نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ٨
2 إله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال، لفظ إله في الأصل موضوع لكل معبود مطلقا ثم غلب على المعبود بحق كالنجم للثريا والكتاب لكتاب سيبويه والصعق لخويلد بن نفيل مع أنه موضوع لكل من أصيب بصاعقة واشتقاقه من آله يأله كعلم يعلم إذا عبد فهو بمعنى اسم المعبود وقيل غير ذلك ثم حذفت همزته وعوض عنها الألف واللام ثم أدغمت اللام في اللام فقيل الله وعند البصريين دخلت عليه آل فصارت الإله فحذفت همزته غير قياس وعند الكوفيين أصله لاه دخلت عليه أل وقيل الله: اسم موضوع كأسماء الأعلام لا اشتقاق له وهو مذهب أهل الحق فهو مختص به تعالى ابتداء ومما يدل عليه أن غيره من الأسماء نقل عن العرب اشتقاقاتها إلا هذا الاسم الكريم لا قبل الرسول ولا بعده وهو جامع لصفات الألوهية والربوبية ولذا كان أعظم التسعة والتسعين اسما لدلالته على الذات الجامعة لجميع الصفات وقد رئي الخليل بن أحمد بعد موته فقيل له ما فعل الله بك فقال غفر لي بقولي في اسمه تعالى إنه غير مشتق وذكر بعضهم أنه الاسم الأعظم وقد ذكر في الكتاب العزيز في الفين وثلاثمائة وستين موضعا واختار النووي تبعا لجماعة أن الاسم الأعظم هوى الحي القيوم قال ولذا لم يذكر في القرآن إلا في ثلاثة مواضع في البقرة وآل عمران وطه لكن كون اسمه تعالى الأعظم الذين هو المختص به وهو الله أظهر فتدبر والخلق بمعنى المخلوق من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول واللام فيه للاستغراق أي إله جميع المخلوقات وهي ما سواه تعالى والمولى من الولاء وله نيف وعشرون إطلاقا مدلولها غالبا من حصلت منه النعمة كالرب والمالك والسيد والمنعم والناصر والمعتق بالفتح والعبد المنعم عليه وقد تكون من الطرفين كالجار وابن العم والحليف والصهر ومن اختص بها كالأولى بالشئ وقد أطلقه بعضهم على كل من ولي أمرا ويصح ههنا إرادة أحد الخمسة الأولى والقديم ههنا هو الذي لم يسبق بعدم فهو في حقه تعالى سلب العدم السابق على الوجود أو عدم الأولية لوجوده إذا العدم عبارة عن نفي السبق لأنه تعالى لو لم يكن قديما لاقتضى محدثا واحتاج هذا المحدث أيضا إلى محدث وهكذا فيدخل التسلسل وهو محال أو ينتهي إلى صانع قديم محدث للكل وذلك هو المطلوب الذي سميناه قديما صانع العالم وخالقه ومبدعه وإذا ثبت أنه قديم لا أول له فاعلم أنه أبدي لا نهاية له مستمرا لوجود لا آخر له قيوم لا انقطاع له دائم لا انصرام له لا يقضى عليه بالانفصال وتصرم الآباد وانقراض الآجال إذ ما ثبت قدمه استحال عدمه فهو متضمن لصفة البقاء وعدم سبق العدم في حقه تعالى وأما القدم الزماني في حق غيره تعالى فهو حادث مسبوق بالعدم وذلك محال في حقه تعالى قال تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي 5
2 اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال 8
3 هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال 11
4 مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال 12
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال 14
6 صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال 15
7 نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي 17
8 وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل 19
9 وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال 21
10 وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي 23
11 وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال 25
12 ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال 27
13 وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي 29
14 ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال 31
15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال 32
16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي 33
17 يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال 34
18 لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال 37
19 ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال 39
20 يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال 41
21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال 44
22 وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي 46
23 وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي 49
24 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال 53
25 امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال 54
26 وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال 58
27 وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال 60
28 وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال 62
29 وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال 64
30 وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال 66
31 وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال 68
32 كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال 72
33 ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال 74
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال 77
35 وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي 78
36 وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال 80
37 وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال 81
38 وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال 84
39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال 85
40 وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال 88
41 وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي 90
42 وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال 92
43 وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال 95
44 ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال 99
45 ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال 100
46 ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال 103
47 ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال 105
48 وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال 106
49 وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال 107
50 وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال 108
51 ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال 110
52 وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال 112
53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال 113
54 وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال 116
55 وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال 118
56 حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال 119
57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال 121
58 وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال 123
59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال 126
60 وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال 130
61 دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي 132
62 يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال 135
63 فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال 137
64 وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال 138
65 لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل 138
66 وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي 139