الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - صدر الدين محمد الشيرازي - ج ٣ - الصفحة ٢٩١
بحسب وجوده العيني وهويته الشخصية ان ينسلخ عن الاقتران بهما ويصير ثابت الوجود (1) بحيث لا يختلف عليه الأوقات ولا يتفاوت بالنسبة اليه الأمكنة والأحياز ومن جوز ذلك فقد كابر مقتضى عقله وعاند ظاهره باطنه ولسانه ضميره.
فاذن كون الجسم بحيث يتغير ويتبدل عليه الأوقات ويتجدد له المضي والحال والاستقبال مما يجب ان يكون لامر صوري داخل في قوام وجوده في ذاته حتى يكون في مرتبه قابليته لهذه التجددات غير متحصله الوجود في نفس الامر الا بصوره التغير (2) و التجدد ولا متقدمه في الوجود على وصف التغير والانقضاء بل انما له الاتصاف بامكان ذلك الوصف ومقابله بحسب مرتبه من مراتب نفس الامر لا في حاق الواقع وعين الأعيان كما أن الهيولى لها في ذاتها بحسب ذاتها ان لا تكون متجسدة ولا لا متجسدة ولا متقدرة ولا غير متقدرة ولا متحيزة ولا لا متحيزة ولا ذات وضع ولا ذات عدم وضع حتى يمكن اتصافها بكل من هذه الأمور ومع ذلك فان الواقع منها (3) في نفس الامر ليس الا التجسم والتقدر ولوازمهما من الأين والوضع وغير ذلك.
وقد علمت الفرق بين عدم الاتصاف بصفه في نفس الواقع وبين عدم الاتصاف بها في مرتبه من مراتب الواقع والأول غير مستلزم للثاني (4) وكذلك الفرق ثابت بين الاتصاف بصفه في الواقع وبين الاتصاف بتلك الصفة في كل مرتبه من مراتب الواقع والأول لا يوجب الثاني فان الماهية قد تتصف بوجودها في نفس الواقع ولا تتصف به في مرتبه ذاتها من حيث هي هي وكذا الهيولى (5) متصفة بالتجسم والتقدر في نفس الامر وليست

(1) أراد بثابت الوجود ما هو أعم من بسيط الوجود من باب عموم المجاز ليشمل المكاني ويترتب عليه قوله ولا يتفاوت بالنسبة اليه الأمكنة والأحياز س قده (2) وهي تغير الصورة فيكون الإضافة بيانية أو يراد بالتغير الحركات العرضية وصورتها حركة الجوهرية فيكون الإضافة لامية س قده (3) إذ الهيولى المجردة محاله للتلازم بينهما وبين الصورة ولعدم انقطاع الفيض بدوا وختما س قده (4) الصواب الثاني بدل الأول والأول بدل الثاني كما لا يخفى س قده (5) الا ان الفرق بين الماهية والهيولي ان المرتبة في الهيولى مرتبه وجوديه فإنها في.
مرتبه وجودها الذي هو قوه صرفه هكذا لا في مرتبه ماهيتها فقط بخلاف الماهية فان مرتبتها الخالية عن الأطراف المتقابلة ليست الا شيئية الماهية فللهيولي في السلسلة الصعودية للموجودات مرتبه وجود هو قابل القوابل ومادة المواد الا انها خاليه عن الفعليات حتى عن أدناها وأخفها مؤنه وهو الامتداد الجوهري ولذا قيل إن المبدء إلى القابلي للعالم الطبيعي هو الظلمة أو الخلا أو الهاوية وأريد به الهيولى س قده
(٢٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في تحصيل مفهوم التكلم 2
2 في تحصيل الغرض من الكلام 5
3 تمثيل 7
4 استشهاد تأييد 8
5 في الفرق بين الكلام والكتاب والتكلم والكتابة 10
6 في وجوه من المناسبة بين الكلام والكتاب 13
7 في مبدء الكلام والكتاب وغايتهما 14
8 في فائدة انزال الكتب وارسال الرسل إلى الخلق 19
9 في كيفية انزال الكلام وهبوط الوحي من عند الله بواسطة الملك على قلب النبي وفؤاده ثم إلى خلق الله وعباده لبروزه من الكتب إلى الشهادة 22
10 إنارة قبيلته وإشارة نورية 26
11 في كشف النقاب عن وجه الكتاب ورفع الحجاب عن سر الكلام وروحه لأولى الألباب 30
12 في تحقيق كلام أمير المؤمنين وامام الموحد على (ع) كما ورد ان جميع القرآن في باء بسم الله وانا نقطة تحت الباء 32
