كتاب الطهارة (ط.ق) - الشيخ الأنصاري - ج ٢ - الصفحة ٢٩٥
في تغسيل الميت أمور منها اقعاده على المشهور بل نسبه في التذكرة إلى علمائنا وعن ف؟ الاجماع عليه واجماع العامة على استحبابه وعن الغنية الاجماع على أنه لا يجوز ان يقعد الميت وظه؟ الحرمة كما عن ابن سعيد النص عليها ولعله لظاهر قوله (ع) وإياك ان تقعد وهو محمول على الكراهة كما أن الامر باقعاده في رواية البقباق محمول على التقية كما عن جملة من الأصحاب تبعا للشيخ قدس الله اسرارهم ومنها قص أظفاره وترجيل شعره أي تسريحه وجزه ونتفه على المشهور بل عن التذكرة والمعتبر الاجماع عليه وكذا عن ف؟ غير أنه ادعى الاجماع أولا على عدم الجواز كما عن المنتهى نسبته إلى علمائنا وعن ط؟ والمقنعة التعبير بعدم الجواز الا ان الظاهر إرادة الجميع الكراهة نعم عن سيلة؟ والجامع التصريح بالتحريم و قربه في ئق؟ ولعله لظاهر الأخبار المستفيضة منها مرسلة ابن أبي عمير لا يمس من الميت شعر ولا ظفر وان سقط منه شئ فاجعله في كفنه ونحوها غيرها نعم وقع التعبير في غير واحد منها بالكراهة وهو لا ينافي التحريم والانصاف ان ليس للاخبار صارف عن التحريم الا اعراض معظم الأصحاب عن ظاهرها فالاحتياط لا يترك البتة ثم لا فرق في اطلاق النصوص والفتاوى بين كون الأظفار طويلة أو قصيرة ولا بين كون الوسخ تحتها وعدمه كما نص عليه في محكى المنتهى بل عن الشيخ الاجماع على عدم جواز تنظيفها عن الوسخ بالخلال وفى رواية الكاهلي ولا تخلل أظفاره ومع ذلك فعن التذكرة انه ينبغي اخراج الوسخ من بين أظفاره بعودين وان شد عليه قطنا كان أولي ودفعه في الذكرى باجماع الشيخ ورواية الكاهلي ولعل نظر المص؟ في التذكرة إلى مانعية الوسخ من جريان الماء ولا تنافى بين كراهة التنظيف ووجوب دفع المانع فلعل المراد في الرواية وكلام الشيخ ما لم يبلغ حد المانعية وقال في ض؟ بعد حكاية اجماع الشيخ على تحريم القص والترجيل وعلى تنظيف أظفاره من الوسخ بالخلال ان المشهور الكراهة في الأولين إما الوسخ تحت أظفاره فلا بد من اظهاره انتهى وعلى كل حال فلو سقط شئ من ظفره وشعره بنفسه أو بمسقط فالمعروف انه يدفن معه كما عن المص؟
والشهيدين والمحقق الثاني وظاهر المحكي عن المنتهى وهي انه قول علمائنا وعن ظاهر الذخيرة انه لا خلاف فيه وعن يه؟ للمص؟ الاجماع على انها تطرح في كفنه؟ وعن التذكرة لو سقط من الميت شئ غسل وجعل معه في أكفانه باجماع العلماء ولان جميع اجزاء الميت في موضع واحد أولي انتهى وعن كاشف اللثام ان هذا التعليل يعطى الاستحباب كما هو نص الجامع أقول والظاهر من التعليل أولوية كونها مع الميت لا أولوية أصل الدفن فإن كان ما في الجامع كذلك فلا خلاف يظهر في وجوب أصل الدفن ويدل عليه مضافا إلى ما عن المنتهى وغيره من أنه جزء الميت فيدفن معه مرسلة ابن أبي عمير السابقة ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ظفره فأجاب (ع) قال لا تمس منه شئ اغسله وادفنه وعن الأردبيلي التأمل؟ فيه لعدم صحة الخبر ولأنها ان يكن السؤال عن جواز حلق الشعر وقلم الظفر فأجاب (ع) بالنهي عن مس شئ بل يغسل يعنى الميت ويدفن من غير تعرض لحلق شعره أو قلم ظفره وفيه نظر الا انه يبقى الاشكال في أن المراد بالغسل المأمور به في الرواية هي الأغسال المعهودة بالمياه الثلاثة أو مطلق الغسل بالماء القراح تعبدا وإن كان مما لم ينفعل بالموت ومن جملة المكروهات تغسيل الميت بالماء المسخن بالنار بلا خلاف وعن المنتهى نسبة إلى علمائنا للاخبار ومنها مصححة ابن المغيرة عن الباقر (ع) والصادق (ع) لا يقرب الميت ماء حميما وظه؟ مطلق الحار الا انه يدعى انصرافه إلى ما حم بالنار وعن الصدوق انه روى الا ان يكون شتاء باردا فتوقى الميت مما توقى منه نفسك وهو المستند لاستثناء جماعة صورة شدة البرد وظاهره مراعاة جانب الميت الا ان المحكي عن الشيخ أنه قال لو خشى الغاسل من البرد انتفت الكراهة وحكى بعض المعاصرين عن بعض مشايخه تفسير الرواية بما يوافقه يعنى توقى نفسك وتوقى الميت بل توقى نفسك ومنها الذحنة؟ بالعود وغيره عند الغسل على المشهور خلافا للجمهور فاستحبوها وعن الباقر (ع) لا تقربوا موتاكم النار يعنى الدخنة وقول علي (ع) لا تجمروا الأكفان ولا موتاكم الطيب الا الكافور فان الميت بمنزلة المحرم والنورد هنا حديثين يتضمنان واجبات الغسل وأكثر السنن المذكورة وكثيرا مما لم يذكر أحدهما ما في مرسلة إبراهيم بن هاشم عن رجاله عن يونس عنهم (على) قال إذا أردت غسل الميت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة فإن كان عليه قميص فاخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته وارفعه من رجليه إلى فوق الركبة وان لم يكن عليه قميص فالق على عورته خرقة واعمد إلى السدر فصيره في طشت وصب عليه الماء واضربه بيدك حتى ترتفع رغوته واعزل الرغوة في شئ وصب الأخر في الإجانة التي فيها الماء ثم اغسل يده ثلاث مرات ثم اغسل فرجه ونقه ثم اغسل رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك واجتهد ان لا يدخل الماء منخريه ومسامعه ثم اضجعه على جانبه الأيسر وصب الماء من نصف رأسه إلى قدميه ثلاث مرات وادلك بدنه دلكا رقيقا وكذلك ظهره وبطنه ثم اضجعه على جانبه الأيمن ثم افعل به مثل ذلك ثم صب ذلك الماء من الإجانة واغسل الإجانة بماء قراح واغسل يديك إلى المرفقين ثم صب الماء في الآنية وألق فيه ثلاث حبات كافور وافعل به كما فعلت في المرة الأولى ابدأ بيديه ثم بفرجه وامسحه مسحا
(٢٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في غسل الأموات 275
2 في وجوب توجيه الميت إلى القبلة عند الاحتضار 278
3 في كيفية غسل الميت 288
4 في كيفية تكفين الميت 296
5 في دفن الأموات 315
6 في مس الميت 318
7 في غسل الجمعة 321
8 في الأغسال المستحبة 325
9 في النجاسات 335
10 في البول والغائط 336
11 في المني من كل حيوان ذي نفس سائلة 338
12 في احكام الميتة 339
13 في احكام الدم المسفوح 344
14 في احكام الكلب والخنزير 346
15 في الكافر بجميع أقسامه 348
16 في حكم المخالف لأهل الحق 351
17 في المسكرات المائعة 359
18 في حكم الفقاع 367
19 في العفو عن الدم في ما دون الدرهم 373
20 في ما لا يتم الصلاة فيه 375
21 في بول الرضيع 378
22 فيما تجففه الشمس 381
23 فيما أحالته النار 382
24 في أن الأرض تطهر باطن النعل والقدم 383
25 في الانقلاب 385
26 في الاسلام 388
27 في انتقال النجاسة 390
28 في أواني الذهب والفضة 391
29 في ولوغ الكلب 394
30 في العدالة 402
31 في القضاء عن الميت 415
32 في المواسعة والمضايقة 424
33 في قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به 447
34 في قاعدة نفي الضرر 452
35 كتاب الزكاة في شرائط وجوب الزكاة وأنه لا زكاة على الطفل 458
36 في أنه لا زكاة على المملوك 462
37 في أنه لا زكاة في المغصوب 464
38 في أنه لا زكاة في الوقف 465
39 في اعتبار البلوغ في زكاة النقدين 471
40 في أنه لا زكاة في مال العبد 472
41 الأقوال في ملكية العبد 475
42 في زكاة الدين 477
43 في اعتبار السوم في زكاة الأنعام 480
44 في حول السخال 483
45 في جواز اخراج القيمة عن العين في زكاة الغلات والنقدين 485
46 في زكاة مال التجارة 494
47 في شروط الزكاة في مال التجارة 495
48 في حرمة زكاة غير الهاشمي على الهاشمي 510
49 في متولي اخراج الزكاة 512
50 في حرمة نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر 513
51 في زكاة الفطرة 517
52 في وقت زكاة الفطرة 521
53 كتاب الخمس 525
54 في اختلاط مال الحلال بالحرام واحكامه 540
55 في بيان المراد بذي القربى 546
56 في الأنفال 553
57 كتاب الصوم وبيان معناه لغة وشرعا واحكامه وشرائط 572