموا أن أقنون العلم قد انتقل إلى بدن عيس عليه السلام فجوزوا الانفكاك والانتقال فكانت الأقانيم الثلاثة ذوات متغايرة وأيضا وصفوا الأقانيم الثلاثة بصفات الألوهية وقد كذبهم الله تعالى بقوله لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وبقوله عقيبه إنما هو إله واحد وبقوله قل هو الله أحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وقول المعتزلة أيضا ظاهر البطلان لأن الصفة لو كانت عين الموصوف لزم تعدد الذات باعتبار تعدد الصفات وهو باطل ولو كانت غير ذاته لا يخلوا إما أن يتصف بها غيره أو تقوم بنفسها وكلاهما باطلان أما الأول فلأنه يلزم أن توجد صفاته الكاملة في غيره فيكون ناقصا في ذاته مستكملا بالغير وهو وباطل وأما الثاني فإنه يلزم قيام العرض بنفسه وهو باطل أيضا وليست بعضا كما قال بعضهم لأنه لو كان كذلك لأدى إلى أن لذاته تعالى حدا ونهاية حتى يتبعض ويتجزى وهذا من أمارات الحدوث وصفات الإمكان وهو باطل فثبت بهذه الدلالات أنها لا عين ولا غير قالوا فهي كالواحد من العشرة ليس هو عين العشرة لاستحالة حد العينية ولا غيرها لانعدام حد الغيرية والواحد وإن كان بعض العشرة إلا أنه يستحيل في حقه تعالى التركيب والتبعيض والتجزي فالتمثيل للتقريب لا
(١٤)
مفاتيح البحث: مدرسة المعتزلة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي 5
2 اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال 8
3 هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال 11
4 مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال 12
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال 14
6 صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال 15
7 نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي 17
8 وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل 19
9 وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال 21
10 وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي 23
11 وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال 25
12 ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال 27
13 وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي 29
14 ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال 31
15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال 32
16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي 33
17 يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال 34
18 لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال 37
19 ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال 39
20 يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال 41
21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال 44
22 وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي 46
23 وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي 49
24 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال 53
25 امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال 54
26 وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال 58
27 وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال 60
28 وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال 62
29 وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال 64
30 وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال 66
31 وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال 68
32 كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال 72
33 ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال 74
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال 77
35 وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي 78
36 وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال 80
37 وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال 81
38 وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال 84
39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال 85
40 وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال 88
41 وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي 90
42 وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال 92
43 وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال 95
44 ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال 99
45 ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال 100
46 ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال 103
47 ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال 105
48 وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال 106
49 وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال 107
50 وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال 108
51 ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال 110
52 وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال 112
53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال 113
54 وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال 116
55 وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال 118
56 حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال 119
57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال 121
58 وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال 123
59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال 126
60 وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال 130
61 دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي 132
62 يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال 135
63 فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال 137
64 وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال 138
65 لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل 138
66 وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي 139