13 في بيان الفرق بين كتابة المخلوق وكتابة الخالق 34
14 في تحقيق قول النبي (ص) ان للقرآن ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا 36
15 تذكرة تمثيلية 39
16 في توضيح ما ذكرناه وتبيين ما أجملناه من كون معرفة لب الكتاب مختصة باهل الله من ذوي البصائر والألباب 40
17 رمز قرآني وتلويح كلامي 40
18 اشعار تنبيهي 43
19 في نعت القرآن بلسان الرمز والإشارة 44
20 تنبيه واشعار 45
21 في الإشارة إلى نسخ الكتب ومحوها واثباتها 47
22 في ذكر ألقاب القرآن ونعوته 50
23 الموقف الثامن في العناية الإلهية الرحمة الواسعة لكل شئ وكيفية دخول الشر والضر في المقدورات الكائنة بحسب القضاء الإلهي والتقدير الرباني وفيه فصول 55
24 في القول في العناية 55
25 في مباحث الخير والشر 58
26 شك وتحقيق 62
27 في اقسام الاحتمالات التي للموجود من جهة الخير والشر 68
28 في ان جميع أنواع الشرور من القسم المذكور لا توجد الا... 70
29 في كيفية دخول الشرور في القضاء الإلهي 72
30 في دفع أوهام وقعت للناس في مسئلة الخير والشر 78
31 في ان وقوع ما يعده الجمهور شرورا في هذا العالم قد تعلقت به... 91
32 في بيان كيفية أنواع الخيرات والشرور الإضافية 94
33 حكمة أخرى 101
34 في ان العالم المحسوس كالعالم المعقول مخلوق على أجود... 106
35 في بيان ان كل مرتبة من مراتب مجعولاته أفضل ما يمكن وأشرف... 108
36 في نبذ من آثار حكمته (تعالى) وعنايته في خلق السماوات والأرض 118
37 في ذكرا نموزج من آثار عنايته في خلق المركبات 124
38 في آيات حكمته وعنايته في خلق الانسان 127
39 في عنايته تعالى في خلق الأرض وما عليها لينفع بها الانسان... 134
40 في بدائع صنع الله في الاحرام الفلكية والأنوار الكوكبية 139
41 في اثبات ان جمعي الموجودات عاشقة لله سبحانه مشتاقة إلى لقائه 148
42 في بيان طريق آخر في سريان معنى العشق في كل الأشياء 158
43 في بيان ان المعشوق الحقيق لجميع الموجودات وان كان شيئا واحدا... 160
44 في التنبيه على اثبات الصور المفارقة التي هي مثل الأصنام الحيوانية 169
45 في ذكر عشق الظرفاء والفتيان للأوجه الحسان 171
46 في ان تفاوت المعشوقات لتفاوت الوجودات 179
47 في اختلاف الناس في المحبوبات 184
48 في الإشارة إلى المحبة الإلهية المختصة بالعرفاء الكاملين... 188
49 الموقف التاسع في تمهيد أصول يحتاج إلى معرفتها في تحقيق وأول الهويات... 192
50 في ان أول ما يصدر عن الحق يجب ا ن يكون أمرا واحدا 204
51 في سياقة أخرى من الكلام لتبين هذا المرام أورده (بهمنيار) 207
52 وهناك مساق آخر في البرهان على هذا الأصل افاده الشيخ الرئيس... 209
53 في ذكر شكوك أوردت على هذه القاعدة والإشارة إلى دفعها 211
54 وهم وتنوير 219
55 في قاعدة امكان الأشرف الموروثة من الفيلسوف الأول مما يتشعب 244
56 اشكال فكري وانحلال نوري 254
57 تبصرة مشرقية 257
58 في نتيجة ما قدمناه من الأصول وثمرة ما أصلناه في هذه الفصول 258
59 تبصرة تفصيلة 262
60 تكميل انحلالي لشك اعضالي 276
61 الموقف العاشر في الإشارة إلى شرف هذه المسئلة وان دوام الفيض والجود لا ينافي... 282
62 في بيان حدوث الأجسام بالبرهان من مأخذ آخر مشرقي غير ما سلف 297
63 في ذكر ملفقات المتكلمين ونبذ من آرائهم وأبحاثهم في هذه المسئلة 298
64 في بعض احتجاجات المتكلمين وأرباب الملل وانقطاع الفيض 300
65 في طريق التوفيق بين الشريعة والحكمة في دوام فيض الباري وحدوث العالم 326