السوم مقيدا بالحول ثم يعتبر في المال وليس كك؟ بل صدق السائمة عرفا أو تحقق السوم على القول الآخر معتبر في المال ثم يعتبر حلول الحول على المال المقيد بهذا القيد نعم يحتمل لذلك أي لكون الحول قيدا للسوم ما في خبر زرارة إما الصدقة على السائمة المرسلة في مرحها عامها الذي يقتنيها فيها وحيث عرفت ان المعيار ان يصدق عليه تمام الحول انها سائمة يظهر انه لا يقدح في ذلك اعتلافها بنفسها من مال المالك أو غيره مدة لو أعلفها المالك سلب عنها عنوان السائمة نعم لو اشترى لها المالك مرعى أو كان له قصيل أو ما يبقى من أصول السنابل بعد الحصاد فاعلفها إياها مدة يسلب الاسم وكك؟ لو قصل له الحشيش المباح فاعلفها إياه وحكى بعض المعاصرين عن بعض مشايخه انه لو اشترى مرعى فارسلها فيه فهى سائمة لصدق الرعى لغة وعرفا بل لا فرق بينه وبين الاستيجار مع أن بعض اخبار اعتبار الحول نص في عدم جواز التقديم عليه وعدم تعلق الوجوب أصلا قبل الحول مثل قوله (ع) في حسنة عمر بن يزيد بابن هاشم الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة قال لا حتى يحول عليه الحول ويحل عليه إذ انه ليس لأحد ان يصلى صلاة الا لوقتها وكك؟ الزكاة ولا يصوم أحد شهرا الا في شهره الاقتضاء وكك؟ كل فريضة انما يؤدى إذا حلت فإنها صريحة في نفى الوجوب قبل حولان الحول فلا يجمع بينه وبين الحسنة المتقدمة بما ذكر بل يتعين بما سيأتي من التصرف في حولان الحول مسألة لا اشكال في اعتبار الحول في وجوب زكاة النقدين والانعام ومال التجارة ولا خلاف في تحقق الوجوب بمضي أحد عشر شهرا واستهلال الثاني عشر بل في المعتبر وعن المنتهى نسبته إلى علمائنا وفي المسالك وعن التذكرة وعن الايضاح الاجماع عليه ويدل عليه حسنة زرارة بابن هاشم بعد المنع عن هبة المال إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حل الحول ووجب الزكاة انما الاشكال والخلاف في أنه هل يستقر الوجوب بدخول الثاني عشر أو يبقى متزلزلا إلى أن يكمل الثاني عشر فان بقى المال على الشرائط كشف عن استقرار الوجوب بالأول وان أخلت كلها أو بعضها كشف عن عدم الوجوب أولا ظاهر الحسنة والفتاوى الأول ومال الشهيدان والكركي والميسي وغيرهم على ما حكى عن بعضهم إلى الثاني و لعله للجمع بين ما ظاهره اعتبار كمال الحول وتمام السنة والعام في المال مستجمعا لجميع الشرائط والحسنة المعتضدة بالفتاوى بحمل الأول على اعتبار ذلك في الاستقرار وحمل الثانية على مجرد تعلق الوجوب ولو متزلزلا ويمكن ان يستشهد لهذا الجمع بموثقة إسحاق بن عمار عن السخلة هل يجب فيه الصدقة قال إذا جذع والجذع وان اختلف في معناه بالنسبة إلى الضان فقيل إنه ما مضى ستة أشهر وقيل سبعة وقيل ثمانية وقيل عشرة الا ان المحكي عن حياة الحيوان ان الصحيح عند أصحابنا وأكثر أهل اللغة انه ما مضى عليه سنة فيكون الجذع في الضان مثله في المعز و ح؟ فيدل الخبر على أنه لا يتعلق الزكاة بالسخال منجزا الا بكمال السنة الأولى إما كلمات الأصحاب فظهورها في الوجوب المستقر مالا ينكر ولذا استدل المعتبر بعد دعوى الاتفاق على اخبار اعتبار الحول ومن المتسلم؟ عند الخصم اعتبار ذلك في الاستقرار ولذا اعترف في المسالك بان مقتضى الاجماع والرواية هو الأول والظ؟ انه أراد الاجماع المنقول أولا فكيف يعدل عن المحصل واما الرواية فقد ذكر ان في سنده كلاما وليس الكلام الا في ابن هاشم وهو مشهور في الاعتماد على روايته بل عده هو ره في مسألة مبدء نصاب السخال من الصحيح كما هو مذهب جماعة من متأخري المتأخرين وعلى الضعف فل؟ يقصر عن الضعف المنجبر بالاجماع المنقول الا ان يتأمل في دلالة الاجماع المنقول من جهة احتمال ارادتهم مطلق الوجوب الأعم من المتزلزل وهو بعيد بل الانصاف ان التصرف فيما دل على اعتبار حولان الحول أقرب من التصرف في الحسنة المتقدمة وفي الفتاوى وهل ينصرف في تلك باثبات الحقيقة الشرعية للفظ الحول كما يظهر من بعضهم أو بإرادة الأحد عشر منه مجازا بقرينة الرواية المعتضدة أو يتصرف في الحولان بان يراد منه الدخول في الشهر الأخير منه الأقرب الثالث وعلى الأولين فلابد من عد الثاني عشر من الحول الثاني كما عن فخر الدين في الايضاح إما بحول الحول على أحد عشر شهرا للحقيقة الشرعية أو المجاز كما ذكر أو للتصرف في الحولان نظرا إلى أن ظاهر قوله في الحسنة السابقة فقد حال الحول انقضاء الحولان لان كلمة حال فعل ماض ظاهر في الانقضاء والفاء ظاهر في التعقيب فبمجرد دخول الثاني عشر يحصل انقضاء حولان الحول لكن الانصاف ان الحسنة غير ظاهرة في انقضاء الحول وان سلم ظهورها في انقضاء الحولان لان الحولان يصدق بمجرد دخول جزء الشهر الأخير ولا ينافي بين تحقق الحولان شرعا وعدم انقضاء الحول ويضعف دعوى الحقيقة الشرعية في الحول ان مورد الاخبار ليس مختصا بلفظ الحول حتى يرتكب فيه دعوى الحقيقة بل فيها لفظ السنة والعام وارتكاب الحقيقة فيهما أو التجوز للمسامحة فيها بعيد؟ جدا مع أن دعوى الحقيقة أو المسامحة فيها في جميع أبواب الفقه مما لا يرضاه أحد وإن كان في خصوص الزكاة كما ترى واما إرادة الأحد عشر مجازا من لفظ الحول والسنة فاما المجاز المرسل فغير ثابت واما المجاز لعلاقة المتشابهة أو المجاز في ادعاء تنزيل المعدوم منزلة الموجود فهو وإن كان أحسن من دعوى الحقيقة الا ان إرادة خصوص الأحد عشر من لفظ الحول أو السنة أو العام مجاز مهجور الا ان الانصاف ان التصرف في الحولان (ايض) بعيد في الغاية لان حولان الحول كالنص في مضيه وانقضائه لان الظ؟ ان معنى الحولان الحول؟ دورانه باعتبار الشهور نعم لو أمكن ان يراد منها مجرد اهلال الأهلة الاثني عشر ولو كان كتاسع وعشرين من ذي القعدة إلى اليوم الأول من شوال كان ذلك قريبا من الاطلاقات العرفية لكنه خلاف الاجماع ظاهرا مع أن في بعض الأخبار اعتبار بقاء المال سنة عند المالك ولا يمكن التصرف هنا في غير لفظ السنة وكذا في بعض إذا كان موضوعا عنده حولا وفي بعضها ان في الخيل في كل سنة دينارا ودينار وقوله في زكاة النقدين يلزم زكاة المال في كل سنة وفي بعض الأخبار اعتبار مضى الحول وفي آخر مرور السنة إلى غير ذلك مما يأبى هذا التصرف نعم يمكن ان يق؟ ان المراد من مضى الحول عرفا ما يعم الدخول في الشهر الثاني عشر فيطلقون بمجرد ذلك أنه مضى سنة وحال الحول كما يق؟ مضى أسبوع بمجرد دخول اليوم السابع ومضى شهر
(٤٨١)